السبت، 16 نوفمبر 2019

الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019





نصوص شعرية



هَـدْهِديـنـي
هَـدْهـِديـنـي صِـِرْتُ طِـفــلاً

عِـنْـدَهـــا صَـوتُـــك أحْـلـى

هَـدْهِـديـنــي بِـحَـنــــــانٍ
ثُـمَّ قـولـي فـــــيّ قـــوْلا

وامْـسَـحـي فَـوْقَ جَـبـيـنـي
فـأنــا أحْمـِـلُ حِـــمــْــلا

يَـنْـبـضُ الـعِـشْـقُ بِـصَـدْري
نَـبــضَ صِـــدْقٍ لَـيـْسَ إلاَّ

هَـدهِـديـنـي مِـثْـلَ أمّــي
فلْـتَـكـونـي الـيـــومَ مـِثـْلا

هَـدْهِـديـنــي و تَـغـَنـّـــي
نَـغَـمـــاً أعْـلـى و أعْـلـى

حَـمّـلـيـنــي هَـمَـســــات
ٍكَـتَـسـابـيـــح ِالـمُـصــلّى

هَـدْهِــديـنــي لا تَـمَـلّــي
وارْسـمي في العَـيْـنِ كُـحْلا

و اكـْتُـبـي فَــوْقَ شـِـفــاهٍ
أحْـرُفـــاً حـُمْــراً و خُـبـْـلا

فـانـــا إرْثُ زمـــــــــانٍ
ٍلَــمْ يَـكُـنْ بِـالـحــبِّ نــذْلا

هَـدهـِديـنـي أنْـتِ عُـمْـري
عُـمْــرِيَ الـســَّابـــقُ ولّـى

واعْـبَـثـي حـيـنـاً بشَـعْـري
واسْحـقي في الرّأسِ قَـمـْلا

أنْـتِ فـي الـدُّنْـيــا مَـلاكـي
ترفـضُ الأمــــلاكُ بـُخْــــلا

إنْ رأتْ عـيْـنــايَ حـُسـْنــا
ًفاسْـمـلـي عـيْـنـيَّ سَـمْـلا

هَـدهِـديـنـي كـَـمْ أُعـانـي
عـنـْدَمـا أصْـبــحُ غُــفْـــلا

هَـدْهِـديـنـي فَـمَـنـــايــا
تَـخـطـفُ الـطـِّفْـلَ وكَـهـْلا

جـُبِـلَـت ْ نَـفـســي بِـدَل ٍ
و أنــــــا أفــــقــــدُ دَلاً

يَـشْـرَبُ الـصَّـادونَ صَـفـْواً
ًوأنـــــا أشـــربُ خَـــــلاّ

عـَلـْقـَمٌ يَـجـْري بـحـَلْقــي
لـَمْ أجِـدْ في الـنَّـاسِ نَـحْـلا

و بِـأْشــْيـائـي تَـبـاهـــي
لَـوْ فِـراشـي كـــانَ غَــْزلا

وَصِـِلـي قـَلْـبــاً بِـقـَلْـبـي
أَشْــتَـهـي بالـــوُدّ وَصْــلا

...............................................


ذِئــابُ الـبَـشَـرِ
سـامي ويَـسْـأَلُ عَـنْ ذِئـْبٍ بِـأثْـوابِ
 هُـمْ بَـيْـنـنـا دائِماً بالظّـفْـرِ والنَّـابِ

و بَـسْــمَـةٌ لَـهُـمُ بِـالـوُد ِّســاحِـرَةٌ
 سُـــم ُّالأفـاعـي بِـأقْـداحٍ و أَكْـوابِ
وشَـيْـخُـهُـمْ إن ْبَـدا يومـاً بِـعِـمَّـتِـهِ
تَـظُـنُّــهُ  عَـلَـمــاً حِـبــاً لأَحْـبــابِ
هُـوَ الأكولُ حُقـوقَ النّاسِ في نَـهَـمٍ
 لوْ كان صاحبُـه ُمِـن ْخِـلْـصِ أصْحـابِ
دَعِ الـتّـجـارةَ مَـنْ صـاروا جَـهـابِـذَةً
 و يَـعْـزِفـونَ عَـلـى أوْتــارِ زِرْيــابِ
أسْـعـارُ بَـيْـعِـهِـمُ صارَتْ مُـذَبْـذَبَـةً 
و يُـنْـعَـتــون َ بِـأفَّــاكٍ و  كَــذّابِ
ويَـسْـرِقـونَ وإنَّ اللـــَّهَ شـاهِـدُهُـمْ
 ويُـقْـسِـمُ الـوغْـدُ ماأضْحى بِـنَـهّـابِ
يُـخادعـونَ بِـزورِ القَوْلِ تحْـسَـبُـهُـمْ
 صاروا مَـعَ اللهِ في طُـهْـرٍ وجِلْـبـابِ
يَـمْشـونَ تـيـهـاً كأنَّ الأرضَ مُـلْكُهـُمُ
 وهُـمْ كلاب ُالورىٰ مِـنْ غـيْـرِ أذْنـابِ
وبعضُـهمْ إخْـوَةٌ والحِـقْـدُ يمْـلَـؤُهُـمْ
 أخـوهُـمُ حَـسَـداً مِـنْ غَـيْـرِ أسْـلابِ
وإنْ تَـبـاكَـوْا حَـذارِ الـدَّمْعَ دَمْعَـهُـمُ
تَـحَـيَّـنـواً  فُـرَصـا ًفـي عَـزْمِ وَثَّـابِ
هُـمْ يبْطِـشونَ وما في ذاك مرْحَـمَـةٌ
لَـهُــمْ ســـَواعِـد ُ قَــوَّاد  ٍو رَيَّــابِ
لايأبَـهـون َفليسَ العِـرْضُ عِـرْضَـهُـمُ
مـادامَ يَـأْتـي بِـأْمــوالٍ  لِـنَـصَّــابِ
ويـَنْـهَـشـون َأعَـزَّ النَّـاسِ إنْ قَـدِروا
 ليْسوا ذئـابـاً ولكِـنْ بَـعْـضُ أوْشـابِ
لا تَـرْجُـوَنَّ مِـنَ الأوْغـادِ مَـكْـرُمَــةً
 صـارَتْ مَـخـازيـهِـم ُمِن ْغَيْـرِ أبْـوابِ
لا تَـأْمَـنَـن َّلِـمَـنْ لانَـتْ مَـلامِـسـُـهُ
 لَـو ْكانَ يسـْجـُد ُفي أعـْتابِ مِـحْرابِ
لَـهُـمْ نِِـهايـاتُ فِـرْعَـوْنٍ ومَـنْ كفَروا
مـاكـان َ جـاحِـدُهُـمْ  يَـوْمــا ًبِـأَوَّابِ
عبداللطيف محمد حرجنازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق