من ليالي ليلى (الأخـــــيرة)
ليلة العرس
أزف الزفـــاف وزغـــردت حســناء
وسما على عــرش الزمـــان رخــاء
واخضـر ذرع العيش في ساحـاتنا
حـــتى كســاه من الجـــمال بهــاء
لما أتى سرب المـــــلائك راقصـــا
وأتــــت تبارك أمـــــــنا حــــــــواء
جاءت وركب الحور يتبع خطـوها
هـــــن النجــوم وأمــــنا الجــوناء
وبلابل الفــردوس جـــــــاءتنا هنا
لــــــما دنت غطى البلاد ضــــــياء
شـربت نبيذ الحــــــب غنت للهوى
أنشـودة فرحـــــــت بها العـــــذراء
مسحت دمــوع المقلتين ورششت
عطر الغــرام حـــمامـــــة ورقــــاء
نزلت عروسي وهي تخــفي وجهها
كــــــي لا يصيب أحبتي إغــــــماء
سجدت نجوم الكون والبدر انحنى
لـــــما تبسم ثغـــــــرها الوضــــــاء
هـيفاء تغمــــرها السعادة والــــهنا
كالــــــورد بلله الـــــندى والــــــماء
قالــــــت أتعرف من أنا فــــأجبتها
قــــديســة بنت الســـنا وجـــــــناء
أنا طــــائر الفينيق لي في أرضكم
وكــــر يطــــل بجـــــانبيه وفـــــاء
كم مــرة أحرقــت نفســي بعــدما
صادت فـــــؤادي مقلـــة زرقــــــاء
حلقت في ليل الدجـــى مستمتعا
ليكون لي فــــوق الفضاء فــــضاء
أعلو بلا ريش ويسكن في الحشـا
حـــــب نقــــي طــــيب وصفــــاء
أنا سندباد العشـق عـدت لموطني
والقلب أتعـــــبه النوى والـــــــداء
إني عشقتك قــــبل ميلاد الهــوى
في لهفـــة ما مســـني إعـــــــــياء
أنت المنى كأس السعــادة ظبيتي
لي في ثغـــيرك بسمــة وهــــــناء
لي في عـيونك ألف بحـــــر أزرق
يكســـو حــــدائقه رضـــى وثــناء
فرحـــت تشاد بعـــــرسنا في ليلة
طـــــابت بها الأنسام والأجـــــواء
هــــي ليلة مــــــا مثلها مـــن ليلة
فيها الحــــــياة حـــديقة غــــــناء
هـي ليلة فاقـــــت ليالي عمـــــرنا
فيها المـــنى والحـــــب والإسـراء
نسري إلى عرش الغـــــرام تيــمنا
ليعــــم أرض العالمـــــين غـــــناء
إبراهيم عبدالكريم محمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق