الجمعة، 18 ديسمبر 2020

الشاعرمحمد علي الشعار : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020

 مجلة أقلام بلا حدود                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))                                        نصوص أدبية                ((((((((((((((((((((((((((


قصاصاتٌ شعرية ٥٠

بعينيهِ حلْمٌ في الليالي يُسامرُ
فيهوي بإحداها وأخرى تُسافرُ
وما بينَ ما يهوي ويهوى جوانحٌ
تظلُّ إلى أقصى المُحالِ تُهاجرُ

سأُبعدُ عن طرْفِ الغزالِ اشتباهَها
لأسرِقَ من كحلِ العيونِ انتباهَها
ومابينَ دمعٍ للفؤادِ وجفنِها
تلمّستُ في سِحرِ الخيالِ اكتناهَها .

زغرِدي زَغْردةً يا اِنشراحْ
من أتى أحقرُ مِمَنْ هُوَ راحْ
واعصري عُنقودَ كرْمٍ يابسٍ
سارقي لم يُبقِ للنجمةِ راحْ .

يا ربِّ هاتِ من السما أمطارَنا
رزقاً وأرخصْ فى الثرى أسعارَنا
الفقرُ يُحرِقُه الطوى ويعودُ يُش
عِلُ في السنابلِ والأصابعِ نارَنا .

تقولُ شهاداتٌ بأنك تعلمُ
وذلك لا يعني بأنك تفهمُ
ولو علمَ الجحشُ الكبيرُ كلامَنا
*لعنفصَ لكنْ ما هناكَ مُترجمُ .

كما لي في غيابِ الشمسِ ردُّ
فلي أيضاً بعهدِ اللهِ وعْدُ
ففرجْ يا إلهَ الكونِ عنّا
لسانُ البرقِ فوقَ الغيمِ رعْدُ .

زهايمر
فاقدٌ عقلَهُ رأى الزوجَ من شُبّاكِ ..
مَشفاهُ قالَ : هذي حُبي
سألوهُ وكيفَ تدري ؟! همتْ دم ...
عةُ وَجدٍ وقالَ : يخفقُ قلبي
فإذا العقلُ كان ينسى فإنَّ ال
قلبَ صافي السما كأذكارِ ربي .

من يُجيدُ الغيابَ يتقنُ .. نِسيا
نَك فاحذرْ مقالَهُ : أنا مُشتاقْ
رحلَ البدرُ عن وجوهِك أُنْساً
ما تبقّى من الدجى غيرُ ساقْ .

يُولدُ الشعرُ من تصادمِ غيمي
نِ على الحرفِ والمنى ذو طيبِ
فسنا البرقُ في خيالِك قلباً
قال للروحِ دائماً ذُوْبي بي

لا تَسلْني عن الزمانِ أنا أك
بُرُ حسبَ الهوى وأصغُرُ فيهِ
وأنا الحرفُ ساكناً لم يكن يَق
رأُ شعراً عليكَ إلاّ بفيهِ

قضيتُ العمْرَ في سعيٍ و جِدِّ
إلى أنْ قام فوقَ القبرِ جَدِّي
أَحبَّ العيشَ بعدَ الموتِ جمّاً
فعدْتُ أنا لدارِ التُرْبِ وحدي .
..............................................

قصاصات شعرية ٥١
إنْ كنتُ شمساً فأنتِ لي قمرُ
الحبُّ ما بيننَا إذنْ قدَرُ
لكنَّ هذا هباءُ أُمنيةٍ
والنورُ للنورِ صارَ يعتذرُ
نفنى وتفنى الدهورُ دائرةً
ونحنُ في فالقِ الهوى حجرُ
متى التلاقي يكونُ موعدُه ؟
فالشمسُ لا ينبغي لها القمرُ !

طارَ عقلي ياسارقَ النقديْنِ
كلَّ يومٍ من نورِ قلبي وعيْني
صرتُ دوماً أقضي نهاري وليلي
في جيوبي مُستخفياً من دَيْني
كان سرّاً ! هل صُكَّ مالٌ على ال
صخرِ نفخاً بفيكَ يا ابنَ القَيْنِ ؟
لا تُخاتلْ .مِن أينَ من أينَ قلْ لي
وأرحني قد أصبحت أينَ أيني ؟!
يا رسولاً هل تقشدُ النهرَ لمعاً
وشعاعاً عن ظهرِ ماءِ اللجينِ ؟!
نزَّ غيمٌ أم حُوِّشَ النخلُ هزّاً
في البراري كفَّينِ في سعفيْنِ ؟!
أخجولٌ ؟! قلْ لي وذلكَ سِرٌ
عندَ بئري بيني وبينَك ... زيني
سوف يبقى... يبقى سوادَ جناحٍ
فاحمٍ في دجى غُرابِ البينِ
لم تُجبْني ! لا شيءَ يعنيكَ مهما ال
ناسُ قالوا عن خُزْعَةِ الشينِ
يا عِتيّاً بَيِّضْ بمالِك وجهاً
مُكفَهِراٍ من صُفْرةٍ في اليدينِ
قلّبِ المالَ طُرّةً ونُقوشاً
ربّما عِشْتَ مَرَّةً مرَّتينِ !

يولدُ الخيرُ بُطوناً في الأجنةْ
خلقَ اللهُ * المشالي كفَّ حِنةْ
بلسَمتْ في الفقرِ جرحاً مُستديماً
كان في حلْمِ عليٍ ألفَ أنَّةْ
تعبدُ الناسُ جحيمَ المالِ جمّاً
وهْوَ يُهدي لجنانِ اللهِ جنَّةْ .

ونصفُ جمالِ المرءِ تحتَ لسانِه
ونصفُ جمالِ الروحِ نجوى دمائِه
ومن كِلْمةٍ ترقى الزهورَ ببسمةٍ
يُكوِّرُ شمساً تعتلي بسمائِه .

أصابعُ بيضاءٌ كذلكُ سودُها
ستعزفُ في *بيانو الحياةِ نشيدَها
وما بينَ دمْعٍ للشموعِ وشعلةٍ
تُدوِّنُ سمراءُ السهادِ قصيدَها .

...............................................

قصاصات شعرية ٥٢
تعلمتُ أن أبني فؤاديَ قريةً
وارفعَ من طيني بيوتَ محبةِ
أمُدُّ على دمعي ضلوعي قناطراً
وأزرعُ أحداقي سنابلَ مُهجتي

على كلِّ غصْنٍ في الخضارِ تميدُ
وفي كلِّ جنحٍ للفراشةِ عيدُ
تلظّتْ بأضلاعِ القصيدةِ جمرةٌ
وعندَكِ ما عندي هناكَ أكيدُ .

ولا تزرعِ الدربَ القديمَ بشوكةٍ
لعلّكَ يوماً سِرتَ بالدربِ حافيا
ولا تحسبَنَّ الظلَّ يُخفي نخيلَه
فلا شيءَ تحتَ الشمسِ يُبقيهِ خافيا .

لمستِ أعلى شفيفِ الروحِ أُنملةً
وها هوَ الماءُ فوقَ الماءِ يبتسمُ
وتنظرُينَ إلى المرآةِ قافيةً
تمحو خيالاً بجَفنيها وترتسِمُ .

سأُعطيكَ روحاً فوقَ روحي وخافقي
لترسِمَ من كِلْتيهِما دمعَ ناظرِي
وخذْ من دمي قطْرَ الشقائقِ فائراً
وغمِّسْ بنانَ البُرْءِ في جُرحِ شاعرِ
تهشُّ على غيمٍ بضلعِيَ ساقياً
ويشربُ من ثغرِ اليراعةِ طائري
أعِرْني شِراعاً للطفولةِ تزدهي
بياضةُ أوراقي وحبري وخاطري .

عيوبُ الجسمِ يسترُها القُماشُ
وعيبُ العقلِ يكشِفهُ النِقاشُ
فطرِّزْ صمتَك الذهبيَ فناً
على شفتيكَ يأتلقُ الفراشُ

لكورونَ نابٌ في البلادِ مُسلَّحُ
ونحنُ بأواهامِ التشتُّتِ نسبحُ
فلا خوفَ بعدَ اليومَ يحرثُ مُهجتي
ولستُ إلى تيهِ التوجُّسِ أنزحُ
سأبقى جَسوراً في الحياةِ مُصارِعاً
وموتي بحلْباتِ الشجاعةِ أرجحُ
إذا ظلَّ من عمْري المُبَدَّدِ لحظةٌ
ستبقى على بابِ المنيةِ تُذْبحُ .

لا الماءُ ماءٌ ولا الأيامُ أعيادُ
وربما كفرت بالنارِ أعوادُ
لم يبلغِ الصمتُ تحتَ الدمعِ ذِروتَهُ
أسىً ولم ينجُ بالشطآنِ من نادوا
وهؤلاءِ الذينَ الأمسِ نعرفُهم
ظلّوا صدىً ضائعاً راحوا كما عادوا .
.......................................................

قصاصات شعرية ٥٣
لا تكن فِرْجارَ رسْمٍ عندما ...
ثبَّّتَ ساقاً رُحْتَ بالأخرى تدورُ
يكشفُ العُتمةَ في الأنفاقِ مهما
طالَ وقتٌ يا عزيزَ الوهمِ نورُ .

سنظلُّ نكتبُ للحياةِ لينحني
أفْقٌ لقوسِ أضالعِ الكلِماتِ
ستنامُ أحلامي على حرفي على
نجمي وتهمي بالقصيدِ هِباتي .

لا يغرنَّك الغسيلُ على الحَبْ ..
لِ أماماً فخلفَهُ مُهملاتُ
فوقَ صندوقِ فاكهاتِ المنى يلْ ..
معُ وجهٌ وتحتَه السيِّئاتُ

كبُرَت فوقَ جبيني حبَّةُ الما
ءِ وأوفى الكيلَ والوعدَ حصادُ
نبتَتْ فوقَ شموسي أَلِفُ لل ...
حُبِّ هيمى ثمَّ فوقَ القمحِ ضادُ .

وترَوَّ الأمورَ في حِكْمةٍ لل ..
ماءِ فالثلجُ للطهارةِ ذاتُ .

اِقطفِ الوردَ بعينيكَ رفيقاً
واعزفِ الوردَ شذاً في الروحِ عَزْفا
قبِّلِ الوجْناتِ نحلاً . عزَّ يا قل ..
بُ عليهِ أنْ يرى في الجَفنِ نزفا

عندَ الطبيبِ تُهجِّي الداءَ تفصيلا
وعندَ ربِّكَ تُغني ياؤكَ الألِفا
يا ناسُ لي في قصيدِ الروحِ قافيةٌ
ما زلتُ من بحرِها في اللهِ مُغترِفا .

عشقتُ قبيحَ المنظرِ الرثَّ دائماً
وفضّلتُه عما تَخفّى بمُضْمَرِ
وللشهدِ طعمٌ في الحناجرِ فاخِرٌ
وليسَ لمُرٍّ قطُّ حلقٌ ولا مري
--
هزِئوا بي عندما قلتُ فؤادي
ياسمينٌ بينما هم من حديدِ
صَدئِوا واخْضوضرَ القلبَ جَنِيّاً
يبعثُ الروحَ حياةً من جديدِ

اِقرأْ بوجهيْ فإنَّ الحبَّ مُستَتِرُ
وطِرْ لأعلى فخلفَ الغيمِ مُنتظَرُ
واكشفْ عن الضلعِ تحتِ الضلعِ خافقةٌ
وشرِّدِ الغيمَ تبدو الشمسُ والقمرُ .

فلا صاعِداً نجماً بليلِكَ مهزومُ
ولا نازلاً أرضاً بمهدِك محرومُ
سنابلُكَ السمراءُ تجذبُ شمسَها
وكَيْلُك من جَفنِ السحابةِ مسجومُ .

......................................................

قصاصات شعرية ٥٤
لا تلوميني إذا صِرتُ أسيراً
واستباني فيكِ زهرٌ وعبيرُ
أنا في الحُبِّ *كدوّارةِ شمسٍ
دُِرتُ دوماً حيثُما الشمسُ تدورُ
محمد علي الشعار

في هذا العالَمِ ناسٌ ما
ملكوا شيئاً إلاّ المالْ
فقراءَ كما عاشوا ماتوا
ما مرُّوا على اللهِ في حالْ !

بمنوالِه النسّاجِ ضمَّ قروشَهُ
يميناً يساراً يا هوى الروحِ هاتِهِ
ويلعنُ شيطانَ الغَرورِ ونزغِه
وماهو َإلاّ ذا الرجيمُ بذاتِهِ .

بعضُ الأقاربِ في الحياةِ كمدفأةْ
وعليك أنْ تُبقي العلاقةَ مُنشأةْ
إنْ تقتربْ منها كثيراً تحترقْ
وكذاكَ لا تبعدْ فتُصبحَ مُطفأةْ .

حملتُ على كتفيَّ الحمار
وما كنتُ يوماً أحبُّ الحميرْ
وحكّمتُ عقلي طوالَ المسيرْ
لأدرأَ عني وعنهُ الخطير
ففي حقلِنا ألْفُ لُغْمٍ دفين
وأيُّ عِثارٍ كلانا يطيرْ .

تملّكَ حُلْمَها جفني
وفاضَ على الدُّجى حِبري
وراحَ القلبُ يرسِمُها
على خدَّينِ في شِعري
وقالَ البدرُ قولتَهُ
فؤادي شمعةُ النهرِ
ولمعةُ نوريَ الصافي
تُقبِّلُ جَبهةَ المُهر
وحينَ رأى مباسمَهُ
ثناياها سنا الدُرِّ
وأدركَ في مراياها
شُعاعاً بالهوى يسري
تساءلَ ضاحكاً عَحَباً
أأنتِ أنا ولا أدري ؟!

يشدُّ حروفاً تارةً ويكوِّرٌ
وفي ألفٍ مثلَ الكمانِ يُلحِّنُ
فتخرجُ من روحي الحروفُ بأُلْفَةٍ
وتُسقى بأزهارِ الفراشِ وتَفتِنُ .

.....................................................
قالوا له
قالوا له : ماتت حبيبتُكَ التي
هي زوجةُ العمْرِ النديِّ مُكلّلا
فأجاب : إني ذاهبٌ للبيت أس
ألُها أسىً ما ينبغي أن أفعلا

ويا وردُ طولَ العمْرِ كنتَ قصيدتي
تَلُمُّ هوى الأحبابِ طيباً وتُقرِضُ
كلانا بسِحْرِ القافياتِ مُحدِّثٌ
وما أنا نمّامٌ ولا أنتَ مُغرِضُ

ما ماتَ من عاشَ كالأزهارِ رائحةً
يظلُّ من تحتِ ترْبِ الأرضِ مُنبعِثا
لا يُسحَقُ الوردُ إلاّ عاطراً ألِقا
واللهُ يعرِفُ من أفنى ومن بَعثا

عدلْتُ عن الطعامِ إلى حروفي
وعن شُرْبِ المياهِ إلى مِدادي
خلودي بالحياةِ على المعاني
وعمرْي بالسنينَ على الحِدادِ .

قُلْ للرياحِ بأنْ تاتي كما رغبتْ
ماعادَ قطُّ سفيني يشتهي شيئا
منحتُ أسفارَ شمسي ألفَ قافلةٍ
وما حظيتُ براحاتِ السما فَيْئا

نَقَطَّ على لُجِّ التشوُّقِ دمعةً
فأجَّ انتظارٌ في الشواطئِ خافقُ
وما بينَ لُجّيِّ الضياءِ وليلِه
تلاقى سفينٌ في القصيدِ وعاشقُ .

حىر
سيقرأُها يراعُ الشعرِ حِبْرا
ويقرأُها الرِياضيُّونَ جَبْرا
ويقرأُها الصُحافيُّونَ خُبْرا
ويقرأُها الفُراتيّونَ خَيْرا
ويقرأُها خُواءُ البطنِ خُبزا
وإن ترغبْ قلبتَ البرَّ بحرا .

أنا طفلٌ سألتُ الأمَّ دوماً
أحقاً إنْ مضى عامٌ سنكبُرْ ؟!
فقالت لي هوى الأيامِ يشدو
على كفّيكَ من مِسكٍ وعنبرْ
وأنت الدمعُ في ليلي وحيداً
وبهجةٌ حلْميَ الصاحي ليُقمرْ
فلاهمٌّ مضى أم ليسَ يمضي
وخطوُك فوقَه دُرٌّ و مرمرْ .

أضاعت مكاييلُ السنابلِ كفّها
ويسرِقُ مختونُ البنانِ حصادَها
فيا يوسفَ الأحلامِ ألقِ لنا غداً
قميصَك حتى الشمسُ تُبصِرُ زادَها .

.................................................

قصاصات شعرية ٦٢
أنزلْتُ شمسي لماءِ قافيتي
فبخرتني بأحرفي سُحُبا
تهاطلتْ أحرفي بأوديتي
وصِرتُ أجري مع الصدى قَصبا

لآخرِ مرَّةٍ أوري بنانا
وأمنحُ ليلَكَ الداجي فِرارا
سأعصرُ كرمتي والشمسُ تبكي
على حرفينِ في روحي أُسارى .

رسمتُ وردي بصفحتيْ فنما
واستنشقَ الحِبرَ هائماً وشدا .

رسمتُ نفسي وكنتُ اعرفُها
وفاجأتني تُعيبُ راسمَها
علّقتُها بالجدارِ تذكرةً
لكي تُعيدُ الرؤى معالمَها .

كفى بالعلم من شرفٍ عظيمٍ
بأنّكَ تدعيه وتصطفيهِ
أضأتَ الليلَ من نارٍ ونورٍ
وأنتَ كشمعةٍ تزدانُ فيهِ

وسِرْ يا نجمُ في ليلي رفيقا
وضعْ فيهِ لخارطتي طريقا
ورُحْ للكعبةِ البيضاءِ شوقاً
وطُفْ بالدمعةِ الحمرا غريقا

إلى عقربَيِّ الساعةِ العينُ تنظرُ
ومن شُرفَةِ الوردِ الأضالعُ تخْطُرُ
وطيفُك ما زارَ الخيالَ مُجرّداً
أتاني ببيتِ الشعرِ يشدو ويقْطرُ

ويؤذيك الذي تخشى مهانتَهُ
فما دارى ولا وفّى أمانتَهُ
تُعلِّمُه الذئابُ الطعنَ غادرةً
وترجمَ نابُه الدامي ثقافتَهُ

وأريدُ بيتاً آمناً أهلوْهُ لم
يؤذوا الندى والحبُّ يُشعلُ قلبَهْ
فأشارَ نحوَ ضريحِ صمتٍ زاخرٍ
فوقَ الترابِ وقالَ لي امكُثْ جنبَهْ
لن يعرفَ المرءُ الأمانَ بعمْرهِ
بينَ الورى حتى يلاقي ربَّهْ

بناني على البلورِ كادَ يضيعُ
وللحبُّ في شهدِ الشفاهِ ربيعُ
ستملؤُها روحي قصائدَ بهجةٍ
ليبرقَ نجمٌ في الخيالِ بديعُ .

يُلبِّسُني حُبُّ الدُّنا شهوةَ الهوى
بألفٍ من الأثوابِ في مُتعةِ الحرير
ومع كلِّ فقدٍ صِرتُ أنزعُ واحداً
وغابَ غداً عني متى أنزعُ الأخيرْ .

.....................................

مساكبُ الحروف
إلى كلُّ صَبٍّ عادَ من حلمهِ إلى
قواعدِه الأولى أُهَنّيهِ سالماً
صحا قاطراً خلفَ الغيومِ سرابَهُ
وأمطرَ ما فوقَ الوِسادةِ ساجِما
وللنومِ سلطانٌ يَشُدُّ خيوطَهُ
يُطلُّ على جفنيكَ في الفجرِ ناعما
يُغالبُ كلَّ الكونِ يَغلبُه مدىً
على صولجانِ المجدِ مَلْكاً وحاكِما
ومن جُندِه الأيامُ يفصلُ بينَها
يُسَيِّفُ بينَ البدرِ والشمسِ قائما
يُواكبني محواً على قمرِ الدجى
وما كنتُ يوماً للأهلَّةِ لائِما
ويخلقُني طفلاً يعدُّ بنانَهُ
يُتابعَ في خُضْرِ الغصونِ براعما
ولو كانتِ الدنيا بأكملِها كرىً
سأبقى على قوسِ الأشعةِ ساهِما
سأفتحُ من حلمي إلى النورِ كُوَّةً
وأمنحُ وجهَ الشمسِ باباً وخادما
يقولونَ مجنونٌ يُخاطبُ ظلَّهُ
أنا هكذا ياشاعري فيكَ دائما
أغوصُ ببحرٍ لا قرارَ لقاعِه
وأبدو على ظهرِ القصيدةِ عائما
محمد علي الشعار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق