السبت، 16 نوفمبر 2019

الشاعر محمد علي الشعار : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019




نصوص شعرية



قصاصاتٌ شِعرية ١٥

الشمسُ مرآةٌ كما *ديمةْ 
والماءُ يهمي من سما ديمةْ 
من ديمتينِ تَجمَّعتْ بهوىً
رُؤيا وصارت للدُّنا قيمةْ . 

٢٧-٩-٢٠١٩

للماسِ وجدٌ بالسنى نادرْ
وشبيهُهُ عندي *أبو ثائرْ
العمرُ يحملُني غداً لغدٍ
وأنا إليهِ بلا سما طائرْ . 

٢-٩-٢٠١٩

العمْرُ مثلُ خيالٍ في المياهِ جرى 
وقد تلاقى بنجمٍ في الظلام ِ هوى 
تحارُ أيُّهما سارٍ بقارِبِه 
من أولِ النهرِ حتّى يجتليكَ مدى
تَبريكَ يوماً فيوماً في الزمانِ رؤى
وأنتَ بينَ دجىً تجري وبينَ سنى 

١٠-١٠-٢٠١٩

يا عُمْرُ ما أبقيتَ من وهَني ؟!
ما عادَ يحملُ ظِلَّهُ بدني
دارت عليه الشمسُ دورتَها 
واستودعتْه بلَفَّةِ الكفنِ 

٢٧-١٠-٢٠١٩

أعادت الى قلبي الغرامَ مُجَدّدا 
وأنقذتٍ القلبِ الجميلَ من الردى 
ظننتِ غيابَ النجمِ عنك تكبُّراً
وما كان إلا فيك دوماً مُشَرَّدا

22/10/2019

أنا لا أريدُ مِظلّةً تحتَ السما
لتقي جناحي هَطْلةَ الرعْدِ
انا خفقةٌ بالحبِّ بلّلها الهوى 
كوني معي في رعشةِ البرْدِ

٣١-١٠-٢٠١٩

سيعلمُ الليلُ من يهواكَ خافقةً
وعنديَ الدمعُ من أشواقِها أثرُ 
لم تتسعْ لدُنا المحبوبِ قافيةٌ 
حتّى أُضيفَ لها الشمسانِ والقمرُ

٦-١١-٢٠١٩

يزولُ عن الأرضِ الشعاعُ لغربهِ 
ويرجعُ وهّاجاً بفجرِ المشارقِ 
سيغزلُنا عمرٌ وجوداً وغيبةً
ويكمنُ في السِفْرينِ سِرُّ الخلائقِ .

٨-١١-٢٠١٩

تباركَ في سماء العرشِ وحيٌ
وأحمدُ من بريقِ الروحِ ماءُ 
إذا سقطت على دمعي نجومي
أضأتُ بحُبِّهِ نوراً وضاؤوا  

.............................................

اندورفين 
ما كنتُ يوماً أستلينْ

معزوفتي وترُ السنينْ
والأبجدياتُ التي 
تنتابني : حاءٌ وسينْ
عانقتُها غضبانَ لا 
أدري الشِّمالَ من اليمينْ
لكنّها سُرعانَ ما 
ضخّت بعِرقي ما يُعين 
وتنفَّست بأريجِها 
حتى استقرّت بالوتين 
ما كنتُ أعلمُ قبلَها 
معنى الشذا والياسمين
بُوركت يا ريحانتي 
بدَّلتِ أشواكي بتين
الدمعُ عهدٌ للندى 
والوردُ في دُنياكِ دين
أرضعتِ عيني بالمنى 
وهواكِ في روحي جنين 
أوكلما فاضَ الهوى 
أغرقتِ في لُجّي سفين ؟!
القافياتُ بجنتي
إنْ تعلمي ... حُورٌ وعِين 
بايعتُ نايكَ أُنملاً 
وصداكِ في حِبري أنين
أبقاكِ ربي ناظراً 
من حيثُ أبقاني جبين
سافرتُ غيرَ مُسافرٍ 
جُنحي ثرى زادي حنين
تأشيرتي بجوازِها 
تمحو وحيناً تستبين
الحبُّ يُولدُ سُنبلاً 
والشمسُ في قمحي طحين 
فُكّي يدي وخُذي يدي 
فأنا هوىً كُلي رهين
ما عاد يُقطعُ حبلُنا 
نلهو به مُتأرجحين
ومللْتُ من صيدِ السدى 
ويملُّ من رصدي كمين
خلَّيتني عوداً برى ... 
لكنما ظلي سمين 
والقلبُ ما أودعتَهُ 
فاعلمْ مكانكَ يا أمين 
لن ينتهي ليلٌ ونح
نُ بوِسْدِنا مُتَصدِّقون 
قلمي يُقطِّرُ غيمةً 
منذورةً للموقنين 
*بنكي هوىً حرفى صدىً
شعري فلوسُ المودعين 
..............................................
يُحدَّثني عن الأعوامْ 
يُحدَّثني عن الأعوامْ 
وعن عمرٍ بلا أوهامْ
يسافرُ فوقَ كلمتهِ 

وتُبحرُ فيهما الأيامْ 
فلا يصحو ولا يغفو 
وحارَ بخمرِه الإبهام 
يُخالِجُهُ أبو نواس 
ويصلحُ أمرَهُ الخيام 
وإن يُظهرْ مشاعرَه
وإن يسكتْ هناكَ يُلام 
يُفتِّشُ عن صواريه
ويرفعُ فوقها أعلام 
وعن ورقٍ يُسطِّرُه
وباقةُ دمعهِ أقلام 
ملامِحُه تُقطِّرُهُ
وغيمةُ رملهِ إلهام
شقائقُه بنُعمانٍ
دمٌ وهوىً ونزفُ غرام 
يُكسِّرُ قيدَهُ كِبَراً
ويشعلُ شمعَهُ الإقدام 
تخلَّصَ من عوائقهِ 
وجنَّحَ ريشَه بسهام
تَألّقَ في بنفسجةٍ
تأرّجَ عطرُها بكلام 
ندىً بندىً يُحييها
ويلبسُ صُبحََها هِندام
تظلِّلهُ خمائلُه 
ويسرحُ صوبَ سِربِ حمام 
ويقطفُ كرمَها عِنباً 
وتملأُ كأسَهُ بمُدام 
وماءُ الليلِ رقرقَهُ
ليسمعَهُ *أبو تمّام 
يُدوِّنُ فوقَ معصمهِ
عقاربَ ساعةِ الأحلام 
تُقلِّبُهُ وِسادتُهُ
لتوصلَ نجمةً بمنام 
تحصّنَ خلفَ أُمنيةٍ
ويبني قصرَهُ برُخام 
تبرّجَ في قوافيهِ 
وقال لها : أنا رسّام .

...........................................
عهد التميمي 
تسيلُ من النجمِ السماويِّ رضعتي 

وأنقى دماءٍ في الورى دمُ زُمرتي 
عروبيةُ اﻷمشاجِ والقلبِ والنهى 
ومن نُطفِ الشمسِ اﻷبيةِ عِترتي
صفعتُ بكفٍّ ﻻ يغيبُ رنينهُ
وفوقَ جباهِ البيدِ سجلتُ صفعتي
ستبقى بأذنيِّ الزمانِ وقرطهِ 
تشعُّ بهمساتِ الزبرجدِ نبرتي
أنا برءُ من صلى بزيتونةِ الثرى
ومن تربةِ القدسِ الشريفِ أرومتي
أنا طفلةُ اﻷقصى ، بدفترِ رسمِها
دخانٌ ، وآثارُ الرصاصِ بلعبتي
من الشمسِ حتى اﻷرضِ حبلُ مشيمتي
نشرتُ عليهِ للزمانِ قصيدتي
ستكتبُ أحفادُ السنابلِ آيةً
و تقرأُ حلمَ اليوسفيِّ مدينتي
وتهمي سحاباتُ الرواءِ لغرسِنا
وما ضاعَ حرثٌ في اﻷيادي اﻷمينةِ
ربطتُ إلى جنبِ الفسيلةِ هامتي
لتورقَ في حضنِ الودادِ محبتي
ويسمقُ من رأسِ اﻷصابعِ نخلُنا
وتسرحُ في ظلِّ النسائمِ سعفتي
لنا القدسُ أماً في المسيحِ ومهدهِ
ومعراجُ من قابَ اﻹلهَ برمشةِ
تُذوِّبُ في ثلجي اﻷشعةُ رسمَها
وتجري لرقراقِ الينابيعِ عِلَّتي
وسِرتُ بدرب ﻻ يضنُّ بشوكهِ
ﻷخلقَ من أسِّ العذابِ عزيمتي
من النبضةِ اﻷولى لضلعي صارخٌ
سما نارُه برقَ السنى واستمرتِ
ويحتفلُ الشمعُ النبيلُ بدمعهِ
وللساعةِ البيضاءِ لمُّ تشتتي
ويلمعُ أفقٌ ما توارى للحظةٍ
ويرجعُ رُبانُ النوى بسفينتي
تركتُ على المرآةِ صورةَ لبوةٍ
وللآهْ ما أنَّتْ وما عِشتُ نفرتي
لنهريَ في اليرموكِ قارِبُ فضَّةٍ
ويُهديك بحري والنوارسُ خفقتي
إذا صارَ قيدٌ كالسوارِ بمعصمي
رأيتَ بأعراسِ السمواتِ فرحتي
أُكسِّرُ قُضباني وأَكْسُِر قُفلَها
وأُلقي بمفتاحِ الحياةِ لجنتي
تجوبُ مناراتي الشواطئَ كلَّها
وأجمعُ حبّاتِ الرمالِ بقبضتي
وتعقدُ آمالي السياجَ براعماً
وتسبحُ أنوارُ البدورِ بشرفتي
رميتُ على ليلِ السهادِ وِسادتي
ليسكرَ عنقودي وترقصَ كرمتي
يَضيعُ بشعري الليلُ ذيلًا وغُرَّةً
وما بينَ شطريِّ الجديلِ تعلَّتي
على وقْعِ حرفٍ ليلكيٍّ شدا الهوى
وطافتْ ببسماتِ الفواكهِ سلَّتي
تهزُّ بقنديلِ الشآمِ بنفسجاً
وتستافُ يافا و الخليلُ خميلتي
زرعتُ بقاعِ البحرِ نجوى أناملي
وفي شُعبِ المرجانِ تربو حديقتي
من اﻵنَ للوعدِ اﻹلهيِّ فاتحاً
سأجعلُ عنقاءَ الرمادِ صديقتي
جهنمُ ثوراتي و أوديتي لظى
وأوَّلُ ما تصتكُّ فيه مُرؤتي
نفذتُ ولم ينفذْ بياني تتمةً
وأسأرتُ بالكأسِ الشفيفِ بقيتي .

..............................................

إبراهيم أبو ثريا

خزَّفتُ من طينِ الهوى أقداحي
وأصابعي سكرى تُقطِّرُ راحي 
و تركتُ لوحاتي تطوفُ بنزفِها 
واختَرتُ من لونِ السماءِ جراحي
أحرقتُ موكبِ أضلعي لعشيقةٍ 
ﻷُضيءَ قنديلي على اﻷفراحِ
سيمرُّ يرفلُ بالمرايا وحدَها
والذكرياتُ رؤى السنى اللمّاحِ
والتاركونَ على الرمالِ قصيدةً 
لم ينسها أفقُ السفينِ الماحي 
الشوكُ ملحمةُ المسيرةِ ، والخطى 
نثرت على دربِ الدماءِ أقاحي
رِجﻻيَ موئلُ ثائرٍ مبتورةً 
يستلُّها يومَ الحريرِ جناحي
القدسُ من ذاكَ السحابِ ...وغيثُه
دمعٌ يسيلُ ببهجةِ اﻷرواحِ 
القدسُ سنبلةُ السماءِ ودُرُّها 
نزلتْ مُضرجةَ الندى لكفاحي 
ما زلتُ أعرجُ في السماءِ وراءَ مِع
راجِ الشعاعِ إلى بلوغِ ضُراحي 
أرِدُ المراضعَ كلَّها حتى أرى 
موسى و أسألُه عن اﻷلواحِ 
هل من وصاياكَ النديةِ قتلُ أن 
فاسِ اﻷزاهرِ في يدِ اﻹصباحِ ؟!
وأرومُ عيسى ماشياً في الماءِ أب
حثُ عن خُطاهُ لنصرةِ المﻻّحِ 
أطفالُنا خبِروا الدماءَ مواسماً
تربو عليها لعبةُ السفّاحِ
لبِسوا الدماءَ على القُرى مبلولةَ ال
نجوى ولفّوها بفخرِ وِشاحِ 
سأعودُ من سَفرِ الظﻻلِ كنخلةٍ 
نبتت على كفٍّ بماءِ قُراح
ضحيَّتُ لم أملكْ سوى لحمي على 
قِسطينِ ما غيرُ البنانِ رماحي 
للسامريِّ خُوار سيناءِ التي 
ضاعوا بها واليومَ صوتُ نُباحِ
إن نِمتُ نوماً ﻻ أُفيقُ بإثرهِ 
جنبي السﻻحُ على الزنادةِ صاحي 
قامت فلسطينُ اﻷبيَُّة تعتلي 
بيضَ الثلوجِ وحمرَ نارِ صفاحِ 
أذَّنتُ ما فوقَ السماءِ لفجرِنا 
قد يلتقي ديكُ الصباحِ صياحي 
غطَّستُ مُعضلتي ببحرِ نوائبي
فوجدتُ بحراً من مياهِ مُزاحِ 
قدري يكوِّرُني الزمانُ مناكبا
وأنا لثاقلةِ العظائمِ داحِ !
يا نفسُ كوني في الترابِ شَجيرةً
والليلِ صاحبةَ النجومِ تُراحي
ما فوقَ قبري ساعدٌ طلبَ الشها 
دةَ مرَّةً أخرى بكلِّ طِماحِ 
ومعي غصونٌ من ودائعِ رحلتي
وقفتْ عليها خافقاتُ صُداح 
لو لم تكن أطهارَه ، ما كان أحم 
مدُ بالغاً قوسيه فوق صُراحِ
وطرقتُ في الوادي المقدسِ بابَه 
والشمسُ تجري في صدى المفتاحِ 
جالتْك أشرعتي مدىً في كلِّ سا
بغةِ الهوى واستأذنتك رياحي .

.....................................................

المشكاةُ الإلهية 
لكَ الآيةُ الكبرى و برجُكَ * سيِّدُ 

وكلُّ احتفالٍ في حروفِكَ معبَدُ
وللبدر أحلام ُالسرابِ بأرضِنا 
ليصعدَ من ماءِ القصيدةِ مشهدُ 
لنا نبعُ وجْدٍ والمشاعرُ قارِبٌ 
ونجمٌ على ليلِِ السُّهادِ و مرصدُ
وللصبحِ طرْفٌ لا يُريكَ خيالَهُ 
لتبقى على نزْفِ اليراعةِ تصمدُ 
فما بالُكَ النورُ المُقَدسُ بالسما 
إذا اللهُ جلّى والمُصَوَّرُ * أحمدُ ؟! 
وما النارُ عندَ الصبِّ إلا سجيَّةٌ 
خُفوقٌ على شكلِ الفؤادِ مُبرَّدُ 
تأرجحَ غُصنٌ في الهواءِ مُعلَّقٌ 
و طيرٌ على ضلعِ الودادِ مُغرِّدُ 
تُهدهِد عينايَ المساءَ وداعةً 
ليَكْبُرَ في حُضْنِ الأهلَّةِ فرقدُ 
تفيضُ شجوني ضفتينِ وشمعةً
لتُبعثَ ما بعدَِ الرميمِ وتشهدُ
تُترجمُ حِسّاً يستحيلُ عِبارةً 
ويأتيكَ من بلقيسَ صَرحٌ مُمرَّدُ
تُوسِّعُ في صمتِ التأمُّلِ كُوَّةً
وللهِ عرشٌ في النفوسِ مُمجَّدُ 
تلألأ أفْقٌ في السماءِ بإسمهِ 
وللصبحِ في مِيميْهِ لحنٌ و مُنشِدُ
وما بينَ قوسيْ النهارِ وليلهِ 
ترانيم ُ أحلامِ اللقاءِ و موعدُ 
لمرآكَ بالأحلامِ ألفُ قصيدةٍ
و وجدٌ بدمعاتِ التشوُّقِ يُوقَدُ
ولي عندَ قرآنِ الغروبِ وفجرهِ
ُتسابيحُ ضلعٍ في الهيامِ مُنَضَّدُ 
تباركْتَ يا نخلاً تفَّردَ سَعُْفُه 
على الأرضِ صلّى والسمواتِ يَسْجُدُ 
أُناجيكَ يا نوراً لنرقى بروحِنا 
وترقى عِظامٌ في التُّرابِ ومرقدُ 
على كل لفظٍ في الكتابِ سنابلٌ 
تُخابِزُني دهراً وعمْريْ تَجدُّدُ 
سَقيتُ عصا موسى بقلبيَ عَبْرةً 
ليُفلقَ بحرٌ في هواك مُخلَّدُ 
أنا صحوةُ الثلجِ المُذابِ شُعاعُه 
وغفوةُ جمرٍ بالرمادِ مُوسَّدُ 
إلى يومِ ألقاكَ الحياضَ برحمةٍ
سيلبَسُ أثوابَ الغيومِ مشرَّدُ
أُلقِّمُ مِشكاتي بزبتونةِ الهوى
وظلّي على موجينِ يدنو ويَبْعُدُ .

محمد علي الشعار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق