الاثنين، 21 أكتوبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرغسان ابو شقير: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019



نصوص شعرية



وعودٌ كَاذبة 

كم من مرةٍ واعدتني الريح أن تحملني قصاصة ورقٍ
وتلقيني في الغابات العذراء ..

لأكون فراشةً طليقةً بين الزهور البرية !
وكم من مرةٍ واعدني البحر أن يحملني شراعاً على مراكب الصيادين
ويبحر بي إلى الجزرالمنسية
والريح تمزقني هناك وأصبح غزالًا شارداً
أصْغي لتلاطم الأمواج بصخورالشطآن !
وكم من مرةٍ واعدتني النار أن تصهرني
وتذيب كل الشوائب العالقة على حواف جرحي
ثم تعيدني بنقاءٍ وتشكلني كضوء النجوم
ببرق صارمٍ أكثر مرونةً وأصلب من الفولاذ !
وكم من مرةٍ واعدتني الأشجار قبل أن تتعرى لأيلول,
أن تتركني غصناً أخضراً على مدى الفصول
وفرعاً مزهراً يعانق الفضاء ..
وأكون ربيعاً دافئاً يحتضن كل الطيور المهاجرة !
وكم من مرةٍ واعدتني الغيمة المسافرة أن تحملني فوق السحاب,,
وتمر بي في متاهات الضباب
وعند الفجر تحطني قطرة ندى فوق البيلسان !
وكم من مرةٍ واعدني المطر أن يغسلني من الغبار..!
ويزخُ في قلبي مَزنٌ من الأشعار !
..والثلج أغواني وواعدني أن يلبسني عباءة البياض
كي أغطي كل مروج أحزاني !
والوطن الساحر واعدني أن يخلع رداء الحِداد ,
وينزع عن وجهي وشاح السواد !
كم من مرةٍ واعدني الوطن,,
أن أحيّا فيه حراً كإنسان
و يكون لي العشق والهوى وأغاني الحمام !
كلُ الوعودِ باتت كاذبةً..
فليس لك في هذا الكون سوى أصداء الشقاء
..........................................................

كانت مريم 
عند اللقاء ..
في هزيع الصمت يستديم العراك
تنصهر الأرواح عند خفق القلوب
بين إحتدام اللذة ولحظة النشوة
تنتش البذرة التي غرسناها
وتصبح زهرة
على أكف الراحة حملناها ثمرة ....
قطفناها من شجرة الحياة
كانت مريم ..
صلة وصل
غمرتنا
صنعت البسمة
ابهجتنا
ألفت بيننا
ظللتنا
ألقت أواصر المحبة بيننا
الشاعر غسان أبو شقير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق