الخميس، 9 يوليو 2020

الشاعر محمد علي الشعار : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020



مجلة أقلام بلا حدود                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))                                        نصوص أدبية                ((((((((((((((((((((((((((



قُصاصاتٌ شِعرية ٤٩
وسمِعتهُ من شُرفتيَّ مُنادياً 

من عندَهُ للبيعِ ضحكٌ أو دموعْ ؟!
فسألتُ أمي مُسرعاً هل عندَنا ؟
قالت : فمي يشري به الاثنينِ ... دمْ
عاً هامياً يوم المنى فوقَ الضلوعْ .
---

جعَّدَ النايُ بوجهي لحنَهُ 
وغدا شيبُ الأماني مرْكبي
عالمُ الآثارِ حبّي وحدَهُ 
كلما زِدتُ بعُمْري اهتمَّ بي !


٩-٥-٢٠٢٠

توضّأْ بالمَحبةِ قبلَ ماءٍ
صلاتُكَ دونَ حُبٍّ لا تجوزُ 
فقطْ خيلُ الأماني والنوايا 
بشَوْطِ الهائمِ الأتقى يفوزُ .

--

لا يُرى الحُسْنُ في المرايا لإنَّ ال
حُسْنَ خافٍ في الروحِ والأنفاسِ
خلفَ مرآةِ حاجزِ النفْسِ مِرآ
ةٌ حقيقيةُ الرؤى بالناسِ .
---

عجبتُ لمن يُبدي اهتماماً بوجهِهِ 
ولم يُبدِ يوماً للفؤادِ تبرُّجا
لربِّك أنظارٌ تَصبُّ شعاعَها
على كُنهِ نورٍ في الضلوعِ تبلَّجا .

---

حملتُ النارَ في ظهري سَناما 
وطولُ الصبرِ عشّقني الرِّمالا 
محوتُ فلا يراني الصبُّ إلاّ
سَراباً يُشبهُ الماءَ الزُّلالا

--

وظلَّ لها غيماً ... ربيعاً ومنتدىً
ولكنَّ بعدَ الهجرِ هاجَ كثيبُها 
وبالدمعِ تستسقي الفراشَ وزهرَهُ
لعلَّ على نايٍ يعودُ حبيبُها . 
--

يقولونَ خبِّئ قرشَك الأبيضَ الذي ...
ليومٍ ترى فيهِ الشموسَ لياليا 
فخبَّأتُه لكنْ غلاءُ مَعيشتي
يُقطِّرني ماءً على الثلجِ غاليا .

--

لقلبيَ ما بينَ الأضالعِ خفقةُ 
وروحُِك من فوقِ الجناحينِ وِجهةُ 
ولو خفقتي والروحُ يوماً تجسّدا 
نخيلاً ... همت من عينِ مريمَ دمعةُ .


>>>>>>>>>>>>>>

قصاصات شعرية ٤٧ 
نظرتُ إلى المرآةِ حتى أرى وجهي 

فلم أرَ وجهي بل رأيتُ بها ظهري ! 
وقالت : وردتَ الحبَّ كُثْباً من الجفا 
أدرتَ له ظهراً ... أدرتُ أنا ظهري 
ولست ترى إلاّ الحقيقةَ نِصفَها 
ونصفٌ يراهُ الماءُ صُبَّ على الجمرِ . 
---

إذا رأيتَ شعاعَ الماءِ مُنكسِراً
فاشعبْ شُعاعينِ في عيني وفي قلبي 
تراهُمها دمعةً من غيمةٍ سقطت 
على يدِ الشمسِ واستلقت على هُدْبي 

---

سأمنحُ روحي جناحَ العَنانْ
لأسبحَ مثلَ الهوا والدخان 
سئِمتُ عقاربَ وقتٍ تشيخُ 
على ساعديها ورا الدورانْ . 
---

تُبخِّرُني الحروفُ بنارِ وجدي
تُحوِّلُني سحاباً في السماءِ
يُقطِّرُني السحابُ ببرقِ لحْظٍ 
ويُرجِعُ ناريَ الأولى لماءِ 



١١-٤-٢٠٢٠


إذا كُشِفَ الغِطا عن سِرِّ حرفي
رفعتَ الصخرَ عن تِبْرٍ جريحِ 
قرأتَ النصَّ من ورقٍ و حِبرٍ
وأصلُ الحرفِ منقوشٌ بروحي .
---

لعينيَ مع عينِ النخيلِ هوىً يُزارْ
إذا سالَ من حرفي دمٌ أخضرُ الأوارْ
تلوحُ من الموجِ البعيدِ سفينتي 
ويُحرقُني شطُّ الغيابِ على انتظارْ
تعذَّر حلْمٌ كنتُ أفدي وِسادَهُ 
ومابينَ نجمٍ والدجى لمْ يعُدْ حِوارْ 
وهذي يدايَ اليومَ ظهرَ شراعِكم 
طِوالٌ على ريحِ السُّدى والهوى قِصارْ 




---

الخنزيرُ الأبرص 
سقى اللهُ أياماً تخشّـبْنَ بينَنا 
وصارت على نهرِ المنيّةِ قارِبا 
أفادكَ كورونا الحبيبُ بلكْمةٍ
وفتَّلَ يا ممعوسُ فوقَك شارِبا 
نهبتَ شعوبَ الأرضَ طُرّاً وربّما 
رأيتكَ حتى في جهنّمَ ناهِبا 

---
حملتُ خيوطاً للسماءِ وإبرةً
أُرقِّعُ ثُقباً للأزونِ مُبدَّدا 
لقد أصبحَ الصيفُ الحراريُّ بارداً
وغيثيَ من فصلِ الشتاءِ مُجرّدا 
ليرجعَ تفاحُ البساتينِ باسماً
وأَرجِعُ من حفلِ الأزهارِ مَشْهدا .

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

قصاصات شعرية ٤٦ 
لم يذبُلِ الياسمينُ اليومَ يا قمرُ 

وفي السنى حبَقٌ يرتادُه النظرُ 
كل الذين سمَوا في الحبِّ أمنيةً
على شذاهُ هوىً يا صاحبي كَبِروا 

---

أحبّكَ حباً شديدَ المُحالْ 
لأنَّ الظما لك عمٌ وخالْ
ومنذُ رأيتُ السرابَ يفيض 
شربتُ الزلالَ بكفِّ المِحال
---
بعضُ التكهُّنِ في الحقيقةِ فَظْ 
والحلْمُ في نجمِ الدجى مُكتظْ 
إنْ لم يكنْ لك في حياتِك حظْ
لا شكَّ كلُّ سنينِها * جَظْ مَظْ .

---

رغيفي عندَ سنبلهِ يصلي 
صلاةَ الصبحِ في كفِّ الأمينِ 
عجنتُ الخبزََ من عرقي وناري 
ببيتِ الشمسِ من كدِّ الجبينِ 
---

كل الذين توسدّوا 
ضلعاً على قلبي استراحوا
النارُ تُكملني لظىً
وبقيتي دوماً جراحُ 
---

ياربِّ مِمْحاةُ الذنوبِ تبسّمتْ
والنارُ من فقدِ اليبابِ تألّمتْ
هذي الضلوعُ إلى لِقاكَ تجنَّحتْ 
ويدايَ في ليلِ الدعاءِ تكلَّمتْ 
فافتحْ لنا بابَ السماءِ مُشرَّعاً
سجدت حروفي في هواكَ وسلَّمت 
وتعلّقتْ في قُرطِ أنوارِ الهلا
لِ نواظري فتأرجحت وترنّمتْ .

---

أنا ملكٌ فوقَ الخلائقِ ناطقُ 
وأنتم صغاراً أو كِباراً بيادِقُ 
ستنظرُ للأعلى تراقبُ نجمةً
وتلمعُ في حلْمُ الأماني صواعقُ 

---

ُعُدتُ عِشقاً كصائمٍ وأنا انتظرُ اليومَ في الهوى صَـدقاتي 
أينَ عيدي إذا الهلالُ أتاني
دونَ سهمٍ من السنا منكَ آتِ ؟!
مُدَّ جُنحَ الفراشِ حتى أُتِمَّ الصبحَ يا سيّدَ الندى صلواتي . 



نفسُ الشهيدِ من الجنانِ أَتتْنا 
وتعودُ من بعدِ الدماءِ إليها 
هبطتْ كآدمَ نخلةً مع ظلِّها
فسلامُ ربِّ الخالدينَ عليها 
قبستْ شموعَك بالبنانِ محبةً
نحوَ الإلهِ وما لديكَ لديها
---

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>


قصاصات شعرية ٤٤
سبحانَ من أولى 

عبداً إذا صلى 
للهِ إذ يرقى 
قوسينِ بالرؤيا 
سبحانَ من جلّا
سبحانَ من جلّى 
---

قد أعجزَ الحرفَ معنىً لا وصولَ له
والعينُ تبقى توافي الماسَ والدُّررا 
لا يعرِفُ الحِبرُ ما خطّتْ أناملُنا 
ولا يدركُ الليلُ في أشجانِه القمرا . 


---


حاولْ إذا غَرِقتْ بالشمسِ سُنبلةٌ
أنْ تُسعِفَ الشِعرَ والألحانَ والنظرا 
---
إذا اختلفتِ معَ المحبوبِ قافيةً 
غنّي لهُ فوقَ غصْنٍ للهوى انكسرا 

---
حاولْ إذا شذَّ صوتٌ عندَ أُغنيةٍ
أنْ تقطعَ اللحنَ لا أن تقطعَ الوترا 



٢٥-٣-٢٠٢٠

سأحقنُ زرقاءَ السماءِ دعاءا 
وأسألهُ كشفَ الجوائحِ داءا
فنحنُ بهذي الأرضِ جِلدُ ترابِها 
وليسَ لنا غيرُ الخضارِ رداءا .

---
يهاجمُنا الكورونْ بكلِّ شراسةٍ
ونرجِعُ من خطِّ الهجومِ إلى الدفاعْ
فيا ربُّ هبْ لي من لدنكَ وسيلةً
ومن شمسِ آفاقِ الوجودِ سنا شعاعْ
فما فازَ في الميدانِ حقاً سوى فتىً
شرى منكَ أيامَ الندى غيمةً وباعْ
---

لبَوْصلتي سَمتٌ ويغري بيَ الضياعْ 
وبيني وبينَ الوقتِ أقنعةُ الخداعْ 
وهل يهتدي المرءُ المُسافرُ وحدَهُ
بقاربِه المخروقِ وهناً بلا شراعْ ؟! 

---


مترٌ وتسعونَ عاماً بينَنا حِقبا 
والعُمْرُ نقضيه إنْ صدقاً وإنْ كَذِبا 
والمرءُ عاشَ بحلْمِ الدهرِ أُمنيةً
فقطْ بلحظةِ برقٍ تخرقُ الحُجُبا 
نظرتُ للطفلِ يحبو فوقَ أُنملتي
وراحَ يسرِقُ من أنظارِيَ الهُدُبا
فكم تمنيتُ أُوري كفَّهُ برَداً
وكم تمنى بظهريْ يُشعِلُ الحطبا ؟! 


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

 قصاصات شعرية ٤٥
لا يُغرِقُ الماءُ الذي حولَ السفي

نةِ إنما الماءُ الذي يتسرَبُ 
سيّرْ أمورَك في الحياةِ كما تُري
دُ ولاتدعْ شمسَ الشروقِ تُغرِّبُ 
---

ناديتُ لم يسمعوا ' أنا العربي '
والماءُ مُنقطعٌ والنورُ مُنقطعُ 
ناديتُ إذ نفخَ الصابونُ رغوتَه
وعمّني البردُ في الحمّامِ والجزَعُ 
فساعةً أُمسِكُ الصُّنبورَ مُعتلياً
وساعةً ثابتاً من خشيتي أقعُ 
وظلّتِ الطاسُ بالجرنينِ صامِتةً
كأنها الجِنُّ بالظلماءِ تلتمعُ !

---


ما لي بغيرِ الهوى إذنْ فرَحُ 
وغادرتني الى الردى قُرَحُ 
والشعرُ في ناظرِ الندى صورٌ 
من قافياتِ الصباحِ تُقترَحُ 
---


١-٤-٢٠٢٠



سرقوا الشواطئَ من سفيني غفلةً 
بقيَتْ معلقةَ السما لرجوعِها 
ما يفعلُ القبطانُ و الصاري معاً 
والشمسُ تَغرقُ بالسنى بدموعِها ؟

--

وأخطرُ أمراضِ القلوبِ على الورى 
هيَ الذكرياتُ البيضُ من سالفِ الزمنْ
وفقدانُ إبريقِ الشموسِ وكأسِه 
وقد كانَ ممزوجاً مع الشهدِ واللبنْ 
إذا ضاع نايٌ في الرياحِ ورا الصدى
فمَن يلتقي يا سيدي في السرابِ مَن ؟! 



٣-٤-٢٠٢٠

---

هكذا الجودُ بالندى يتلالا
* هكذا هكذا وإلاّ فلا لا 
أسألُ اللهَ أنْ يُديمَ كُرونا 
نتحدّى لأجلِكِ الأهوالا 
نعزفُ الناي في هوى البردِ ناراً
نافيخنَ الصدى وراكِ جبالا
خمّسي ما لديكِ من بركاتٍ
وامنحينا على يديكِ نوالا .
---


تعبتُ من الترقيعِ في ثوبيَ البلي 
ومن إبرةٍ أدمت عيوني وأُنملي
كأنّي أخيطُ الشمسَ في طرَفِ الدجى 
فلا الليلُ يمحوني ولا الشمسُ تنجلي 

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

عواصفُ المِلح 

مكاسِبُنا بليرتِنا تَنوْءُ
وصِحتُنا بلا شكٍ تَسُوْءُ 
وينهشُنا الدُلارُ بألفِ نابٍ 
وقِطتُنا لهبرتِها تموءُ 
وتعصرُنا النوائبُ بالزوايا
نكادُ بزيتِها الفاني نُضيءُ
خُماسيَّاتُنا انتكستْ تماماً
وبالفشلِ الذريعِ غدتْ تبوءُ 
ُ ترحَّمْنا على الأيامِ دمعاً 
لعلَّ إلى مشارقِها تفيءُ 
فما سِمعتْ ولا التفَتتْ إلينا 
ولا كانت لخاطرِنا تجيءُ 
يُكسِّرُ قاربي بالموجِ لُجٌّ
وعزَّ على صواريهِ اللجوءُ 
سقى اللهُ الزمانَ زمانَ كانت 
بعشْرةِ ألسُنٍ يحكي الجريءُ 
سقى اللهُ ليومِكِ كلَّ يومٍ 
وعادَ لترْبكِ الحاني نُشوءُ .


..............................

قصاصات شعرية ٣٩ 

أنارت ليالي المُستهامِ كواكبُهْ
وزيّنتِ الليلَ الجميلَ نيازكُهْ
ويرسِمُ بالأوراقِ نجمَ مُذنّبٍ
تفلَّتَ من أركانِ ليلٍ يُبارِكُهْ .

--

بكَيْنا طوالَ العمْرِ من دونِ فرحةٍ 
وعِشنا وعاشَ الفقرُ من دونِ ذِمَّةٍ 
ولمّا ابتسمنا مَرةً قال جهبذٌ
أرى المالَ لا يحتاجُ أيَّ مَسرّةٍ !

---

رياحُ الشوقِ فوقَ الروحِ تعدو
ونجمُ الحلمِ عند َالشعرِ يبدو 
على حرفيَّ أزهارٌ وخدُّ
وفي شَفتيكِ أنغامٌ و وَردُ 
---
دنْدِنْ صباحَ الندى على وتري 
ليلثغَ النحلُ في قصيدِ دمي 
الشعرُ مني مجرةٌ فنيتْ 
وظلَّ خلفَها يدورُ فمي . 

---

عاشت على ذكراهُ في سفَرِهْ 
مُذْ عاد يُهديها الصبا بدمِهْ 
أصغى النسيمُ لحرفِه طرباً 
والطيرُ غرّدَ في الهوى بفمِهْ 

((((((((((

ملأتُ فراغاتِ الحياةِ جميعَها 
ولم يبقَ منها غيرُ محبرةِ القلمْ 
فصِرتُ أرى منها السماءَ قوافياً
وفوقَ كؤوسِ الشعرِ أنجمُها خدم 
وأصبحَ لي شمسٌ تُوازِنُ ظلّها 
بمقدارِ ما ينزاحُ من كُتلةِ العدمْ .

---

ضاقت به والروحُ هائمةٌ
فاستوهبَ الإحساسَ من ألمِهْ
وانارَ ليلَ الحبِّ قافيةً
والنارُ كلُّ النارِ في نغمِه
وهبَ القصيدَ ثيابَ بهجتِه 
والنجمُ أزرارٌ على كلمِه . 
---

إذا السهمُ لم يبلغْ مرامي أردُّه
لقوسٍ على أفْقِ الخيالِ مُصوَّبِ
أنا نجمةٌ في البالِ يسكنُها الهوى 
وسنبُلتي تنمو بكفِّ مُخضَّبِ .

(((((((((((

عَدَّ النجومَ وغابَ عن رقمِهْ
هل كان ذاكَ الليلُ من سقمِهْ ؟!
والشعرُ وجدانٌ لصبوتِه 
يُنبيكَ حرفَ الضادِ من عدمِه . 
--

سؤالٌ إلى الأحبابِ حيّرَ لُبَّنا 
أمِن خشبٍ بابُ السعادةِ أم حديدْ ؟!
نسختُ مفاتيحي لأفتحَ قُفلَه 
ولكنّه ما زالَ ينتظرُ المزيدْ . 

...............................

قصاصاتٌ شعرية ٤٠ 

يرقى على حرفينِ في سُِلَّمِهْ 
الليلُ والأحلامُ من مَعْلمِه 
غنّى و واسىَ عاشقاً لهوىً
والوردُ ناجى الوردَ في مرسمِه 
نادَوْه لم يسمعْ وقالَ شذاً
والنجمُ أورى نجمةً في فمِه 
في هاتفِ الأشعارِ أُغنيةٌ
رنّتْ طوالَ الوقتِ من مَقسمِهْ .

-

ضاءت بوجهِ الحرفِ في حلُمِهْ 
والنجمُ زاهٍ في ظما كلِمةْ 
والليلُ والأحلامُ قافيةٌ 
تروي بديعَ الشعرِ في ضَرمِه .

-

ملأتُ *خراطيشي بذورَ محبّةٍ 
لأفرشَ في ليلِ الظلامِ شرارَها 
وتسقطَ في أرضِ القصيدِ قُرنفلاً 
وْتنبِتَ بالنخلِ الظليلِ ثمارَها .
-
شيّدتُ فوقَ الليلِ مِئذنةً
طوَّفتُ دمعَ العينِ في حرمِهْ 
مذْ آمنتْ شفةُ الحروفِ هُدىً 
علّقتُ فأسَ الصمتِ في صنمِهْ .

-

سألتُ *كورونَ كم ستقتلُ في 
بلادِنا قال : قِلّةٌ وسكتْ 
وعندما ماتَ جمعُنا رَهَباً
قُلنا له : الوهمُ قاتلٌ وصدقتْ .

-

الحبُّ ثورةُ شاعرٍ حُرِقتْ 
أقلامُه فازدانَ في رِمَمِه 
غزلَ الحبالَ من الحروفِ رُؤىٌ
ثمَّ ارتقى كالنسرِ في قِمَمِه 
صبَّ النجومَ بكأسِهِ ألقاً
وأراقَ باقي الليلِ في حُلُمِه ْ 
عجباً له والدمعُ يُطفئهُ 
والحِبرُ نارٌ يغتلي بدمِه 
ما بينَ دمعتِه ونارِ هوىً
نزلت قوافٍ من سما لفمِه . !

-

جاوزَ الأُنثى هوىً ثمَّ اسْتطارْ
وقضى العمْرَ يوافي الانتظارْ 
لايخافُ الأُفْقَ من نجمٍ هوى 
فى صداهُ ... لم يُعِرْ أيَّ اعتبار 
زاوجِ الغيمَ شُروداً هانئاً
وتكاثرْ مثلَهُ بالاِنشطارْ .

-

النزفُ ما بعدَ الغروبِ قصيدةٌ
وبنانُها فوقَ الترابِ سنابلْ 
والنايُ جِسرٌ واصلٌ أمسي إلى 
يومي إلى غيبي بدونِ مُقابلْ
ومضى الزمانُ بحلمِه وحقيقتي
وأنا بريدٌ تصطفيهِ رسائلْ 
حاولتُ ألمَسُ بينَ شطري القصي
دِ دمي بأنملةِ الصدى وأحاولْ .

................................


قصاصاتٌ شعرية ٤١

إذا ارتعشَتْ كفّي سألتُكَ عُذرَكا 
تحسستُ قلبي كي أراكَ محلّكا 
تخوّفتُ من بُعدٍ يُعوِّدُني النوى 
فأسبحَ في وهمِ السرابِ وأهلَكا .

---

سأحذرُ من حُبِّ الفتاةِ التي بدت
تخصُّصَها في الأبجديّاتِ رحلةً
فهيْ وحدَها تدري متى تفتحُ الهوى 
وأيّانَ تبغي في ضلوعِكَ ضمّةً
وكيفَ تُباري في مقامِك رفعَةً
وتُبقيكَ في الخمرِ المُعتّقِ جرّةً
وتنصبُ ما شاءت عداوتَها مدىً
وتُكسِرُ إن رادت زُجاجَك كسرةً .

........................

ما عاد قَطُّ يهمُّني كيفَ الريا
حُ لأنني بِعتُ السفينةَ في الصباح
تجري شمالاً أو جنوباً أو شرو
قاً أو غروباّ حُرَّةً ... كُلّي ارتياح .
---

لإبداعيَ الشعريِّ سِرُّ تصرُّمٍ 
وحلمٌ صباحيُّ النعاسِ ونُمْرقُ 
وسهمٌ ثُنائيُّ الرؤوسِ مُدبَّبٌ
على قوسِنا الفضيِّ نغفو فيمْرقُ
ونجمٌ يشقُّ الليلَ فوقَ شراعِه
يسيلُ على صاري اليراعِ ويعرَقُ
ثلاثاً توافينا فنحيا ونُبرِقُ 
ثلاثاً تُجافينا فنردى ونغرقُ . 

---

سأرضعُ من نهدِ النجومِ لعلّهُ 
يضييءُ حليببُ الليلِ فجراً ويشهقُ
لنا فوقُ أكتافِ الليالي بنادِقٌ
تصيدُ عصافيرَ الظلامِ وخُرْدُقُ ! 

---
تباركت في الوجودِ امراةٌ
عزفتُ فيها مشاعرَ الشجنِ 
من دونهاِ الدُنا صدىً لصدىً
وخافقي خارجٌ من الزمنِ .

......................................


قصاصات شعرية ٤٢

أحِنُّ إلى شكلي القديمِ المُعدَّلٍ 
ليظهرَ ما بي من خَفِيٍّ وينجلي 

على شفةِ النهرِ الخصيبِ تراجمٌ 
روتها عن الماءِ الشفيفِ المُعسَّلِ .

---

عامٌ كبيسُ الهوى والحلمُ كابوسُ 
وماردُ الليلِ لا يحويهِ فانوسُ 
ودارتِ الأرضُ عكساً خلفَ دورتِها 
واختلَّ في كوكبِ الأحبابِ ناموسُ !

---

سلمِتْ عيناكَ مع النظرِ
وقطفتَ النورَ من الزُهُرِ 
وعصرتَ الكرمَ بأحرفِه 
فنثرتَ الشعرَ من الدُّررِ 

---
اِحفظِ السرَّ ولا ترويهِ إلّا 
للذي ينسى ولا يُصغي .... لجَدَّكْ
تحفظِ السرَّ حياةً و مماتاً
لا تُشِعْ سِراً لسنٍّ خلفَ خدِّكْ .

---

قطفتُ بأقواسِ الشتاءِ فواكِهاً
وصافحتُ صفراءَ البنانِ من الموز
و من أخضرٍ صافٍ سباك وريفُه
رَبتْ حبّةٌ للماءِ مع حبَّةِ الجَوزِ 
ومن بُرعمٍ لم يفتحِ الجفنَ ناعساً
تبرّجَ بالأحلامِ في خفقةِ اللوزِ
ومن بُرتقاليٍّ يُشابِهُ جَدّهُ
فخصَّ له المريخُ قوساً من الحِّزِ
ومن أحمرِ الوجْناتِ يَسبِقُ ظلَّهُ 
أراقَ دمَ التفاحِ في نشوةِ الفوزِ
و أزرقَ صاغَ الحرفَ وردَ بنفسجٍ
من الألفِ الحسناءِ للياءِ والهمْزِ 

-
كلُّ الذينَ قطعْتُ أوصالي بهم 
همْ ذاتُهم مَن زوَّدوني بالمِقصْ 
لا ينفعُ الحبلُ المُمدَّدُ إنْ رخَوْ
هُ على البِلى مُتقَطِّعاً مهما تَعُصْ .

-

عيناكِ سِرٌ من الكنوزِ خفي 
ما مرَّ في بحرِها هوىً وشُفي
في *برمودا اختفت رؤى سفُني
لم يبقَ من موجِها سوى شَغفي .
-

إذا انهارَ شيءٌ في حياتِكَ لا تخفْ
فرُبَّ جدارٍ قد تصدَّعَ ساقطا 
أبانَ مروجاً للنخيلِ وراءَهُ 
فشكَّلتَ مع سِحْرِ الطبيعةِ رابطا .

-

أردتُ أن أشتري نظّارةً لأرى 
والعينُ تبعدُ عنها ألفَ دِرْهمةِ 
ملّكتُ جفني شعاعاً في الدجى أملاً
والليلُ من بعدِه ساجٍ بأُمنيتي .

.........................................

قصاصات شعرية ٤٣

سأشكرُ كورونا العزيزَ لأنّهُ 
ترقّى وأضحى فوقَ أعناقِنا الوصيْ
فمن بعدِ أنْ كُنا الوحيدينَ في الدُّّّنا 
نُدَقُّ *بأسفينٍ ونضربُ بالعِصي
فصرِنا سواءً بالبليةِ ... كُلنا
عبيدٌ لهذا السيدِ القاهرِ العصي .

((((((((((((

سألوهُ ما الأمانُ الحَقُّ صِفْهُ ؟
: أن أرى خُفُّ أبي عَتْبةَ باب .
ليسِ معنىً لحياتي بعدَما أغْ
مَضَ عينيهِ وأهداني الغياب .

---

سيحكمُ كورونا بدونِ حكومةِ 
ودونَ سفاراتٍ ودونَ وصيّةِ 
ويهزأُ بالصاروخِ والنوّوي الذي 
علا قائلاً : أينَ القويُّ بحضرتي ؟
سأهزمُ أكوانَ الخلايا بعطسةٍ
أنا وحديَ المخلوقُ عِشْرَ خليةِ 
سخِرتُ بأمريكا ومن كانَ مثلُها 
فلا أحدٌ يقوى لرَدِّ بليّتي .

---
أُوسِّعُ ما بينَ النجومِ لكي أنامْ 
ولليلِ والأحلامِ زوجٌ من الحَمامْ 
يسيرُ أمامي النخلُ مثلَ قصيدةٍ
وأنِحتُ وجهَ الشمسِ شعراً على الرخامْ
وظلٍ على كِتْفِ الضفافِ مُوَسَّدٍ
سألناهُ عن نايٍ أضاعَ صدىً فقام .

)))))))))))))


سأرسِمُ شمساً إنْ تعذَّرَ شرقُها 
وأمحو ظلامَ الوهمِ فيَّ مُؤبدا 
اُقرِّبُ نجمَيِّ السماءِ بإصبعي 
وأكسِرُ ليلاً بالظنونِ مُمدَّدا 

---

لعينكِ لصٌ بديعٌ الفنون 
ولليلِ بدرٌ يُقاضي النجوم
فجمّعني دمعةً بالقصيد 
وشرّدَني في السما كالغيوم .

---

البدرُ يسرِقُ نورَ الشمسِ مُسْتَتِرا 
فازرعْ شموساً لتجني بالسما حبقا
وكيفَ تشهقُ في حبٍّ بلا نفسٍ 
هل كنتَ تجري بصاري الريحِ مُختنِقا ؟! 

---
الحبُّ لم يزهُ إلا فوقَ شُعلتِه 
والقلبُ لولا اللظى بالروحِ ما التحما
واعملْ بما نلتَ من كيِّ الهوى نِِعما
أنْ تشكُرَ الجُرحَ والجرّاحَ والألما.


محمد علي الشعار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق