نصوص شعرية
قارورة الورد
وقارورةٌ والورد فاحتْ خمائلُه
زُجَاجيَّةُ الإحساس إنْ لام عاذلُه
وكفٌّ مُحنّى بالعطايا سيولها
كبحرٍ وسيعٍ ليس يُدرَكُ ساحلُه
وحضنٌ حوى دفئاً وعطفاً ورقَّةً
وخيراً , كمُزنِ الغيث سَحَّاً هواطلهُ
تطلُّ من الأحلام حوريَّةُ الهوى
على عاشقٍ قد أرَّقَتْهُ شواغله
وتلبسُ من عشتارَ ثوبَ جمالها
ومن غنجِ حوَّاءَ الغرامَ تًخاتلُه
تراها كما ليلى يداعبُ قلبها
شعورٌ إلى قيسٍ يروحُ يغازلُه
وأمٌّ رؤومٌ بالحنان تضمُّنا
يداها لأنفاس الدُّعاء تناولُه
ويابسمةً مشغوفةً بعناقها
وتقبيلها , والشَّوق ينهلُّ وابلُه
هي الأختُ , أو بنتٌ ونزهو بحبٍّها
كنجمٍ نراها لا تُطالُ مداخلُه
لها في مدى التَّاريخ ذكرٌ وسمعةٌ
وترفعها فوق الزَّمان أناملُه
" فزنوبيا " بالعدل ساست بلادها
تُذِّلُّ الأعادي , والفتوح تقابلُه
لها رفعةُ ا"لخنساء" عند مصابها
تلامسُ أُفْقَ الكبرياء تطاولُه
وتأخذُ قلباً من "خديجة" صادقاً
تمدُّ الوفا للزَّوج ودَّاً يكافله
ومن زوجةِ الفرعون نالت تصبَّراً
و"مريمُ" منها الطُّهرُ تحلو شمائله
ومن عقل "بلقيس" الحصافة والنّهى
وبنت ضرارٍ كلَّ طاغٍ تقاتلُه
و"رابعةُ" منها العفاف مع التُّقى
وفي كونها الإجلال نوراً تواصلُه
هنا صوتُها الأحلى تقدَّسَ سرُّهُ
هنا همسُها الصُّوفيُّ عشقاً تراسلُه
هنا لبوةٌ عزماً وحزماً تألَّقت
تغير على الباغي فتَفنى هياكلُه
إذا الدَّهر بالأرزاء يطرق بابها
فبالصبر والإيمان تُطوى غوائلُه
شقيقةُ آسادٍ تصون ترابها
تصول بساحٍ للمعادي تُصاولُه
تقدَّسَ منها الفعل تبذرُ طَيِّباً
ومحصولها بالخير تنمو سنابله
وتسعى إلى العلياء للمجد تقتفي
وتسري إلى يأس الحياة تُنازلُه
وكم أبدعت في القول حرفاً وفكرةً
وكم أسعدت مَن بالقريض تساجله
وتهمسُ في أُذْنِ القوافي نشيدها
كطيرٍ , وقد فاقتْ لغاتٍ رسائلُه
أيا بهجةَ الدُّنيا وأنت نعيمُها
أيا نبضَ عُمْرٍ لا تُعَدُّ فضائلُه
ويامنبعاً للأمنيات وروضَها
وياصوتَ حُبٍّ أطلقته بلابله
فلولاكِ ماعمَّ السَّلام بموطنٍ
ولا سال في أرض الحياة سوائله
صنعتِ عُظاماً سقتِ خيلَ نجاحهم
إلى موردٍ ماخاب يوماً آمله
وربَّيْتِ مَن صان البلاد بروحهِ
هُماماً أبى أنْ يحملَ الضَّيمَ حاملُه
أيامرأةً من ضلع آدم طينها
وأنثاكِ لا زالت بحبِّ تعامله
وبالفضل لا زالت سجاياكِ تلتقي
كبدرِ أحاطت بالوجود منازلُه
وتحتك جنَّاتٌ , وربِّي أعدَّها
وفوقك قول المُصطفى ودلائله
إليكِ وعنكِ الشِّعرُ يغزلُ حرفهُ
رسولاً إلى عينيك تُهدى حمائلُه
سلاماً نساء العالمين تحيَّتي
وفي عيدكنَّ الورد يُهدى جدائلُه
سلاماً نساء الشَّام أنتنَّ فخرنا
وأنتنَّ في مجرى الزَّمان أصائله
................................................................
لا تشعلوا اللَّوم
لا تشعلوا اللَّوم بالأحقادِ والغضبِ
إنَّ الضّغينة تُذكي النَّفس باللَّهبِ
ولْتَحذروا الشَّتمَ إنَّ الشَّتم منقصةٌ
والشُّؤم في أهلها أعدى من الجربِ
إيَّاكمُ الطَّعنَ في عرضٍ وفي نسبٍ
يأتي الطِعانَ ذميمُ الخلقِ والأدبِ
وانطق بحسنٍ فإنَّ الذَّمَّ سيئة ٌ
والفحش في القول يردي شرَّ منقلبِ
قولوا لمن صبَّ نار القول حارقةً
في النَّفس وقعاً كوقعِ النَّار في الحطبِ
لا لستُ أخشى على نفسي أخا سفهٍ
فرتبتي في المعالي أشرفُ الرُّتبِ
تأبى ليَ الضيمَ نفسٌ عزَّ خالقها
لا كالنُّفوس وأصلٌ طاهر النَّسبِ
من آلِ فضلٍ إبائي زادني شمماً
سليلةُ العزِّ من آبائيَ النّجبِ
ياطاعنين إذا هبَّت شآميةٌ
كالسّهم ترمي بلا ريشٍ ولا عقبِ
بالكبرياء علت والنُّور وجهتها
تدوسُ فخراً أعالي السَّبعةِ الشُّهبِ
ياحامل الحقدِ والشّنآن من سفهٍ
هل انتظاركمُ شيئاً سوى العطبِ ؟
لن يحجب الشّمس في فكري وفي أدبي
مَن جدّهم في الأذى حقَّاً أبو لهبِ
لا لن تنالوا من الشَّمَّاء هيبتها
قد صانت النَّفسَ من شكٍّ ومن ريبِ
أرى العلا تقتضيني غير وانيةٍ
عزماً يُبيِّنُ عن فضلي وعن حسبي
إنّي سأبقى كوهج النُّور في ألقٍ
فوق الثُّريَّا مقامي ليس بالعجبِ
كالدُّرِّ قلبي وروحي مثل لؤلؤةٍ
في منبتي الطُّهر والأخلاق كالذَّهبِ
لن أركننَّ إلى من لا وفاء له
فربما جاء أمرٌ غير مُحتَسَبِ
نخل الشَّآم إلى العلياء وجهتهُ
لا ليس يخشى من الإعصار لم يهبِ
لا تحسبوا القول منِّي جاء عن عبثٍ
لا بدَّ للودِّ والبغضاء من سببِ
صبَّ القصيد على الباغين زلزلةً
وصارمٌ مرهفٌ حرفي وذو شطبِ
..............................................
ماقيمة ؟
ماقيمةُ اللُّقيا إذا لم نفترقْ ؟
ماقيمة الأشواق إنْ لم نحترقْ ؟
ماقيمة الأفراح دون أحبَّةٍ ؟
تأتي إلينا بالمودَّة تستبقْ؟
ماقيمة الكلمات إن لم يمتزج
فيها المفيدُ مع الجمال المنبثقْ ؟
ماقيمةُ الأوجاع حين نخطُّها
إنْ لم نذقْ وجعَ المُحبِّ المُنسَحِقْ ؟
ماقيمةُ الأزهار حين نزفُّها
كهديَّةٍ من غير فحواها العبِقْ ؟
ماقيمةُ الدُّنيا لنا إن لم نعشْ
فيها شعورمُشرَّدٍ أو مُرتَزقْ ؟
ماقيمةُ الدِّين الذي ندعو لهُ
وقلوبنا لجماله لم تعتنقْ ؟
ماقيمةُ الإنسان في هذي الدُّنا
إنْ لم يكن معنى الأُخوَّة قد عشِقْ ؟
ماقيمةُ العلم الَّذي لم يكتسِبْ
خُلُقاً ليرقى نحو مجدٍ ينطلقْ ؟
ماقيمةُ الأخلاقِ إنْ لم نبتعدْ
عن كُلِّ منقصةٍ ومنها ننعتقْ ؟
ماقيمةُ الحُبِّ الذي لا يرتوِي
صدقَ المشاعر , والفؤاد به يَرِقْ ؟
ولكلِّ شيءٍ قيمةٌ يحلو بها
بجمالها قلبي وفكري قد وثِقْ
فابحث عن القيم التي تسمو بها
في سرِّها كلَّ الجمال المؤتلِقْ
واصعد على درجِ المحبَّة عالياً
وإلى المعالي ياصديقي فاستبقْ
وهناك عِشْ معنى الوجود حلاوةً
لتَعبَّ من خير الحياة المندَفقْ
ماقيمةُ اللُّقيا إذا لم نفترقْ ؟
ماقيمة الأشواق إنْ لم نحترقْ ؟
ماقيمة الأفراح دون أحبَّةٍ ؟
تأتي إلينا بالمودَّة تستبقْ؟
ماقيمة الكلمات إن لم يمتزج
فيها المفيدُ مع الجمال المنبثقْ ؟
ماقيمةُ الأوجاع حين نخطُّها
إنْ لم نذقْ وجعَ المُحبِّ المُنسَحِقْ ؟
ماقيمةُ الأزهار حين نزفُّها
كهديَّةٍ من غير فحواها العبِقْ ؟
ماقيمةُ الدُّنيا لنا إن لم نعشْ
فيها شعورمُشرَّدٍ أو مُرتَزقْ ؟
ماقيمةُ الدِّين الذي ندعو لهُ
وقلوبنا لجماله لم تعتنقْ ؟
ماقيمةُ الإنسان في هذي الدُّنا
إنْ لم يكن معنى الأُخوَّة قد عشِقْ ؟
ماقيمةُ العلم الَّذي لم يكتسِبْ
خُلُقاً ليرقى نحو مجدٍ ينطلقْ ؟
ماقيمةُ الأخلاقِ إنْ لم نبتعدْ
عن كُلِّ منقصةٍ ومنها ننعتقْ ؟
ماقيمةُ الحُبِّ الذي لا يرتوِي
صدقَ المشاعر , والفؤاد به يَرِقْ ؟
ولكلِّ شيءٍ قيمةٌ يحلو بها
بجمالها قلبي وفكري قد وثِقْ
فابحث عن القيم التي تسمو بها
في سرِّها كلَّ الجمال المؤتلِقْ
واصعد على درجِ المحبَّة عالياً
وإلى المعالي ياصديقي فاستبقْ
وهناك عِشْ معنى الوجود حلاوةً
لتَعبَّ من خير الحياة المندَفقْ
...............................................
أتاني
أتاني يقول : أريد الوفاقا
تناسى دموعي تناسى الفراقا
وجرحاً وكسراً بقلبي تناسى
أتاني بوجهٍ يفوح نفاقا
تجاهل عمداً شعوري وقلبي
مضى في الشّرور ليرضي الرّفاقا
فمن بعد عمرٍ وصبرٍ جفاني
بلؤمٍ وظلمٍ رماني طلاقا
وجلبابَ حزني لبستُ دموعاً
إلى بيت أهلي أعود انطلاقا
ويضرب البؤس حولي قيوداً
وصدري من القهر زاد اختناقا
تُحاك عليَّ الأكاذيب شتّى
ويندفق اللَّوم حولي اندفاقا
ويسألني النّاس : كيف ؟ لماذا ؟
وتسحقني الشّائعات انسحاقا
فما الذَّنب قل لي لتنهي حياتي
بهمّي وغمِّي أموت احتراقا
بخنجر غدرٍ تمزِّقُ قلبي
ومن خيبتي فيك لا ما استفاقا
أَمن بعد ظلمٍ وشتمٍ وضربٍ
أعود لتحكم حولي الخناقا
وتنزفُ أنثايَ قهراً وضعفاً
وأُسقى من البؤس كأساً دهاقا
أيا مَن عدمت الرّجولة تبَّت
يداك لضربي تغذُّ السِّباقا
تجاهلت صرخة طفلي بخوفٍ
بدمعٍ ينادي ويرجو انعتاقا
وعند الطَّلاق ندمتُ ولكن
فرحتُ فمنك فككتُ الوثاقا
ولو قلتَ : إنِّي ندمتُ وترجو
محالٌ أعود وأنسى الشِّقاقا
فبيني وبينك هجرٌ طويلٌ
سيبقى الخصام يغذِّي انفراقا
أتاني
أتاني يقول : أريد الوفاقا
تناسى دموعي تناسى الفراقا
وجرحاً وكسراً بقلبي تناسى
أتاني بوجهٍ يفوح نفاقا
تجاهل عمداً شعوري وقلبي
مضى في الشّرور ليرضي الرّفاقا
فمن بعد عمرٍ وصبرٍ جفاني
بلؤمٍ وظلمٍ رماني طلاقا
وجلبابَ حزني لبستُ دموعاً
إلى بيت أهلي أعود انطلاقا
ويضرب البؤس حولي قيوداً
وصدري من القهر زاد اختناقا
تُحاك عليَّ الأكاذيب شتّى
ويندفق اللَّوم حولي اندفاقا
ويسألني النّاس : كيف ؟ لماذا ؟
وتسحقني الشّائعات انسحاقا
فما الذَّنب قل لي لتنهي حياتي
بهمّي وغمِّي أموت احتراقا
بخنجر غدرٍ تمزِّقُ قلبي
ومن خيبتي فيك لا ما استفاقا
أَمن بعد ظلمٍ وشتمٍ وضربٍ
أعود لتحكم حولي الخناقا
وتنزفُ أنثايَ قهراً وضعفاً
وأُسقى من البؤس كأساً دهاقا
أيا مَن عدمت الرّجولة تبَّت
يداك لضربي تغذُّ السِّباقا
تجاهلت صرخة طفلي بخوفٍ
بدمعٍ ينادي ويرجو انعتاقا
وعند الطَّلاق ندمتُ ولكن
فرحتُ فمنك فككتُ الوثاقا
ولو قلتَ : إنِّي ندمتُ وترجو
محالٌ أعود وأنسى الشِّقاقا
فبيني وبينك هجرٌ طويلٌ
سيبقى الخصام يغذِّي انفراقا
مريم كباش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق