الاثنين، 11 نوفمبر 2019

نصوص :الشاعرة فاتن عبدالله بابللي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019 _



نصوص 




ق.ق
الولد العاق

_أوجعتني يا قطعة القلب..أوجعت روحي..
قالت له بروحها ونظرتها البلهاء..تسرح في أفق موجوع

كان دائما يبحث عنها إن فقدها ليجدها حيث يتوقع
تلك الحديقة عينها..كان يهرع إلى حضنها يقبل يديها
ويبكي ..وينحني ليقبل قدميها
_ألم تتذكري يا أمي؟؟!!ارحمي ضعفي وينفجر بكاء"
منظر اعتاد عليه بعض رواد الحديقة فيحملون في مرورهم 
نظرة مشفقة على ذاك الشاب البار الذي يعتصره الألم 
على حال أمه..وحدها هي كانت ترمقه بنظرة ساخرة
يتراءى للبعض غباءها لتسأله:من أنت
وتغرق في زهايمر ..من اسؤا مراحله
قبل سنين الزهايمر تلك ..كانت تأتي امرأة أربعينية
إلى تلك الحديقة وتجلس بعناءالكون لتبكي كل حرقتها 
كان يضربها..يعنفها..ويقسوعليها وكلما..ازدادت ضعفا وحنانا
زاد عنفا"وأنانية...
اليوم أكله الندم ..وكوابيس تلك المشاهد توبخ روحه
بعنف ..ذاك الولد العاق..استفاق..ولكنها نامت فهيهات 
أن تستيقظ ..اختارت..ربما اختارت أن تجلده بضياع
رؤاها وذاكرتها..ووعيها 
ووسط بكائه وبلاهتها..والزهايمر..ابتسامتها الساخرة..المريرة..وحدها كانت حقيقية.

.............................................

بعد الرحيل
ها أنت ثانية.. بعد رحيل
يسعدني منك القليل
تعود كالسنونو... من غياب
وللسنونو مواسم
ولقلبي ماشاء من العذاب
تعود مواربا"للحنين باب
محملا"بخيباتك
وانتظرك مدركة"
أنك لا تأتي إلا بعد حزن
ممتلئا" كالسحاب 
تأتيني هلال فقد الكثير من الضياء
وتعود في روحي الدماء
تدفن بقاياك في هدوء جديلة
مكورة كشمس 
تهمس بحديث عن اللهفة
هو لي... 
وأيقن أنه بعد إمطارك الجنائزي
لن يكون لي.. 
تضرم في الرماد نار
تهطل على روحي ألما"
وحبا".. وأمطار
ويهدأ الإعصار 
فترحل ثانية".. كعادة السراب
أعود وحيدة.. أرتدي الانتظار
تدميني معرفتي بك
ولكن.... 
 لعودتك في الروح أسرار

فاتن بابللي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق