مجلة أقلام بلا حدود ))))))))))))))))))))))))))) ((((((((((((((((((((((((((
_))))))))))))))))))))))))))))
نصوص أدبية

قصيدة النّثْر العربية
قصيدة النثر العربية لاتختلف عن اخْتها العالَمِيّة حيْث تمْتدُّ جذورُها في هذا الكوْكَبِ وتتَلاقى فيه مِن الماءِ إلى الماء وتُشْرِفُ بِتَفاؤُلٍ على المُستَقْبَلِ البَعيدِ..مجالُها الحَياةُ ونَسيجُها الثّقافَةُ الإنْسانِيّةُ الحُرّةُ الحيّةُ في شُمولِها وتَفاعُلِها معَ هُمومِ الإنسانِ الُمُعاصِرِ وهُو يُواجِهُ التّحدِّياتِ لِيَبْنِيَ حَظارَةَ المُسْتَقْبَلِ.. حضارَةَ الحُرِّيَّةِ الَكوْنِيّةِ حضارَةَ الأُخوّةِ والمُساواةِ والعَدْلِ والجَمال..إنّها قصيدَةُ النّثْرِ العَرَبِيّةِ تُكافِحُ على الجَبْهَتيْنِ ..تُقاتِلُ لإثْباتِ ذاتِها ضِدّ مَن يَقولون يِعَدَمِ شرْعِيّتِها وهُم كَثيراً ما يُراوِدونَها خلْف الأبْوابِ فتسْتَعْصي علَيْهم قِراءَةً وكِتابَةً لأنّهُم تعوَّدوا على المجّانِيّةِ والسُّهولَةِ ولَمْ يأْلَفوا لَذَّةَ المُمانَعَةِ .. لأنّهُمْ لمْ يأْلَفوا أن يتَنَشّقوا الْعَبيرَ البِكْرَ خارِجَ التّقَوْقُعِ والسّكونِ ..لِذا يتّهِمونَها بِقِلَّةِ الحَياءِ لأنّها أجْدَرُ مِنْهُمْ بالْحَياةِ .. وذلِك لأنّها بِنْتُ الْعَصْرِ وتنْتَمي إلى المُسْتَقْبَل.. وتُقاتِلُ على الجبْهَةِ الأُخْرى لِتحْريرِالإنْسانِ العرَبي مِنْ نَفْسِهِ ومِن الآخَر..الآخَرِبِجَميع أبْعادِه وصِفاتِه..أمّا الطُّموحات الإبْداعِيّةُ المرْجُوّةُ مِنْها فَلِكُلّ قصيدَةٍ مسْؤولِيّةٌ كأيِّ عَمَلٍ فنّي جادٍّ قدَرُها هو الغِناءُ لِتُعانِقَ عاشِقيها وهُمْ راضونَ . وذلكَ بالرغْمِ مِن تَواضُعِ التّراكُمِ الّذي تسْتَنِدُ إلَيه..وغِيابِ النّقْدِ الّذي يَعيشُ مأزوماً في دوّامَة المَناهِجِ بدَل الغَوْصِ في بحْر القصيدَةِ ومُواكَبَتِها لِمُراكَمَةِ الماس أو اسْتِخْراجِ اللؤْلُؤ وهذا الحُكمُ ليْس عاماً ..إذْ هُناكَ بعْضُ الاسْتِثْناءاتِ مِنَ الصّابرينَ. ويبْقى النّاقِدُ الأولُ لها القصيدَة هو الشّاعِرُ نفْسُهُ .. إذْ هو النّكْبَةُ والمَنْكوبُ في مناخِ هذا الزمانِ الَوْبوء ؟
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
الفراغ
لوْ ..يُضيءُ
الفِلِزُّ..الشّارِعُ
اَلْمرْأةَ الْمغْدورَة.
تِلْكَ لَوْعَتي
الجَنوبِيَّةُ..
أكُفٌّ مَطيرَةٌ
تنْثُرُني أبْعَدَ..
على قِرْميدِ
أُنوثَتِها الفاتِنِ.
يَتَحرّشُ بيَ..
كُحْلُها الشّجَرِي.
ولا شُرُفاتُها
الزُّرْقُ..
تَرِقُّ لِحالي.
هكذا..
بِأصابِعَ ذاهِلَةٍ
يَرْسُمُنا مِنْ
مُخَيِّلَتِهِ الفَراغُ.
ظِلُّ العُيونِ
ناشِبٌ في
لازوَرْدِ الظّهيرَةِ.
مِن هذا التّعبّدِ
أهُمّ بِجِذْعِ البَياضِ
وراء حجاب.
مِن ذلكَ الإغْواءِ
الفاحِشِ يَخْمِشُني
سَفَرْجَلُ السُّفوحِ
والكفل الْمورِقُ
البض يهزّني
إلى اللقاء..
لكن لا أدري
أيتها الريح إن
كان هذا يحدث
في خلوة حبِّنا
أو في الحلم
بوطني أو في
عالم آخر ؟
لقد مضى وقتٌ
طويل والسفن
لم ترس ..
على الساحل.
الأمطار على
الجبال لا
تهطِل والحبيب
لم يصِل..
بدعوى أنّ نهر
الشوق جفّ..
وبحر الفراق
متلاطم الأمواج.
أيها الشعر يا
نَبِيّ الجمال..
ماتت في الربيع
براعم زهور
العشق ولم يعُد
في القبْو شيء
من خوابي
الخمر والحبيبُ
بعْدُ لم يأت..
أراه في كُلّ
شيء وتطير
روحي إليه..
حيث هو أملي
ولا يسأل..
وكلّ ما عداه
في القصيدة..
أضغاث أحلام
رشيدة الأنصاري الزاكي.
آه ! و آح!!..
ما أجمل حرفك
الخرافي هذا وكذا
أنت يا أروع النساء..
ألا كم بحثت لي عنك
ولم أزل أفتش بمصباح
ديوحين وقنديل الفتيلة
ولم أجد لجمال معانيك
ولا لمثل جمالك من بين
كل نساء الكون ما يرضي
غروري الكازانوفي أو
يطفئ عطشي للجمال أو
عشقي الاسطوري
للنساء فيك يا..
فاتنة الروح والعقل
إلا أنت ؟
حجَر الشّمس
سِرّ كَبير..
في كُلِّ مرّةٍ
مُذْ كنْتُ طِفْلاً
أضْطَرُّ لِأقولَ
أراهُ مبْتَسِماً.
وَكنْتُ لا أدْري
أنهُ هُوَ ..
يتبَرّج في سَحاب.
نورٌ حَيّ بَدا
عَلى قِمَمِ ليْل.
يَتَرامى في
الشِّعاب..
في البراري
والمَدى البِكْر.
يتدَفّقُ فِيّ..
أكْثَر مِن الدّمِ.
لمْ أعُد..
أخْشى الشُّعاعَ
اَلكَهْرمانَ الغَوِيّ
وُحوشَ الّليلِ
ولا السِّدْرَةَ!
فَقَد تكبّد..
القَلْب هَواهُ.
يعْوي ريحاً
في المَضايِقِ..
بيْن مَدٍّ وجزْر.
يُلاحِقُني في غيْمٍ
وَفي دُروبِ اليَأْس
كسيقانِ نِساءٍ
مِثْل فينوس..
فَيُعَذِّبُني وأحِتَمِلُ.
لَبِثْتُ زَماناً..
تائِهَ العَيْنَيْنِ في
تخوم غُرْبَتي أترصّد
منْ أبْحَتُ عنْه..
فَقيلَ عَنّي بهْلولٌ.
وَأخيراً لقيتهُ
في زهْرَةٍ..
في ضِياءٍ فرَقّ
لِحالي والْتأَمَ الشّمْلُ.
هاهُوَ.مَعي هُنا
وهُناكَ مُنْسابًاً في
نهْرٍ مُبَعْثَراً في
شجَرٍ وعَلى حجَرٍ..
في نَوافيرَ جذْلى
في عتْمَةٍ وفي
غيْمَةِ عِطْرٍ..
وَبِألْوانٍ أُخْرى
في أُفُقٍ آخَرَ..
معْلوماً في السّرائِر
كَنَشْوَةٍ معْرِفِيّةٍ
وفي دفْتَرِ الأحْزان.
كيْف أتّقيه في
طُيوفٍ ترْمشُ..
وفي خفْقِ جناحٍ؟
كيْف أُخْفي صبْوَتي
كأنّما أفْرَطْتُ في
الشُّرْبِ معَ آلِهَة
النّبيذِ والجُرْح زاهٍ..
بِضِياءِ الناّر تحْتَ
الرّيحِ والمَطَر؟
لقَد ناداني في
التّيه ذو الجَمال
الخَفِيِّ والظّاهرِ..
حيْثُ يَصْعبُ عَلى
رِياضَة الفِكْر ..
أهُو َحجَر الشَمْس؟
أفْلاكهُ المُسْتَثارَة في
الْكَوْنِ لا ترْسو..
يفوحُ في زهْرٍ
وهُو بِلاهَوادَةٍ كاللُّجِّ..
بَحْرٌ كُلِّيُّ القُدْرَةِ.
هذا أنا في
بهاءِ عُرْيِه السّديمِيِّ
أُجَرِّبهُ صلاةً ورَقْصاً.
اَلرّوح بهِ ثَمِلَةٌ
وظِلّهُ الأبَدِيّ لا
يُراوِحُ المكان.
تكبّدْتُ عَلى طَريقِ
معْرِفَتهِ ظمَأً طَويلاً
بدْءأً مِن
جسَد الحَبيبَةِ
وضحْكَة اُمّي..
أثْناءَها كنْتُ محفوفاً
بِهَمَجِيّة الرّيحِ
وَوابِل المطَر.
هُو الأب لِلأبَدِ..
البِدايَةُ والنِّهاية !
يسْكنُ كُلّ
المجرّات وأنا
لا أحَد ؟ !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق