الأحد، 18 أغسطس 2019

نصوص شعرية : الشاعرمصطفى الحاج حسين: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019




نصوص شعرية




هَذَا المَوتُ فَاسِدٌ 
وَمَازالَ بِإمكَانِنَا أنْ نَقهَرَ المَوتَ
حِينَ نَثِبُ مِنْ تَوَابِيتِـنَا
وَنُهَشَّمُ دُمُوعَ المُشَيِّعِينَ
على مَوتٍ لَيسَ مِنَّا
بَلْ مِنْ غَدرِ أيَادِيهِم
هَذَا المَوتُ فَاسِدٌ
لَقَدْ نَالَ الأعطِيَةَ والرَّشَاوَى
لِيَلتَفَّ على سَوَاعِـدِنـَا
وَيُطبِقَ على شَمسِ أصوَاتِنَا
إنَّهُ مَوتُ ذَوِي القُربَى
وَهُوَ أشَدُّ مَضَاضَةً
مِنْ مَوتِ الانفِجَارِ
القَاتِلُ يَسرِقُ مِنِّي قَبرِي !
وَيَندَسُّ في قَصِيدَتِي
يُرِيدُ أنْ يَقطِفَ وَردَ لِسَانِي
كُلُّ مَوتٍ لا يُوَاجِهُ شَجَاعَتَـنا
هُوَ مَوتٌ مَشبُوهٌ
ذَمِيمُ السِّيرَةِ والنَّشأةِ
وَنَحنُ مَنْ يُسقِي شَجَرَ الحَيَاةِ
وَمَنْ نَزِفُّ النَّدَى لِليَاسَمِينِ
لا نَمُوتُ
إلَّا وَالنُبلُ يُؤدِّي لَنَا التَّحِيَّةَ
لا نَمُوتُ
إلَّا والشَّمسُ تَغسِلُ أقدَامَـنَا
لا نَمُوتُ
إلَّا والمَلائِكَةُ تُحِيطُنَا بِالمَحَبَّةِ
و َزَغَارِيدِ الانتِصَارِ 
.........................


ثِمـَارُ الشــَّرِّ
حَسَنَاً..
لا تُشفِقُوا على أوجَاعِ اليَاسَمِينِ
ولا على عِطر الـدَّمِ
النـَّازِفِ مِنْ آهَاتِنَا
أُقتُـلوا مِنَ النَّسَمَاتِ ما استَطَعتُمُ
وَكَمِّمُوا أجنِحَةَ الضَّوءِ
هَذَا النَّدَى احرِقُوهُ
هَذَا المَدَى اربِطُوهُ
وَتِلكَ السَّنَابِلُ خُذُوا مِنْ عُنُقِهَا الذَّهَبَ
وَبِسِيَاطِ كُفـرِكُم
اجلِدُوا ما يَتَدَفَّقُ مِنْ ثَـغـرِ اليَنَابِيعِ
وَعَلِّقُوا على الصُّلبَانِ القَصَائِدَ
وَدُمُوعَ الشُّعَرَاءِ الهَامِسَةِ
هَذَا البَحرُ استَبدِلُوهُ بِغَرَفِ النَّومِ
وَهَذَا التُّرَابُ قَايِضُوهُ بِالثَرَوَاتِ
وَهَذِهِ الشَّمسُ ارمُوا بِهَا
إلى غَيَاهِبِ الظَّلامِ البَارِدِ
وَمَنِ استَطَاعَ مِنكُم
أنْ يَسلَخَ جِلدَ القَمَـرِ
فَليَفعَلْ
وَمَنْ كَانَ بِمَقدُورِهِ
إسقَاطَ النُّجُومِ مِنْ أمجَادِنَا
لا يَدَّخِر ْ جُهدَاً
هَذَا الكُونُ دَمِّرُوهُ
وَأوقِفُوهُ عَنِ التَّمَدُّدِ
يَا أبنـاءَ إبلِيسَ المُنتَصِرِ
خُذُوا مِنَ المَلائِكَةِ الغَنَائِمَ
وَأطِيحُوا بِأسوَارِ الجَحِيمِ
وَتَدَفَّقُوا كَالمَوجِ البَهِيمِ
إلى أحشَاءِ جَهَنَّمَ
فَهُنَاكَ سَتَنعُمُونَ
وَتَهنَؤونَ
وَتَرفَعُونَ رَايَاتِكُمُ السَّودَاءَ
على قِمَمِ اللَهَبِ .

مصطفى الحاج حسين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق