نصوص شعرية
جنازة الزّمن
يفتّشني السّؤال عن خبايا صمتي
يحفر في روحي أخاديدَ النّارِ
وأنا أقارعُ مسافاتِ العتمةِ
في قلبي يتراكمُ دمعُ الغبار
أصيحُ على اسمي علَّهُ يعرفني
لكنَّ دمي يطردُ أوردتي
ويقفزُ على جدرانِ صرخاتي
يريدُ فضاءَ رمادي
سيفتحُ جرحي للسماءِ العاثرةِ
ويدفنُ جثَّةَ الرّيحِ في اختناقي
ألملمُ الليلَ عن وجهِ وحشتي
وأقولُ لصحراءِ شفتّيَ
هيّا اشربي علقمَ النّوافذِ
أكلّمُ أحصنةَ البردِ
اهجعي إلى غربتي
فأنا توأمُ العدمِ
أمشي في جنازةِ الزّمنِ
أحملُ أحجارَ حلمي
فوقَ انكساراتي النَّابتة
ملحَ الهزيمةِ
وأنا أدقُ أبوابَ التّلاشي
أسألُ عن مدفنِ للأرضِ
وأعلنُ أمامَ الفناءِ
عن موتِ العروبةِ قاطبةً
ماتت الأكوانُ
وانتحرَ الأزلُ
يفتّشني السّؤال عن خبايا صمتي
يحفر في روحي أخاديدَ النّارِ
وأنا أقارعُ مسافاتِ العتمةِ
في قلبي يتراكمُ دمعُ الغبار
أصيحُ على اسمي علَّهُ يعرفني
لكنَّ دمي يطردُ أوردتي
ويقفزُ على جدرانِ صرخاتي
يريدُ فضاءَ رمادي
سيفتحُ جرحي للسماءِ العاثرةِ
ويدفنُ جثَّةَ الرّيحِ في اختناقي
ألملمُ الليلَ عن وجهِ وحشتي
وأقولُ لصحراءِ شفتّيَ
هيّا اشربي علقمَ النّوافذِ
أكلّمُ أحصنةَ البردِ
اهجعي إلى غربتي
فأنا توأمُ العدمِ
أمشي في جنازةِ الزّمنِ
أحملُ أحجارَ حلمي
فوقَ انكساراتي النَّابتة
ملحَ الهزيمةِ
وأنا أدقُ أبوابَ التّلاشي
أسألُ عن مدفنِ للأرضِ
وأعلنُ أمامَ الفناءِ
عن موتِ العروبةِ قاطبةً
ماتت الأكوانُ
وانتحرَ الأزلُ
..........................................
هَل سَتَقرَئِينَ ؟!
جَسدِي فِي تَهَدُّمٍ
يَتَدَاعَى أَمَامِي
يُوشِكُ عَلى السُّقُوطِ
مَاعَادَ الدّوَاءُ يِسنِدَهُ
عِظَامِي نَخَرَتهَا الأَيَّامُ
وَأرجُلِي تَنُوءُ بأثقالِ كُهُولَتِي
تَتَعَثَّرُ بِأَوجَاعِهَا
وَسَاعِدَايَ يَشكُوانِ مِن تَمَلمُلِ
عُكَّازَتِي
وَرَعشَةِ أَصَابِعِي
كُلُّ خَلايَايَ وَهَنَت
وَاستَسلَمَت لِلمَشِيبِ
صَوتِي مَاعَادَ يُلَبِّيَ نِدَائِي
عَينَايَ بِالكَادِ تُبصِرَانِ
حَلَّ عَلَيهُمَا المَغِيبُ
الصَّفِيرُ يَأكُلُ أذُنَايَّ
لَا أَسمَع سِوَى وَشوَشَاتِ المَوتِ
الأَرضُ تَمِيدُ مِن تَحتِي
والأُفُقُ أُغلِقَت أبوَابُهُ
كُلّ شَيءٍ بِي يَنبضُ بِالهَلَاكِ
التُّرابُ يَمُدُّ يَدَهُ نَحوِي
يَشتَهِي احتِضَانَ جسمِي
وَأنَا أَعجَزُ عَنِ الهَرَبِ
لَكِنَّ قَلبِي المُضَمَّخَ بِالتَوَرُّمِ
يَصِيحُ بِي : - لَا
وَرُوحِي العَالِقَةُ بِالأَوجَاعِ
تَحُثُّنِي عَلَى التَّمَرُّدِ
وَتَأمُرِنِي بِالتَمَسُّكِ بِالحَياةِ
فَمَازَالَ الطِّفلُ بِدَاخِلِي
يَقفِزُ مِن فَرَاشَةٍ إلى وَردَةٍ
وَمِن نَبعِ مَاءٍ إلى أُغنِيَّةٍ
مَازَالَ قَلبِي يَهفُو
إلى أَفخَاذِ الدُّنيَا
وَنُهُودِ السَّحَابِ
وَدَفَاتري تَفغِرُ فَمَهَا
لأُسَطِّرَ عَلَى شَفَتَيهَا قَصَائِدي
سَأَمُوتُ وَأنَا مُغَمَّسٌ بِالعِشقِ
أَشتَهِي شَهقَةَ النّدَى
وَأَحلُمُ بِعِنَاقِ الهَمسِ
قَلبِي لا يُرِيدُ المُوتَ
وإن خَانَنِي جَسَدِي
سَتَبقَى رُوحِي حَاضِرَةٌ
تَتَلصَّصُ على شُرُفاتِ أنفَاسِها
تَستَرِقُ النَّظرَ إلى كِحلِ أُنُوثَتِهَا
وَتَكتبُ عَلَى ضَوءِ شُبَّاكِهَا
أحُبُّكِ بِرَغمِ المَوتِ
تُرَابُ قَبرِي
سَيَكتُبُ عَنكِ القَصَائِدَ
وَأُهدِيكِ يَومَ القِيَامَةِ
وَأَمَامَ الله وَمَلائِكَتِهِ
دِيوَانَ شِعرِي الأََخِيرَ
وَأَطلُبَ وَنَحنُ فِي الجَّنَّةِ
طَاوِلةً وَكُرسِيَّاً
وَدَفَاتِرَ كَثِيرَةً
وأقلاماً بِكُلِّ الأََلوَانِ
لِأُوَاصِلَ الكِتَابَةَ عَنكِ
سَتَحسُدِكِ الحَوَارِي
كَمَا كُنتِ فِي الدُّنيَا
مَحسُودَةً مِن قِبَلِ
جَمِيعَ النِّسَاءِ
فَمِن أََجلِكِ وَحدِكِ
خُلِقَ الشِّعرُ
وخُلِقتُ أنا لأَكتُبَ عَنكِ
وَلَكِن ..
هل سَتَقرَئِينَ ؟! .
جَسدِي فِي تَهَدُّمٍ
يَتَدَاعَى أَمَامِي
يُوشِكُ عَلى السُّقُوطِ
مَاعَادَ الدّوَاءُ يِسنِدَهُ
عِظَامِي نَخَرَتهَا الأَيَّامُ
وَأرجُلِي تَنُوءُ بأثقالِ كُهُولَتِي
تَتَعَثَّرُ بِأَوجَاعِهَا
وَسَاعِدَايَ يَشكُوانِ مِن تَمَلمُلِ
عُكَّازَتِي
وَرَعشَةِ أَصَابِعِي
كُلُّ خَلايَايَ وَهَنَت
وَاستَسلَمَت لِلمَشِيبِ
صَوتِي مَاعَادَ يُلَبِّيَ نِدَائِي
عَينَايَ بِالكَادِ تُبصِرَانِ
حَلَّ عَلَيهُمَا المَغِيبُ
الصَّفِيرُ يَأكُلُ أذُنَايَّ
لَا أَسمَع سِوَى وَشوَشَاتِ المَوتِ
الأَرضُ تَمِيدُ مِن تَحتِي
والأُفُقُ أُغلِقَت أبوَابُهُ
كُلّ شَيءٍ بِي يَنبضُ بِالهَلَاكِ
التُّرابُ يَمُدُّ يَدَهُ نَحوِي
يَشتَهِي احتِضَانَ جسمِي
وَأنَا أَعجَزُ عَنِ الهَرَبِ
لَكِنَّ قَلبِي المُضَمَّخَ بِالتَوَرُّمِ
يَصِيحُ بِي : - لَا
وَرُوحِي العَالِقَةُ بِالأَوجَاعِ
تَحُثُّنِي عَلَى التَّمَرُّدِ
وَتَأمُرِنِي بِالتَمَسُّكِ بِالحَياةِ
فَمَازَالَ الطِّفلُ بِدَاخِلِي
يَقفِزُ مِن فَرَاشَةٍ إلى وَردَةٍ
وَمِن نَبعِ مَاءٍ إلى أُغنِيَّةٍ
مَازَالَ قَلبِي يَهفُو
إلى أَفخَاذِ الدُّنيَا
وَنُهُودِ السَّحَابِ
وَدَفَاتري تَفغِرُ فَمَهَا
لأُسَطِّرَ عَلَى شَفَتَيهَا قَصَائِدي
سَأَمُوتُ وَأنَا مُغَمَّسٌ بِالعِشقِ
أَشتَهِي شَهقَةَ النّدَى
وَأَحلُمُ بِعِنَاقِ الهَمسِ
قَلبِي لا يُرِيدُ المُوتَ
وإن خَانَنِي جَسَدِي
سَتَبقَى رُوحِي حَاضِرَةٌ
تَتَلصَّصُ على شُرُفاتِ أنفَاسِها
تَستَرِقُ النَّظرَ إلى كِحلِ أُنُوثَتِهَا
وَتَكتبُ عَلَى ضَوءِ شُبَّاكِهَا
أحُبُّكِ بِرَغمِ المَوتِ
تُرَابُ قَبرِي
سَيَكتُبُ عَنكِ القَصَائِدَ
وَأُهدِيكِ يَومَ القِيَامَةِ
وَأَمَامَ الله وَمَلائِكَتِهِ
دِيوَانَ شِعرِي الأََخِيرَ
وَأَطلُبَ وَنَحنُ فِي الجَّنَّةِ
طَاوِلةً وَكُرسِيَّاً
وَدَفَاتِرَ كَثِيرَةً
وأقلاماً بِكُلِّ الأََلوَانِ
لِأُوَاصِلَ الكِتَابَةَ عَنكِ
سَتَحسُدِكِ الحَوَارِي
كَمَا كُنتِ فِي الدُّنيَا
مَحسُودَةً مِن قِبَلِ
جَمِيعَ النِّسَاءِ
فَمِن أََجلِكِ وَحدِكِ
خُلِقَ الشِّعرُ
وخُلِقتُ أنا لأَكتُبَ عَنكِ
وَلَكِن ..
هل سَتَقرَئِينَ ؟! .
,........................................
أغنية صباحيّة
أيّها الجُرحُ البليغُ
أنشد أغانيَ الصّباحِ
ليسَ في البحرِ ماءٌ
ليسَ في الشّمسِ ضياءٌ
ليسَ في الأرضِ
متّسعٌ لوجودي .
*****************************************
تمرّد
تئنُّ أصابعي
الاحتضارُ ينسابُ من شفتيّ
وفي زفيري .. دمٌ ورمادٌ
آهٍ ..
أملي معفّرٌ بالقنوطِ
سوّست أحلامي
في الأقبيةِ الرّطبةِ
أنا عفنُ السّكونِ
سأشقّ فمي على مصراعَيهِ
وأصرخ :
زمنُ الجُبناءِ ليسَ زمني
عصرُ الأقنعةِ لن أحياهُ
وهذهِ مِديتي
تبقرُ قلبَ الرّضوخِ .
****************************************
مأساة
الأرضُ ابنةُ الشّمسِ
قتلَها انفجارُ السّديمِ
وشيّعها لجبّانةِ الفضاءِ
طمرها بجوفِ الظّلامِ
وهذا القمرُ عشيقُها المفجوعُ
هامَ وضلَّ الطّريقَ ..
فانتحر
وكلَّ صباحٍ
تزورُ الأمُّ ابنتَها
تكلّلُ رمسَها بالنّورِ
وتذهبُ
متوجّسةً طريقَها
بصمتِ الثّكالى .
.......................................
مستقبل
الجدارُ مغلقٌ
مفاتيحي
استعصَت عليهِ !!
أدقّهُ بعنفٍ
أهزّهُ ..
أصيحُ ..
والبابُ المواربُ لقلبييقهقِهُ على مصراعَيهِ !.
مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق