نصوص شعرية
ظله الحارق
أختفى ظل النخيل
في دجى الليل
تهاوت ثماره لتذروها الرياح
تنتقل انفاسي معها
عبر الأثير كرسائل
يتلقاها حروفا من الشعر
يستنشقها في عبير الورد
يرتشفها معه عصف الشوق
تنفذ الروح تعبر له كطفلةٍ
ذويتها هناك
تبعثرت في ربوع الانتظار
تشكو لليل اغتراب الروح
وتلجأ في السكون إليه
توارى الإفصاح في صدري
خفية يتزلج في مضمار الجنون
يتهادى في طيش
يستبيح في الدجى قصور الرغبة
كأميرةٍ توجني مع خيوطِ الفجر
أضيع مع الشجن
يستميلني وهجا وطأ سماء أفكاري
يغير لوحتي الضبابية
بلوحةٍ ألوانها صاخبة
رأيتها في سواد عينيه
تشع بألوان قوس قزح
جَرف الحزن
راهنا على مراهقتي من جديد
تحت الظلال
اختبر عفويتي
تقمص دور الذئب
واعتلى الغروب الخوف
اختزل عنوان جديد
تحجرت أبجديتي
وظل الليل في أسر جمرةٍ
تحرق الفؤاد
عندما يعود فيضه المارق
من خلال الذكرى وأفعالها الماكرة
...........................................
هذه المرة
لن أظل في جرة الصمت
سجينة الأحزان
سأدعو نفسي
إلى موائد الأفراح
لن أدع السهر يقتات من عينيّ
ويسرق منيّ النهار
خلف الكواليس
إحساس بقلبي يقرع الطبول
يحول القلم لقائد
يغزو السطور
هناك هو كعابر سبيل
على أنغام نبضي
يرصد القصيدة
عبّرَ أبجديتي اخترق خيالي
فؤادي كم يشتهي
موج أنفاسه يحضن أنفاسي
وفي غفلة من الزمن
يعبر بيَّ مرافئ الألم
يمحو أثر سقوطي
يردد نغما
كصوت ناي شجي
لا يجعله يغادر أذنيّ
حبه جاء يداعب النوارس
ونسمات الصباح
يعانق الشمس
كي يحرق يقيني بدموعٍ
كنت أظن أنها
ستظل حصناً تمنع سعادتي
اليوم أدعيه
يبدل أشرعة الماضي البالية
لِتجوب سفينتي الأمال
علها ترسو مع الأحلام
على شواطئ الأمان
وفاء غريب سيد احمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق