نصوص شعرية
صُـحْـبَـةٌ و مـقـامٌ.
رمَـتْـنـي سِـهاماً يالَـسَـهْم ٍرَمانِـيـا
وكنْتُ عزيزَ النَّفْس صَـعْـبـا ًقِـيـاديـا
عَـلـيـلاً بعِـشـْق ٍلايُفـارقُ خـافِـقـي
وأمْشي بِتـيـهٍ لسْـتُ أعْرفُ مـابِـيـا
فإن مـِتُّ فالأحْـبـابُ يبْكونَ صُحْبَـتي
يُـنـادون عَـبْـداً لاأجـيـب ُالمُـنـادِيـا
و أدْرِكُ أنّـي قَـدْ غَـدَوْت ُبِـمُـفْـردي
وغـابـوا جميعاً لا أرى لي مُواسـيـا
وأنّي غَـدوْتُ اليومَ في قَعْـر ِحُـفْـرَةٍ
وما نَـسْـمَـةٌ حتّى أُناجي الغَـوالِـيـا
كأنّي بِـدودٍ سَوْفَ ينْـخُـرُ مُهْـجَـتـي
وعيْني على خـَدّي وتَـرْثي لِـحـالِـيـا
و أنـّي بِـجَـرّاح ٍو يَـنْـفُـخ ُجـاهِـداً
فقـَدْ ضـاقَ قبْـري بل تَفَسـَّخَ حالِـيـا
و أسْــمَـعُ مَـنْ زاروا بِـآسٍ و وَرْدَةٍ
وقالوا هُنا مَنْ كانَ بالشِّـعْـرِ شـادِيـا
ومالـوا على قَـبْـري بـزيـنـَةِ دُنْـيـَةٍ
ومـا عَـلِـمـوا أنّـي ادّخَـرْت ُاللآلِـيـا
فمـا خُـنْـتُ يوْماً أو مَشـيْـتُ بريـبَـةٍ
ومابِـعْـتُ سـوءاً قَـدْ تعَـطـَّرَ مالِيـا
وأحببت ُغَرْسَ العلْمِ في كلِّ مُـهْـجَـةٍ
ويشْهَـدُ مَـن ْصاروا رِجـالاً جِـدالِـيـا
فقَـدْ كنْـتُ مِـعْـطـاءً بِـهِـمَّـةِ فارسٍ
ومِـقْـوَلَ صِـدْقٍ لايَـخـافُ العَـوادِيـا
بَـنَـيْـتُ نفـوسـاً بالمَـحَـبَّـةِ والحِـجـا
وكنْتُ على الأخْلاقِ ذاكَ المُـحـامِـيـا
فهلْ ألقَـيَـنَّ اللهَ وجْـهـي بِـبَـسْـمَـةٍ
وهلْ أدخُـلَـنْ جنَّـاتِ رضْـوانَ خـالِيـا
دعَـوْتُ إلٰـهـي و الأنــامُ بِـغَـفْـلَــةٍ
يَقـيـني بربّـي أنْ يُـجـيـبَ دُعـائِـيـا
بِـأنّـي رفـيـقٌ لِـلـرّسـولِ مُـحَـمَّــدٍ
وأنّـي مَـعَ الأصْحاب ِصار ِمُـقـامِـيـا
وألْـقـى أبـا ريَّـانَ يُـشْـرِق ُوجْـهُــهُ
ويمْسَـح ُدمْـعَ العيْـنِ طـالَ بُـكائِـيـا
........................................
أبابيل _ٌو_ أحْـجـارٌ.
أنـاشــِـدُ أمَّـــة ًعَـرَبــا
فشَـعْـبٌ هٰـهُـنـا نُـكـِبـا
ولَـسْـت ُبِـسـائِـلٍ رجُـلاً
عَـنِ الـحَـلاّب ِمـاحَـلَـبـا
فَـإنّــا نـاقَــةٌ عـَجِـفَـتْ
و كُـلٌ ضَـرْعَـهـا طَـلَـبـا
وبعضٌ جـاءَ مُـبْـتَـسِـمـاً
وأشْـعَـلَ أرْضَـنـا لَـهَـبـا
ومِـنْـهُـمْ جـاءَنـا نَـهِـمـاً
عـلـى دبَّـابَــــةٍ ركِـبــا
و صـاروخ ٌ بِـقَـبْـضَـتِــهِ
على أحْـبـابِـنـا ضُـرَبـــا
وحـامَـتْ فَـوقَ منْـزِلِـنـا
أبـابـيــلٌ تَـرى عَـجَـبــا
فَـتَـرْمـيـنــا بِـأحْـجـارٍ
ومـانَـدْري لَـهـا سَـبَـبـا
و مِـنْـهُـمْ مُـغْـرَمٌ وَجِـلٌ
عـلـى آثــارِنــا و َثَـبــا
لَـعـَلَّ اللــــَّهَ يَْرْحَـمُـنـا
فَـمـا أبْـقَـوْا لَـنـا نَشـَبـا
.....................................
بيعَتْ بلادُ العُرْبِ
نَـزْفُ الـفــــؤادِ ودمْـعَــةُ الأحْـداقِ ... ولـهـيـبُ قـلْبٍ بالدَّمِ المِحْراقِ
وعـيـونُ تشْخَصُ للسَّـماءِ تَضَرُّعاً ... ما أنْـجَـدَتْـهـا كَـثْـرَةُ الأبْــواق
والأرْضُ تصْرَخُ والسَّـماءُ بدمْعِها ... والأمُّ تشْــكو قسْــــوةَ الإمْلاقِ
والشَّــــيْـخُ يـعْـتَـصِرُ الحنينُ فؤادَهُ ... لـلـــوُدِّ للإخْـــلاصِ للأخْــلاقِ
أيَّـــــامَ كُـنَّــا والـدُّمــوعُ بـجَـفْـنِــهِ ... لــمْ يـبْـكِ خشْـــيَـةَ نـاقــدٍ نَـعَّاق
أضْحى يُحَدِّثُ نَفْسَــــهُ مُـتَـحَسِّــراً ... طُوِيَتْ صحائفُ وَفْرَةِ الأرْزاقِ
لـمَّــا تَـعَـلَّـقَـتِ الـقـلـوبُ بِـمَـطْـمَعٍ ... وغَـدا الرَّغيفُ لِعُصْبَةِ السُّـرَّاقِ
عـاداتُـنــا كانـتْ مـنـارةَ عُـمْـرِنــا ... وَوَقــودُها مِـنْ عَذْبِـنـا الرَّقْـراقِ
كُـنَّـا عـلــى عَـهْـدِ الـبـساطةِ إخْوَةً ... مـافَـرَّقَـتْـنــا نـشْــــــوَةْ الأوْراقِ
ولـنـا الـجِـفــانُ بِـحَـيِّـنـا مـمْـلـوءةً ... حَـيَّـا الـجـمـيـعَ مُوَزِّعُ الأطْـباقِ
مـانـالَ قَـطُّ ومِــنْ طـعــامٍ موسِـرٌ ... ونَـدى الـكـريـمِ ببسْــمَةِ السَّـبَّاقِ
يـدْعـو لِـيُـطْـعِـمَ مَــنْ تـراهُ عيونُهُ ... بالـوُدِّ والـتَّـرْحـيـبِ والأشْــواقِ
والـيـوْمَ نـأكلُ لايَـضـيــرُ لحومَنـا ... نـجْـري وراءَ بَـقِــيَّـــةِ الأرْمـاقِ
لــوْ مــاتَ مِـنْ جوعٍ هنالكَ مُعْدَمٌ ... دولارُهُـمْ فــي عُـهْـدَةِ الخِـبْـراقِ
أضْحى لــهُ بَـطْـنٌ تـســيـرُ أمامَهُ ... ولُـهـاثُــــهُ كالأخْـضَـرِ الـنَّـهَّـاقِ
لـمَّـا أراهُ إلــى الـمُـصَـلَّـى ذاهـبـاً ... مُـتَـفَـكِّــراً بـاللهِ فــي الإطْــراقِ
يـمْـشـي كأنَّ الـطَّـيْـرَ يعْلو رأسَــهُ ... مُـتَـخَـشِّــعاً مِــنْ خَشْيَةِ الخَلَّاقِ
عَـرَفَ الإلــهَ فـراحَ يُـظْـهِـرُ حُبَّـهُ ... بِـتَـبَـتُّـلٍ فــــي بسْــــمَةِ الإفْلاقِ
مـخْـزونُــــــهُ عَـدَ سٌ أَرُزٌ رابــحٌ ... بـلْ سُــكَّرٌوالسَّــمْـنُ في الأنْفاقِ
يـالُـقْـمَــةََ الـجَــوْعـانِ تَمْلَأُ كيسَــهُ ... حَسْــبُ الجِنـانِ مُخَبِّئُ الأرْزاقِ
أيْنَ ابْنُ عَوْفٍ مِنْ تُوَيْجِرِ مَوْطِني ... شَـــــتَّـانَ بَـيْـنَ الضَّحْلِ والدَّفَّاقِ
لايُرْخِصونَ وإِنْ هَــوى دولارُهُمْ ... وإذا عَــلا فـالـنَّـهْـشُ لـلأعْـنـاقِ
تُجَّارُ حَـرْبٍ بَـلْ لُصوصُ مَـوائِـدٍ ... والـجـوعُ كُلُّ الـجـوعِ للأشْـداقِ
أوَّاهُ مِــنْ زَمَــنِ الدَّراهِـمِ والهَوى ... أوَّاهُ مِــنْ نَـزْفٍ بِـلا مِـصْــداقِ
زَمَــنُ الـفِـرَنْـجَةِ قَدْ تعودُ حشودُهُ ... والـطَّـعْـنُ كُلِّ الـطَّـعْنِ للأعْماقِ
أرْنــــاطُ عـادَ بـراجِـمـاتٍ حَـيَّـنـا ... والقاصـفـاتُ لأطْـيَـبِ الأعْـراقِ
صِـرْنـا وربِّــي كالـعـبـيـدِ تجـارةً ... وكـأنَّــنــا بـالـقَــيْــدِ والأطْــواقِ
غَـرْبٌ وشَــرْقٌ ماكرونَ نِخاســةً ... وعـلـى بـلادي الـسَّـمْـعُ للخَسَّاقِ
إنْ لـمْ يَـكُـنْ لـصلاحِ فـيـنـا خافِقٌ ... بـيـعَـتْ بِـلادُ الـعُـرْبِ بالأسْواقِ
الشاعرعبد اللطيف محمد جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق