الجمعة، 10 يوليو 2020

الشاعر كامل عبد الحسين الكعبي : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020

مجلة أقلام بلا حدود                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))                                        نصوص أدبية                ((((((((((((((((((((((((((









ابتسامَتُكَ طِبّ آخَر 


سُدُمُ الأزمانِ تمدّ ظِلالَها القاتمةَ علىٰ طولِ المَدىٰ تتجذّرُ في أعماقِنا تغزُونا عتمتُها تستقرّ في حدقةِ العينِ فالرؤىٰ محجوبةٌ والضبابُ باتِّساعٍ علىٰ مدارِ حولينِ كاملينِ هذا و(السادُ)* مصلوبٌ علىٰ قارعةِ الانتظارِ لِمَنْ سَيكون علىٰ يديهِ أظلّة الشفاءِ حتىٰ قيّضَ اللهُ لنا (الخالدي)* تحملهُ أجنحةُ الملائكةِ وتقلّهُ مراكبُ القدّيسينَ يداوي العللَ بلطفهِ قبلَ المراهم وبمهارتهِ وعلمهِ قبلَ المياسم وبإنسانيتهِ وأدبهِ قبلَ الأُجُور وسيمٌ قسيمٌ بسمتُهُ خيوطٌ رمليةٌ ترسمُها الأمواجُ علىٰ الشواطِئ مهما كانَ الدربُ حالكاً فاشراقةُ وجههِ تنيرُ الدُجى قبلَ أنْ يذيب (العتامةَ)* بأدواتهِ وأجهزتهِ الحديثةِ وبدقائقَ معدودةٍ بلا مشارط ولا مغارز ولا وخزات ف(الفاكو)* طوع يديهِ و(الليزر) يأتمرُ بأمرهِ يزرعُ العدسات فينثرُ معها وردَ الحُبورِ يجلو البصرَ فيطبعُ علىٰ القلوبِ بصمةَ سعادةٍ يصيرُ فيها الصوتُ المالحُُ عذباً والأصابعُ الباردةُ نجوماً دافئةً هو ترياقُ لحنٍ يعزفُ علىٰ أوتارِ القلوبِ ترانيمَ العذوبةِ بل إكسيرُ حياةٍ يرصّعُ الدنيا عناقيدَ ضياء .


>>>>>>>>>><<<<<<<<<<<<<

لا غيرَ وجهك عالَمِي 

أتفرّسُك بينَ الوجوهِ نميراً صافياً وسطَ أدغالِ الشتاتِ أتوسّمُ ظلّ الشفقِ في عيونِ هالاتِ الوَهَجِ ، أومأَ لي فشعّ علىٰ ضلعِ المداءآتِ في هيولى مداراتي البعيدةِ الأغوارِ إذاً أنا علىٰ خطِّ الشروعِ فهلْ أُعدم نقطةَ الوصول ؟ أو أضلّ مؤشراتِ الشعاع !؟ ثمَّ ماذا لو كتبتُ اسمَك في كفّي ولملمتُ أصابعي ورحتُ أرقبُ الدِيَم هلْ سيمطرُ المَدىٰ وهلْ سَأَراك ؟ وإذا لمْ يمطرِ المَدىٰ سَأُرخي حبالَ أهدابي وأمطرُك جدولاً علىٰ أخاديدِ الجَوى حُبّاً لاهباً يقضمُ أطرافي ويلقي بي جثةً هامدةً على ضفافِ حلمٍ يأبىٰ أنْ يزولَ فإذا زالَ سأصحو حاملاً كُلّ خَلَجاتي علىٰ أشرعةِ الرجاءِ أوقظُ كُلّ نجمٍ غفا تحتَ أخبيةِ السُدُمِ وأبحرُ إليك عارياً أتطلعُ لنورِ الولاداتِ المنبعثةِ من تحت رمادِ هواجسِ الإجهاضِ فإذا لفّتني المتاهاتُ وأوشكتُ علىٰ الغرقِ بعدَ جهدٍ جهيدٍ وريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ سأقوِّضُ خيامَ جفوني أمزِّقُ مراتعَ أشرعتي أتخلّىٰ عن مجاذيفي وألقي مَراكبي في الهاوية .

..............

وَمَضَات شِعريّة

تَيْه....




( 1 )



تَيَهانُ أمواجِك كَطواحينِ الهواءِ تأخذُني رياحُها بعيداً ثمَّ تردّني لشواطِئِعَينيك 




( 2 )



إنْ تاهتْ دموعي في غربةِ المُقَلِ فإيّاكَ أنْ تحرقَ البسمةَ في شفاهِ الحُلم .




( 3 )



إذا لَفّتني المتاهاتُ وأوشكتُ علىٰ الغرقِ سأَتَشبّثُ بحبلِ ودّك فهوَ طوقُ نَجَاتي .




( 4 )



كُلّ الألوانِ في أزمنةِ التيهِ قاتمةٌ إلاّ لونَ ينابيعِك المتفجِّرةِ من بين الأهداب .




( 5 )



صَدَىٰ صوتي تردّدَ كثيراً في متاهاتِ العتمةِ فمتىٰ تحملهُ الريحُ إلى فراديسِ الضياء ؟











( 6 )



تاهُوا بحرائقِ الخَطايا فأنّى لهُم بمطافِئ الغُفران .


( 7 )



وَحْشَةٌ ، فَقْدٌ ، غَرَقٌ .. تهتُ هُنا فالبحرُ يضجّ بكُلِّ شَيء .


( 8 )



كُلّ الطرقِ تؤدِّي إلىٰ قلبي فلا تاهتْ بكُم السبلُ في محنةِ السؤال .


( 9 )



أتعمّدُ برضابِ عينيك ، أتوهُ بأحضانِك .. أهتدي بطقوسِ الحُبّ .











( 10 )



لهفي علىٰ تلكَ البارقةِ تقترفُ إثمَ المداءاتِ علىٰ قارعةِ السفرِ الملغّمِ بالصدود .











( 11 )



آليتُ أنْ لا أتسكّعَ في مَتَاهاتِ الغيمِ مهما تعثرتِ الخُطى وانكسرتِ الظِلال .











( 12 )









وإنْ كنتُ في تَيْهاءِ الغربةِ سأتغذّى من مشيمةِ القُرْبِ وأرضعُ من ضرعِ الأمل 

.....................





ق . ق . ج





اِعْتِلال 



صدودُهُم نَكَأَ الجُرْحَ ، ضَنّوا عليهِ بأَبخس أثمانِ ال...

أغلقُوا قنوات الاتّصالِ ، أضافُوا سهماً آخرَ في خاصرتهِ وفي يومِ عزائهِ أنفقُوا الملايين .

.................

سحابةُ حزنٍ خرساء


واهمٌ هذا المساءُ يتماهىٰ مع ليلِ الجراحاتِ الممضّةِ ينسلّ بينَ الصواعقِ يحاكي نعيقَ الغربانِ يستدرّ دموعاً سواجمَ علىٰ مواكبِ نعيٍ كاذبٍ وترانيمِ لحنٍ جنائزيٍّ حزينٍ ما عدا ممّا بدا فتهاوىٰ النصلُ ينقضّ يخفرُ العهدَ لمداد الشعراء إنّهم لا يموتونَ ما دامتْ خوابي الشِعرِ معتقةً بسلافِ أرواحهم المستوفَزَةِ بفيضِ الاحتراقِ وما دامَ في القرطاسِ ألف ألف حكايةٍ ومشاعر كالسنابلِ تتشظّىٰ وتنشطرُ


كمتوالياتٍ هندسيّةٍ تنبتُ بكُلِّ أرضٍ تعشقُ الاخضرارَ ما ذنبنا نحنُ العاشقونَ للضوءِ نعشُو نهاراً وتلفّنا ليالي السدمِ وما لنا غير شموعنا السوداءَ تتراقصُ علىٰ صحائفنا الخرساءَ ونايٍ مستعرٍ يضرمُ في القلبِ نيرانَ الشجنِ نلتصقُ بأديمِ الأرض بينما تسافرُ وحدكَ حيثُ فراديسِ الضياءِ مشرقاً بالنبوءآتِ السعيدةِ ممتطيّاً أسرارَكَ الذهبيةَ وروحاً لا تفتأ تقاومُ العللَ ونكباتِ الأزمانِ ملوِّحاً بكبريائكَ الأزلي تأبىٰ مكانتُكَ الساميةُ أنْ تفارقَ عالمَ الذكرياتِ وستظلّ صورتُكَ في القلوبِ مبتسمةً حزينةً .
........................





ق . ق . ج


إجراءآت 



انتزعوهُ بالقوّةِ من بين الأَذْرعِ ، عزلوهُ وحيداً ، كَمّموا فمَهُ وأنفَهُ ، تجاهلوا الانهيار ،
طبّقوا عليهِ كُلّ بروتوكولاتِ الصحةِ الرسميةِ ، ظهرتِ النتيجةُ النهائيةُ سلبية في اليومِ السابعِ للمَأتَم .

..............................



تَجَلِّياتٌ تنعتقُ من قلبِ العُزلة 



تُعَزّزُ الهواجسُ تحتَ سقفِ الإقامات الجبرية تنفلتُ من عِقالها لتدكّ أوتارَ النبضِ وتشقّ صدرَ السكونِ ، ما أقساهُ من حَجْرٍ قسريٍّ يقطعُ الاتصالَ بما وراء الجدرانِ النابتةِ في ضلعِ الوحشةِ ، يعفّرُ السكونُ تناصاتِ الذاكرةِ الصدئةِ تطهِّرها أشعّةُ النورِ البنفسجيّةُ المُنبثقةُ قهراً من كوةِ السلوى تحرّرها من ربقةِ آثامٍ اجترحتْها وسطَ ضجيجٍ خانقٍ لتختلي النفس بالنفسِ تأنسُ بخَطَراتها لتصوغَ من غنائها قلادةً ومنْ ترانيمها قصيدةً مارقةً تنعشُ ما تراصفَ علىٰ رفوفِ النسيانِ وغيّبَها تزاحمُ المطالبِ في سلّمِ الأولوياتِ وحينَ أسعفَها القدرُ إذا بها تتجلّى صَفَعات تقتاتُ من لحاءِ القَدْحِ وتنخرُ في النسغِ تتركني أسربلُ كلماتي مبتلةً بحرقةِ الانبلاجِ لا أدري ما سِرّ تأزّمي هلْ أنا غارقٌ في بحرِ اللظى أم مشرفٌ علىٰ جرف أطيافِ المُنى أُقدِّدُ أثوابَ الرتابةِ وهذهِ الظِلال تنحتُ الفجرَ بصخرِ الشغفِ تُعجِّلُ لغيمةٍ حُبلى من الهطولِ فتسقي أوراقي الذابلة بمدادٍ من شَجَن .

كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق