نصوص شعرية
تُزاحِمهُ الحروف
تُزاحِمُه الحروفُ على قصيدٍ
برى روحاً و ما أنهى نِزاعَهْ
وتَخزِفُه المعاني في المرايا
تُطيلُ برمشهِ الساهي شُعاعَهْ
ويزرعُ فوقَ ماءِ الغيبِ زهراً
ليُكملَ في حرائقِه التماعَهْ
ويُلبِسُ وجهَهُ الناريَّ غيماً
ليُسقِطَ عن سرابيهِ قِناعَهْ
تُودِّعُ عينهُ في البحرِ سُفْناً
ويطوي شطُّهُ الفاني شِراعَهْ
حنى بالنفسِ رُمحاً بعدِ أُفْقٍ
وأزلقَ في مساربِها متاعَهْ
وبايعَ كلَّ كَنزٍ لا يراهُ
وعزَّزَ في مبادئهِ قَناعَةْ
وألقى نفسَه في الشمسِ جرحاً
وأغرقَ في بيادرِه صُواعَهْ
تُضمِّدُه السنابلُ حانياتٍ
ويجمعُ من جدائلِها ذِراعَهْ
وقالَ لنجمةٍ كوني خيالي
فعندَ الحبرِ تُكتشفُ البراعةْ
وعُدَّةُ ليلهِ الفضيِّ عينٌ
ودمعٌ فوقَ أضْلعِه يَراعةْ
وأجملُ ما يلاقي الشعرُ وحيٌّ
على رأسِ الأناملِ قد أضاعَه
أنا والشعرُُ ترياقٌ لدهرٍ
نُشكِّلُ في مَفاصلهِ مَناعةْ
أُترجمُ ما استحالَ الصمتُ حِساً
ويعشقُ صوتيَ الثاني استماعةْ
وأُشعلُ كلَّ أورادي شعوراً
وأمنحُ ثُقبَ أوزوني وَسَاعةْ
أَبُثُّ بنهريَ الشفّافِ روحاً
فأنفُخُها وأطبعُها طِباعةْ .
بخُفَّينا يسيرُ العُمْرُ فينا
فنسبِقُه ويسبِقُنا بساعةْ !
.........................................
دمعة بالحرف تالَّقت دمعةٌ بالحرفِ شائِقةً
وحينَ أَمَّ غُروبَ الشمسِ أجراها
واستأجرتهُ هوىً صبّاً ومُؤتمناً
يسقي بخافقةٍ روحاً مُحيّاها
وراحَ يمسحُ بالأجفانِ وردتَها
وقُبلةُ الخدِّ بعدَ الخدِّ أجراها
يغازلُ الروحَ أزاهاراً وقافيةً
وكلَّما هزّها أبدتْ لهُ فاها
بنى برمشِ خيالِ العينِ مَمْلكةً
لمّا دنا ليرى مَلْكاتِها تاها
يُواعِدُ النجمةَ الزرقاءَ في سهرٍ
يغفو على يدهِ حُلماً وينساها
يا نجمةً لمعتْ بالنهرِ مُنسَكباً
مُذْ غازلتْهُ برمشِ الشِعرِ أرداها .
........................................
تُزاحِمُه الحروفُ على قصيدٍ
برى روحاً و ما أنهى نِزاعَهْ
وتَخزِفُه المعاني في المرايا
تُطيلُ برمشهِ الساهي شُعاعَهْ
ويزرعُ فوقَ ماءِ الغيبِ زهراً
ليُكملَ في حرائقِه التماعَهْ
ويُلبِسُ وجهَهُ الناريَّ غيماً
ليُسقِطَ عن سرابيهِ قِناعَهْ
تُودِّعُ عينهُ في البحرِ سُفْناً
ويطوي شطُّهُ الفاني شِراعَهْ
حنى بالنفسِ رُمحاً بعدِ أُفْقٍ
وأزلقَ في مساربِها متاعَهْ
وبايعَ كلَّ كَنزٍ لا يراهُ
وعزَّزَ في مبادئهِ قَناعَةْ
وألقى نفسَه في الشمسِ جرحاً
وأغرقَ في بيادرِه صُواعَهْ
تُضمِّدُه السنابلُ حانياتٍ
ويجمعُ من جدائلِها ذِراعَهْ
وقالَ لنجمةٍ كوني خيالي
فعندَ الحبرِ تُكتشفُ البراعةْ
وعُدَّةُ ليلهِ الفضيِّ عينٌ
ودمعٌ فوقَ أضْلعِه يَراعةْ
وأجملُ ما يلاقي الشعرُ وحيٌّ
على رأسِ الأناملِ قد أضاعَه
أنا والشعرُُ ترياقٌ لدهرٍ
نُشكِّلُ في مَفاصلهِ مَناعةْ
أُترجمُ ما استحالَ الصمتُ حِساً
ويعشقُ صوتيَ الثاني استماعةْ
وأُشعلُ كلَّ أورادي شعوراً
وأمنحُ ثُقبَ أوزوني وَسَاعةْ
أَبُثُّ بنهريَ الشفّافِ روحاً
فأنفُخُها وأطبعُها طِباعةْ .
بخُفَّينا يسيرُ العُمْرُ فينا
فنسبِقُه ويسبِقُنا بساعةْ !
.........................................
دمعة بالحرف تالَّقت دمعةٌ بالحرفِ شائِقةً
وحينَ أَمَّ غُروبَ الشمسِ أجراها
واستأجرتهُ هوىً صبّاً ومُؤتمناً
يسقي بخافقةٍ روحاً مُحيّاها
وراحَ يمسحُ بالأجفانِ وردتَها
وقُبلةُ الخدِّ بعدَ الخدِّ أجراها
يغازلُ الروحَ أزاهاراً وقافيةً
وكلَّما هزّها أبدتْ لهُ فاها
بنى برمشِ خيالِ العينِ مَمْلكةً
لمّا دنا ليرى مَلْكاتِها تاها
يُواعِدُ النجمةَ الزرقاءَ في سهرٍ
يغفو على يدهِ حُلماً وينساها
يا نجمةً لمعتْ بالنهرِ مُنسَكباً
مُذْ غازلتْهُ برمشِ الشِعرِ أرداها .
........................................
أُمي المسافرة
ألحَّ عليهِ في رَدِّ الجوابِ
متى أُمّي تعودُ من الغيابِ ؟!
أُريدُ بأنْ أُري عيني لأُمي
وأُهدي روحَها أحلى الثيابِ
وقلْ للهِ يا أبتي بأنّي
أُعيدُ إليهِ أعوادَ الثِّقابِ
سرقتُ العودَ بعدَ العودِ لهواً
وما ظنّي أُعاقَبُ بالعذابِ
ألست تقولُ من طينٍ خُلِقنا ؟!
أعِدها لي مياهاً في الخوابي
فقالَ بلى : خُلِقنا من تُرابِ
وأسقطَ دمعةً ثكلى تُحابي
لقد زارتكَ حينَ غفوتَ ليلًا
وأمُّك سافرت بعدَ الإيابِ
فعفَّرَ طفْلُهُ بالترْبِ وجهاً
لعلَّ الأمَّ تَرجِعُ بالتُّرابِ !! ..............................................
قِلائدُ تُرابية بخَلقِكَ أنتَ إنسانُ
تذوبُ عليكَ أزمانُ
فواكِهُ من بدائعِه
عناقيدٌ ورُمّانُ
لكلِّ شَجيَّةٍ طرَبٌ
وتغريدٌ وبُستانُ
تكاثرْنا كسنبلةٍ
بموجِ الريحِ تزدانُ
على قدَرٍ على قدَرٍ
وكأسُ العمْرِ ملآنُ
كأنَّ على أصابعِنا
لنورِ الشمسِ ميزانُ
وبعدَ خريفِ بهجتِنا
تبرّجَ فيك حِرمانُ
يسودُ رمادَنا عدمٌ
وإرثُ النارِ دُخّانُ
تملّكَ وحدَهُ أجَلٌ
فعندَك عندَه آنُ
حقيبةُ رملِنا سَفَرٌ
ولا بحرٌ و شطآنُ
طوانا الدهرُ أخيلةً
و تبكي الشمعَ جدرانُ
مضت بالناسِ أزمنةٌ
سرابٌ ثُمَّ نِسْيانُ
جرَتْ بخطاهُمُ سفُنٌ
ودمعُ العينِ طُوفانُ
لهم بالموتِ موعظةٌ
وغافي القلبِ تَيْهانُ
ولولا أنَّني بَشَرٌ
لقلتُ : الناسُ عُميان
سيخلعُ زيدُ جِلدتَهُ
ويظهرُ تحتَهُ جانُ
لصمتِ الليلِ أسئلةٌ
وأجوبةٌ ورُهبانُ
مضَوا كالبرقِ خاطِفةً
لهم في المحوِ عُنوانُ
فلا عاشوا ولا ماتوا
كأنَّ القومَ ما كانوا !
...................................
اللبنُ الرائب
إلى روح أبي صلاح الشعار
لِظلِّكَ والكرْمِ الحريريِّ لاهِبُ
ومن بينِ أوراقِ الخميلةِ سارِبُ
وحلْمٌ خَضاريُّّ الوِسادِ مُطرَّزٌ
بنجْماتِ ليلٍ ساحرٍ ... مُتَواكِبُ
ودُنيا بما ساحتْ وراءَ حدودِها
يضيقُ بها شوطٌ ومرمى ولاعبُ
ودربٍ أُسَوّيه برصْفِ مَدامعي
أنا ذاهِبٌ فيهِ أنا فيهِ آِيبُ
ويا موتُ أياً كانَ رحْلُ زمانِنا
فإني عليكَ الدهرَ لاشكَّ عاتِبُ
سرقتَ فؤادي والحياةُ بهيَّةٌ
وللدَّمِ من عِرْقِ الأصالةِ وَاهِبُ
سأركبُ خيلاً بالرياحِ مُجنّحاً
لأبقى على أُفْقٍ توارى أُقارِبُ
وأصهلَ بالحرفينِ مااتَّسعَ المدى
ويقطعَ هُوَّاتِ المنيةِ واثِبُ
وأبسُطَ بحراً في الجفونِ إلى الهوى
أنا تحتَهُ موجٌ وقلبُكَ قارِبُ
أبي حاجبٌ والشمسُ أعلى رُواقِهِ
وخلفَ خُطاهُ والهوى أنا حاجِبُ
وأرْضعتَني عهدَ الوفاءِ أصابعاً
فصافحني دهري لإنك صائبُ
شربتُ بكأسٍ يكسِرُ الحلوُ مُرَهُ
شرابُكَ رَيّانٌ ونبعُكَ رائِبُ
شكوتُ إلى الثلجِ الحنونِ صَبابتي
وإني على كفَّيكَ يا روحُ ذائبُ
هي البيدُ أنظارٌ تُرقرِقُ وهمَها
وطينٌ على مَرِّ الخليقةِ لازِبُ
أنا وجهُكَ المائيُّ من بعدِ حُرقةٍ
وليلٌ بدمْعاتِ الأهلّةِ ناصِبُ
وقنديلُ وجْدٍ في المساءِ تَرودُه
همى فوقَه ليلٌ سميرٌ وراهِبُ
أتيتُكَ اِبناً كانَ ظهرُكَ ظهرَهُ
تحدّى بكَ الكونينِ وهْو مُشاغِبُ
وللآنَ ما زالت يداك من الثرى
تكافُِئني حيناً وحيناً تعاقبُ
وها أنا بعدَ الوهْنِ محضُ حكايةٍ
يسيرُ على زهرِ المشيبةِ شايبُ
يُفرّغُ كالبرقِ البهيِّ شجونَه
ويمطرُ بالغيمِ المُلبَّدِ شاحبُ
خبا جانبٌ بالروحِ من فقدِ خافقٍ
وشعشعَ في جسمِ القصيدةِ جانبُ
تُسافرُ ما فوقُ الدخانِ رغائبُ
ويرشحُ بالجمْرِ المُخضَّبِ ناضبُ .
..........................................
فارسُ المشيب
لم يكتهلْ رغمَ المشيبِ *جوادُ
نثرَ النُّضارَ بحقلِه الحصّادُ
وتطاولت فيه العزائمُ شِدّةً
مع كلِّ بُرجٍ في السماءِ يُشادُ
بذلَ العطاءَ بمُهجةٍ وَثّابةٍ
وتسابقتْ في ساعديهِ جِيادُ
صَقلتْ محاريبُ الهُدى أنفاسَهُ
فإذا الحروفُ بليلهِ عُبّادُ
طُوبى لمن أغنى القناعةَ بالرؤى
من بحر وجدٍ يَغرِفُ الزُّهّادُ
ما فوق َدمعةِ عاشقٍ يفنى وتح
تَ أنينِ نايِ الصامتينَ يُعادُ
يَندى بأزهارِ الحروفِ مَشاعِراً
ولهُ بكلِّ فَراشتينِ مِدادُ
لم يتعبِ الريمُ البديعُ من الجبا
لِ هوىً كما لمٌ يتعَبِ الصيّادُ
ويَغطُّ في حِبرِ السماءِ شجونَه
لتسيلَ من دمعِ اليراعِ الضّادُ
زرعَ الدروبَ محبةً في صدرِه
ومدى الضلوعِ منارةٌ وعِمادُ
ولكلِّ خدٍّ شامةٌ في بحرِه
ولذاكَ قيلَ بشعرِه * أروادُ
مازلت أبحثُ عن وِسادةِ ناعسٍ
لكنَّ صبحي في الضحى يزدادُ
علّقتُ قلبي فوقَ حرفي حُرقةً
وتذوبُ في شعرِ الهوى الروّادُ .
محمد علي الشعار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق