الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

الشاعرجمعه الدراجي : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020

 مجلة أقلام بلا حدود                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))                                        نصوص أدبية                ((((((((((((((((((((((((((

.

عرائس الحروب


دُقَّت أَبواقَ
الذُعَّرَ
أهتزت الأكواخَ
إنهمرَ الرصاصُ
تَلبدت السماوات
بالطائراتِ والدخان
والخراب
أجهشَ أبي
بالبُكاءِ
حينَ حَدى حاديُ
الحربَ
وأُشرعت الرايات
غادرَ العرسان
اعشاشهم
انتزعوا
المخادع الزوجية
مباغتين عسل
الايام
ما فتحت يدها
لهدايا العرائس
واصبوحة
جاراتها
او تحسست
الازهار
وما ادركك الوقت
كي تكون غيمة
تمطر ندى
على وجناتها
وما كُنت َسقفٌ
لتحمي بك فصولها
او تجعلك معطفا
تدثر انوثتها
وهناك من لم
يدرك الحب
وتنتقي الاقدار
من لم يدرك
الحلم
ماكرة الدهاء هي
الحرب
موغلة بالبشاعة
تقتات على اخر
الامنيات
مسح الشباب شواربهم
مما علق من الخمر
والحب
تاركين ذهول
الامهات
بلا وصايا
إكتَفينَّ
برش الدمع
والماء ورائهم
ينشجنَّ نعياً
يا الهديل
كاجواق الحمائم
وليمة الحرب واسعة
كعين الشمسِ
تمتد لكل الفئات
حتى الشيوخ
المترملون
منهم
ومنهم
غادروا عجائزهم
وغادروا المواقد
تدور الرحى
والحرب لعوب
أستبقَ الاباء
بالابناء
هي الحربَ
امكنة الشروع
اعدت الأُرث
لكل الاجيال
وإن لم يولدوا
الوقت سيان
والاموال دخان
والذاهبون لها
كاسراب من الاباطرة
والقديسين
حتى الرعاة
طيبون
بعضهم يحمل
القراطيس
والقلائد
وصور الامهات
والحبيبات
وابتسامات
الصغار
او ذكريات المدارس
وشهادات
العلم
لكنها الحرب
عمياء لا تجيد
الربت على الاكتاف
تنتزع
الكرامات
قال قائلهم
وهو شيخ
غير ضرير
تعسا للحروب
المنتصر فيها
ذليل
فأرْدَّوهُ قتيلا
دفعت زوجته
الضريرة ثمن
الرصاصتين
قيل لها رصاصة
الرحمة باهضة
الثمن
يتكسر مرمر
المحراب تحت
الايعاز المنتظم
لاستعدادهم
نذل ذلك السليط
صاحب النداء :
حثوا الخطى
نحو الهاوية
تعثروا بجثة
وأُخرى بل العشرات
حُبلى السماء
والغيوم بلا إنقشاع
عريس
ولم يكن وحده
عريسا
ترك المرآة تحتفل
ببرائه وجه عصفورته
الدائري
الحنطي
الحزين
والعروس كنورسة
على شاطئ الامنيات
تُبللُ شفتاها
بقبلةٍ لم تكتمل
تفتح شرشفها
المعطر بالورد
والبخور
والاصابع المخضبة
بالحناءِ
تُمَّنِي النفس بالدلعِ
المخملي
باللقاءِ
كعودةِ بحار
من الجزر النائيات
لكنها سَمِعَتْ
نعي قُبَّرةٌ لها
عويل الصغار
صخبت نياط
القلب منها
أسدلتْ أجفانها
وغنت مواويل
تشبثت باللاوعي
داحتها الاحلام برفق
وَإِدَتْ يقضتها
ربما تقطعت أنفاسها
على وقع سكون
جثة عريسها
المنعوت بالشهيد
وما زلنا نحثُ الخطى
وما زلنا نلعقُ جراحات
الوطن القتيل
وما زلنا نفتديه
بالغالي والنفيس
أليس العريس
بالنفيس؟
ألم يشرب علماء
بلدي نخبهم
باباريق المراحيض ؟
ألم تغادر العصافير
وكناتها ؟
وتَذْرِقَ الغربانُ
على هشيم عظام
المفقودين
وتنتشل السيول
اقراص الهويات
المعدنية
الصدئة
منذ سنوات
الارعن الرعديد
ايها الواقوفون
على شفا
حفرة الهاويات
اسمائكم أُذيعت
بالمرئياتِ
وبِعيت
هوياتكم
وجماجمكم
وزوجاتكم
بسوق النخاسة
سرق الاعداء
اسمائكم
المنقوشة على جدران
الزقورات
الاعداء سرقوا
النقوش لا غيرها
طالت عليهم
الاسماء
والغرابة انهم مفقودين
حتى من سجلات
الهلال الابيض
او الصليب
الذي بيضت
صحافئة
بالعرض الابيض
للتدوين
هي الحرب
والاعداء
اعداء ما ثملوا
وما انتكسنا
الا لكسرة
عود
او ارضاء لغرور
حاكم محموم
هي الحرب اللعوب
تقتات على كل شيءٍ حي
ودماء الشعوب
..................................................

(الطيرة العاشقة)
يتقنُّ قراءةَ
التضاريس
قائد السرب
يجيدُ هندسة أشكال
الرحلة
للبجعِ
المهاجرِ
كسجايا اجرام
سماوية
بدورة الفصول
من أقصى بقاع
المعمورة
يحنو على من تخور
قواهُ
يألف الجمع
يرعى الرغبات ، يوزعُ
الامكنة
يطوي جغرافية
الطقس
ينادي اسمائهم
جميعا
يعلمهم تِيه
الجبال والوديان
والزقورات
والأمهات
الا هيَّ
يغازلهن جميعا
الا هيَّ
يتدثر بهدب
ازغابهنَّ
الا هيَّ
وتسأل
متى تنتهي
رحلة الفصول؟
وكل له أنثاه
قدر انها
احبت قاريء
خريطة
الذهاب والإياب
عزائها
تتدلى بعنقه
الخطايا
وسرب البجع المهاجر
أدمنت الاصغاء
للمكالمات الفائتة
بصمت
وساومته على قيادة
السرب
او التنحي
تحت أقواس غرورها
والشبق المؤجل
وسلطان الجمال
اوجعها الفراق
لكنها تغازل
السرب الطائر
الى فاضاءات
اخرى
او جزر الواق واق

جمعه الدراجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق