الخميس، 11 مارس 2021

المكان : الشاعر عبد الزهرة خالد :مجلة أقلام بلا حدود : حقوق النشر والتوثيق محفوظة "2021 "

الزمكان

ما همني الزمانُ

بل أفكرُ في المكانِ مليا

أيكون على سريرٍ 

أم بجوارِ قشةِ غريقٍ ، 

مماتي صادفَ قبلَ يومٍ

من خلعِ العواطف 

لذا أحتفلُ لوحدي 

في دفنِ ذكرياتٍ مكفّنةٍ بالأسرار

أنا المكانُ الذي لا يبرحُ مكانه 

حتى يخضّر الانتظار 

أنا الحقيقةُ العاريةُ 

لقد هربَ بثيابي الخداعُ ،

تراوحُ الأيامُ على قيدِ الأزمات

أقفُ مكتوفَ المسافات

على مقربةٍ من انزلاقٍ محقق  

في ناعور يغرفُ ويرمي 

من عمري وما يشتهي الدوران .

كم يكفيني من زمانٍ 

لأصنعَ عينين

 لهذا الوجهِ الغامض

حين يبزغُ الحلمُ ،

وكم أحتاجُ إلى ترابٍ 

لبناءِ سورٍ لهذا الجفاف

حين يبتعدُ النهرُ قسراً عن الضفاف ..

...................................

أنا الفاعل

أحتفظُ بدموعي 

في جيوبِ الماضي

تنفعني ساعةَ الفرج.. 

 ٠٠٠٠

كنتُ يوماً فارساً 

أروضُ بيوضَ الأحزان 

في مستنقعِ الركود ،

نقيقُ الوجعِ 

لا يعنيه المساء 

تلك الحَجرةُ التي رميتها 

لم ترسمْ لي قمرا

وسطَ أو أطرافِ الرجاء ..

٠٠٠٠

لو جدرانُ غرفتي تحبني 

أكثرَ من صمتِ الصور 

لطويتُ جسدي لأكونَ لفافةَ تبغٍ 

كي تشعلني الأشواقُ  

بشرارةِ الحنين

عبد الزهرة خالد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق