الاثنين، 21 أكتوبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرة شفيعة عبد الكريم سلمان: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019




نصوص شعرية


انتماء، وولاء
قبلَ أن يختاروا.إسمي

كنتُ قدْ وقّعْتُ عَقْدَاً
بينَكَ كانَ، وبيني
أنّي بعْضُ البعْضِ مِنْكَ
أنّكَ بَعْضِي، وكُلّي.
وجَنِيْناً كُنْتُ مازلْتُ
الحبيْسَ برحمِ أمّي
كُنْتَ أنتَ، قدْ اكتملتَ
واسمُك يسري بشرياني
وأوردتي، وجسمي
وأَخذْتَ تنتظرُنِي مِثْلِ أَمّي
رغمَ ذاكَ القادمونَ إليكَ مِثْلِي
بعدَ أنْ أكملَ ربّي خلْقتِي
جئتُ للدّنيا جَهولاً،دونَ إسمي
كلُّ شَيءٍ وقتَها كانَ غريْبَاً
وصُراخي كانَ يعلو باضطرادٍ
له لم يلقَ مُجيباْ، إلّا أنتَ، ثمّ أمّي.
وبصدرٍ واسعٍ بادَرْتَ ضمّي
قلتَ: شرّفْتِنا أهلاً.
ووطئتِ الدّار سهلاً
اسْكُنِي بِي، وإطمئنّي
واسْتعدِّي للحياةِ بكُلِّ قوّةٍ،
وابحثي في كلّ منحى
عن العلومِ
واجمعي منها ولمّي
وبحُضْنِي لوتَعِبْتِ ارتمِي.
يشتاقُكِ حضِني
وتشتاقينَ ضمّي
فكبُرْتُ،وأنتَ روحِي
لكَ أنْشُدُ عَذْبَ لَحْنِي
أَتَشَاْقَى، بل وأُخْطِئ
عَلَيْكَ أُبْهِظُ بالتّجنّي
وأرَاكَ بي رَؤوفٌ
وتَغُضُّ الطّرْفَ عنِّي
وتُجِدّدُ بي يَقِيْنَكَ
وتقولُ: أنتِ منّي
فجناحِيْكِ افْرِدِيها
ثمّ طُوفِي كيفَمَا شِئْتِ
إلى ماشاءَ رَبّي
ابحثي عنْ معنى إسمي

فصحيحٌ قدْ كَبُرْتِ
بينَ أحشائي، وظنّي
فيكِ أبداً لايخيبُ
أنتِ يازهرةَ غُصْنِي
مثلُكِ أولادِي كانُوا، ولم يزالوا
رَغمَ أنّي عاتبٌ جدّاً عليهِم
بَعْضُهُم خيّبَ ظنّي.
ولَهُمْ أبقى مَلاذاً
مهما طالَ البُعْدُعنّي
سيعودُونَ جميعاً
فهمُ بعْضِي، ومنّي
وأمدُّ لهم ذراعِي
ويعيشُون بحضْنِي
بَعدَها نفّذْتُ أمْرَكَ
في السّماءِ السّابِعة
شاهدْتُ رَسْمَاً
كانَ إسمُكَ
ولأنّي بعضُ بعضِك
قُرْبَ إسمِكَ كانَ إسمِي
فأبِي سوريُّ والأمُّ كذلك
وأنا مِثلُهما سوريّةٌ
وطني كانَ بشرياني،ودمّي
قْبْلَ أنْ يختاروا إسمِي
..........................................
مِنْ مَتَاْهَاْتِ الْحَيَاةِ

اقْتَادُوها مُرْغَمَةً،ويَغْشَاْهاالسّوادْ
لَبِسَتْهُ لَمْ تملُكْ لِنَفْسِها إعترَاضْ

سَارَتْ كَسَائمةٍ تُجَرُّ، لِحَتِفِها 
فُسْتَانُ عُرْسِها،ماتخلّلهُ البَيَاضْ
مَنْ كانَ يرْقَبُها، يظنّها مثلُه ُ
فيها حَيَاةٌ لايَظُنّ بها مَمَاتْ 
تتنفّسُ ..تَمْشِي.. كما يُرْضيْهُمُ
والنّارُ تُحْرُقُها تُحوّلُها رَمَادْ
والقاتِلونَ ، لَمْ يَحُسّوا بِما بِها
يمشُونَ مُختالينَ، مِنْ فَوقِ الرّمادْ
ماذاتقولُ لهم؟ وبينَهُمُ العزيزْ
من لقّبوهُ بالسّميّ،والجوادْ 
بركانُ صَدرِها ثائرٌ كجَهَنّمٍ
والفكرُ فيه طَلاسِمٌ، من إنقيادْ
عَاْشَتْ مَراسِمَ دَفْنِها،وبِقُربِها
أهْلُوْنَ ماشَعَروا،بإعلانِ الحِدادْ
بَيَدِيْها تَمْسَحُ دمْعَها.
بِهِما تُخِيْطُ جِراحَها
بِهما تُرَتّبُ شَكْلَها
وتُقَابِلُ الآلافَ،مِن بينِ العِبَاد
خَيْباتُها جَاْءَتْ كَسِيْلٍ جارِفٍ
لِكيانِها اجْتَاحَ،ولمْ يُبْدِ الحِيادْ
بَلْ أبدَى كلّ تَنَمّرٍ، وتَمَرّدٍ 
لِيَقِيْنِهِ مَاتَتْ، وَجَافَاها العِنَادْ 
لَكنَّها انتفَضَتْ بوجْهِهِ فَجْأةً
ولَهُ تَصَدّتْ،حَوّلتْهُ إلى جَمَاْد 
منْ طَمْيِهِ صَنَعَتْ لنَفْسِها مَرْكَبَاً
يُعلوهُ مجذافٌ، تطوفُ به البِلادْ
مِنْ كلّ تجربةٍ توثّقُ عِبْرَةً
كَيْ تُغْنِي مَرْجِعِها،وَمِنهُ يُسْتَفادْ
طَافَتْ مِنَ البلدانِ بَعْضُ بِحَارِها
لْمْ تَخْشَ منْ غَرقٍ،وتبْحِرُ باجْتهادْ
كانَتْ تحدّثُ نَفْسَها ،عَنْ نَفْسِها
وَتَقُوْلُ لِلْعلياءِ، أَبْغِي الإرتيادْ
بَيْنَ النُّجُومِ مَكَانها،وبِجَهْدِها 
بِفِعالِها قدّعَطّرَتْ وَرْدَ الرّياضْ
لا تُدْهَشُواْ، لحَيَاْتِها بَعدَ مَوتِها
إلى رَبِّها اسْتَنَدَتْ، ونِعْمَ الإسْتنادْ
..............................................

غراس يرويه الإحساس

في عيون الصّبح عيني بتلمحك
وبصير إنطر طلّتو تاصبّحك
والليل بتمنّى عتمتو تنتهي
حتى تجي ويرافقوك جوارحك 
وماذكّرك إنّي كنت عم إنطرك
وبكلّ جهدي صير بدّي ريّحك
واتغافل جراحي وبوجهك ابتسم
واتجنّب الكلمة اللي ممكن تجرحك 
ماهمّني شو النّاس بدهم يحكموا
بيهمني صدقك وصدقك فاضحك
هادي العبارة استخدموها للأذى
لكن انا رح وظّفا وفيها إمدحك
وكتير كنت اسألتني ويني أنا
ماجاوبك واليوم بدّي استسمحك
إنّك إنت كلّي أنا ، وكلّك إنت 
مزروع في قلبي وقلبي بمنحك
لو يوم ردت تغيب عنّي وتبتعد
 مع كلّ حبّي إلك منّي بسرّحك

د.شفيعه عبد الكريم سلمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق