مجلة أقلام بلا حدود ))))))))))))))))))))))))))) نصوص أدبية ((((((((((((((((((((((((((
طَوَافُ المَداءآت
يا أيّها القابضُ بكفّيهِ خيوط الوفاء ِلِمَ قطعتَ حبلَ الودِّ في هذهِ الليلةِ !؟ أَسَرَتْ إليكَ هذهِ الحمّىٰ فتعلّمتَ خلفانَ المواعيدِ !؟ تركتني في حيرتي أقلِّبُ رموشَ السهدِ علىٰ جمرِ الانتظارِ ، تعالَ نستعد ذكرياتِنا المُستباحة لنحيي هذهِ العشية بالأشواقِ بالدموعِ بكلِّ انفعالاتِ لقائنا البِكْرِ تعالَ نتّحد سويةً بالرؤى بالأملِ باستنشاقِ النسيمِ لنحلقَ في فضاءآتِ النشورِ ونعزف للظلال نشيدها كُنْ أو لا تكن سأطلقُ أجنحةَ الخيالِ مسافراً نحوَ الأفقِ البعيدِ وأرخي حبالَ التوقِ لكُلِّ الاتجاهاتِ فبُعدكَ قربٌ وطيفُكَ حاضرٌ في تفاصيل المكانِ ضياءُ عيني يرسمُ ضحكات عينيكَ وابتسامتُكَ تشبهُ وَهَجَ الشموعِ لا بأسَ فلننسجْ من هذا السديمِ سجاداً علىٰ أديمِ صحراءِ الوحشةِ نحيلها مروجاً خضراءَ كما كُنّا نمشّط خيوطَ الشمسِ علىٰ أكتافِ النهار ، هيّا دَعِ القلبَ يخفقْ فقدْ أعيانا السكونُ ، هيّا لنمزّقَ أشرعةَ القهرِ نكسر قيدَ الفتور نرتدي ألوانَ الحبورِ نرفلُ بالقربِ ونطوفُ عليه .
............................
جَمْرَةُ الفَقْد
ليسَ هذا يومكَ يا صباح إذْ لا زالتِ البراعمُ رطبةً نديّةً تغفو تحتَ ظِلِّ السنا لم تندهّها أجراسُ الخريفِ فَلِمَ تعجّلتَ الرحيلَ دونَ وداع !؟ ولملمتَ رحيقَ الوردِ من سلالِنا الفارغةِ !؟ هكذا مضيتَ وحدكَ نحوَ فردوسكَ المنتظرِ بلهفةٍ تستدرّ دموعاً سواجمَ علىٰ مواكب نعيٍ جنائزيٍّ حزينٍ وترانيم صيحاتكَ تعزفُ ألحانَ الفَقْدِ علىٰ أوتارِ جراحاتنا الممضّةِ لا زالتْ رياحُ المواسمِ تعصفُنا عصفَ الهشيمِ وأعاصيرُ الشتاتِ تدورُ بنا دور الرحى في فلكِ المُحولِ ونظلّ نُجلدُ كُلّ يومٍ علىٰ قارعةِ السفرِ الملغّمِ بفواتير الجزاءِ ستظلّ صورتُكَ تملأ ذاكرتي فلا أجدُ مساحةً للنسيانِ وسيظلّ عطرُكَ عالقاً في أوردتي يشرئبّ منهُ الوتينُ تَجْتاحهُ السيولُ فصرتُ أستأنسُ بالوحشةِ وقبض جَمَرات الاستعارِ حتىٰ تتطهر أطيافي أو أغور بوادٍ سحيق .
..................................
خلفَ أهدابِ الشمس .
وجعٌ مقيمٌ علىٰ حدودِ الذاتِ يرتجي تحريراً من ربقةِ أسلاكهِ الشائكةِ مَنْ ذا يبلسم زمنَ العسرِ المتكسّر المرايا دونَ أنْ ينكأَ دماملَ الأنينِ فينزّ صوراً تلتطمُ بصورٍ يرفعُ صلوات الأماني الخافتة تسبحُ في حضرتهِ كُلّ النجومِ تخشعُ لهُ كُلّ البروقِ ويحقنُ ويلات أرواحنا بنبرةٍ حانيةٍ مدداً دونَ حشرجةٍ عدداً دونَ خلخلةٍ طحناً دونَ جعجعةٍ يرسمُ لوحات المدى لمسافةٍ متناهيةِ البعدِ بينَ طيّاتِ أوراقي وثنايا ضلوعي أمواجهُ متلاطمة يعصرُ حصوات القهرِ فينبجسُ ضوءٌ يكوّرهُ بينَ أذرعِ السماِء يسبّحُ في هزيعها صدى النورِ ليرتدّ برشقةِ سحرٍ يسحبُ خيطَ الكبتِ من تربةِ الجنونِ ويحلقُ به عالياً يفقأ به عينَ المَدى ينسلّ في عُمقِ مَلاذِهِ وينحتهُ وشومَ زهوٍ علىٰ رخامِ الشمس .
كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق