الخميس، 24 أكتوبر 2019

نصوص شعرية : الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019




نصوص شعرية



لَـمْ أُسْــرِفْ
فـي كُـلِّ قـافِـيَـةٍ سَـهْـمٌ لِـرامِـيَـةٍ
 هلْ يحْمِل ُالقلْبُ رَمْيَ السّهمِ مِنْ مُقَلِ

وكلُّ مَـنْ عَـزَفَـتْ راحَـتْ تُـجَـرِّبُـنـا
 كَـأنَّـنــا وتَـر ٌو الـعَـزْف ُبِـالـهَـبَـلِ

فَنَحْنُ نحْن ُالأُلى حـيـنـاً بِبَـسْـمتِـهـا
 وبَـعْـدَ حيـن ٍكَباقي الثُّـومِ والبَـصَـلِ

في عيْنِـهـا حَـوَلٌ عَـنْ كلّ مَـكْـرُمَـةٍ
 وفي المَـثـالِـبِ كَمْ تُـغْريـكَ بالجَـدَلِ

بالأمسِ كانتْ وكانَ السّـعْدُ ديْـدَنَـهـا
 واليوم تُصْلي الدُّنـا بالنَّـارِ والشُّـعَـلِ

إذا نَـبَـسْـتَ فَعَـيْـنٌ حَمْـلَـقَـتْ عَجَبـاً
و إن سَـكَـتَّ  فَـآلاف ٌ مِـنَ الـعِـلَـلِ

إنّي أرى اليومَ بعْـد َاليوم ِركْـلَـتَـهـا
 حتّى إلى الأهْـلِ رحْلاتٌ على جَـمَـلِ

لـٰكِـنَّـه ُالـودُّ ثُـمَّ الـوُدُّ يَـجْـمَـعُـنــا
 فكَمْ وقَفْـنـا تَـنـاجَـيْـنـا على طَـلَـلِ

وكمْ هَرَقْـنـا دُموعَ العشْقِ مُـحْـرِقَـةً
 وكَـمْ حَـلُـمْـنـا بِـأحْـلام ٍعلـى زُحَـلِ

وكمْ شَدَوْنـا على صَفْصافَـةٍ هَـرِمَـتْ
 وكانَ يَـومُ المُنى لُـقْـيـا على قُـبَـلِ

وكمْ مَسَكْنـا الدُّنـا في كَـفِّـنـا أمَـلاً
 وكم مُـطِـرْنـا وما نخْشى من البَلَـلِ

لٰـكِـنَّـهُـنَّ ولَـمْ أسْـرِف ْبِـقـافِـيَـتـي
 يُـنْـكِـرْن َعِشـْرَةَ مَنْ كانوا على أمَـلِ

.....................................

زرقاء اليمامة
يازُرَيْقاءَاليمامةْ صرتُ أبصرأُلفَ ميل.ْ
فـرأيـتُ الـدَّرْدنـيـلْ
ورأيـت ُالـنَّـخْلَ يعْلو
ورأيْـتُ الـنِّـيـلَ نـيلْ
وزرَعْـتُ الـصَّدْر َحُـباً
فَنَما فـي الصَّدْرِ جيلْ
وحلمْت ُالأمْسَ حـلْماً
أننّي شَـيْـخُ القَـبـيـلْ
يازريقاء اليمامةصرت أبصرألف ميل.
هذه ِالفرسـان ُتـَتْـرى
تحتَها شُـقْـرُ الخـيـولْ
وأبـو زيـــدٍ أمـامـي
كم ْيَصولُ كـمْ يـجـولْ
يَـتْرك ُالأبطالَ تَـدْمـى
كَـمْ جـَريـحٍ كـم ْقـتيـلْ
هربت ْمـنْـه ُاللّـيـالـي
أسْـمَـرُ الزَّنْـد الطويلْ
يازريقاء اليمامةْ صرْتُ أبصرُألفَ ميلْ
فرأيت ُالنّمل َيسْـعـى
يجمعُ الرّزقَ الـوفـيـرْ
مارأيتُ النّملَ صَـقـْراً
إنـَّـه يـوْمــاً يـطـيـرْ
إن ّمَنْ طارَ خـَفـيـفـاً
بفم ِالـمـوْتِ يـصـيـرْ
ورأيـْتُ الصّخر َصَخـْراً
يـنـبـعُ الـمـاءُ النّميـرْ
يازريقاء اليمامةْ صرْتُ أبصِرُألفَ ميلْ
فـرُبـا نَـجـْدٍ أمـامــي
أرْضُ عِــز ٍوإبــــاءْ
عنتر ُالعَـبْـسـيُّ فيـها
وفـتـى السَّاحِ الـبـراءْ
شــعَّ مـنـهـا لـؤلـؤيٌ
مَـلأ الـدُّنْـيـا ضِـيـــاءْ
ومشى التاريخُ فـيـهـا
رافـِعـاً ذاكَ الّلــواءْ
يابـنـي الأوْطانِ ربِّـي
رب ُّأرض ٍوســــــماءْ
أيُّ سِــرٍ بَـعْـدَ هـــذا
مَـلأَ الـنَّــجـْـدَ الـبَـلاءْ
يازريقاء اليمامةْ صرْتُ أبصرُألفَ ميلْ
يَـمَـنٌ فـيـهـا صــراعْ
مَـذْهَـبِـــيٌ قَـبَـلِــيٌ
كـيـفَـمــا خَـطَّ يَــراعْ
وشــمـالي وجُـنـوبي
حـَقُّ أعْـرابـي مُـضـاعْ
إنَّـهـا حَـرْبُ بَـسـو سٍ
مَـنْ يَـمَـد ُّالـبـاعَ بـاعْ
كُـلَّـمـا قُـلْـتُ اتّـحــادٌ
كَـشَـفَ الـبـغْيُ القَناعْ
أَوْرَت ِ الزَّنْـدَ أيــــادٍ
طـارَ للـحَرْبِ شـــُعـاعْ
يازريقاءَ اليمامةْ صرتُ أبصرُألفَ ميلْ
يازُرَيْـقــاء َالـيـمـامـةْ
مـادَهـى أرْضَ العِـراقْ
أهـوَ الـبـتـْرولُ فـيـهـا
أم ْشِـــــقـاق ٌونِـفـاقْ
أم أنـا سـِنّي وشــيعي
في السّــماوات ِالطِّباقْ
زرعـوا الـبـغْـضـاءَ فينا
إخْــوةً كـُنَّــا رفــــاقْ
أرضُ بـغـْداد ٍتُـحـاكــي
أرضَ ذيَّـاكَ الـبُـراقْ
قَـبَّـح َاللّـــهُ وجــوهــاً
مُـلِـئَـتْ ذلا ً بُـصـــاقْ
فَـرِجــالٌ. ــــ. خُـنَّــعٌ
بـِقـيِـادٍ .ـــــ .واتّـفاقْ
فـــَوْق َدبَّــابِ الأعــادي
مـَزَّقـوا قَـلْـبَ العِـــراقْ
يازريقاء َاليمامةْ صرتُ أبصرُألفَ ميلْ
فـبـبـغْـداد َ.ــ. َالأعــادي
غرَّهُم ْضـَعْـفُ الضَّـعـيـفْ
فـحـَديــد ٌ.ــــ .ودُخــانْ
إنَّــهُ شـــــيْءٌ مُـخـيـفْ
وغُــزاةٌ مِـــــنْ بَـعـيـدْ
أعْـملَـوا فـيـنـا السُّـيـوف
حَـمَّــلــوالـجَـوَّ زُؤامــــاً
والـثَّـرى صـا رَتْ حُـتـوفْ
ومَـنـايــا .ــــــ .مـاثِلاتٌ
بدماءٍ .ــــــــ .ونَـزيــفْ
بـعـْدَ .ـــ .خـيْـراتِ بلادي
أعْـوزونــا .ـــ.للـرَّغـيــفْ
فـالـطـُفِ اللَّـهـُمَّ ربِّـــــي
أنـتَ يـاربّــي الـلـَّطـيــفْ
يازُرَيْقاءَ اليمامة ْصرْتُ أبصرُألفَ ميلْ
ماالّذي فــي الشَّرْقِ يجْري
فـــــــي بـلادِ الأفَـغــانْ
أهــــــيَ الـنـَّار ُتَـلَـظَّـى 
فلَهيبٌ .ـــــــ .ودُخـــانْ
أمْ هُـــــو َالمَــوْت ُتَـبـَدَّى
حـامــلا ً رايَ الأمــــانْ
أم ْ غُــــزاةٌ بِــوُجــوهٍ
حـار َفـيـهــا التَّـرْجُـمــانْ
كـلَّـمـا انْـهــــــارَ جِــدارٌ
قـالـوا هــــذي طـالـبــانْ
أصْـبَـح الـقَـتْـلُ مُـبـاحـــاً
مجـْلِــسُ الأمْـنِ الضَّـمــانْ
أنْــقَــذَ اللَّــــــــــهُ بلاداً 
عـاثَ فـيـهـــا الثّـعْلـبـانْ
يازريقاء اليمامةْ صرْتُ أُبْصِرُألف َميلْ
فـرأيـتُ الـيــَوْمَ أنّــي
قــد ْأزورُ الـقُـدسَ يـَوْمـا
أكْـحِـلُ الـعَـيْـنَ بِأَقـْصـى
وأشــــُّم ُّالـتُـرْبَ شــَمَّـا
حــامــِلاً . إرْثَ . بِـلادي
ســـائِـراً قُـدْمـا ًفَـقُـدْمـا
وأذانٌ مِــن ْبـلالً
عــمَّ هـــذا الكَـوْنَ عـَمَّــا
ومــِن َالأقْـصــى ضِـيــاءٌ
لم ْيـعـُدْ فـي الكَوْنِ أعْمى
وجُـمــوعٌ ــــ هــا دِراتٌ
سَـــحَـقَتْ بالـحَـقِّ ظُـلْمـا
يازريقاءَ اليمامةْ صِرْتُ أبصرُألفَ ميلْ
قــد ْرأيْـت ُالطَّــائــــراتْ
حــا ئِــمــاتٍ قـاصـِفــاتْ
وجـنــازيرُ ـــــ ُ الأعــادي
ذاهـبـــات ٌــــــ آيــبــاتْ
تـبـْعَـثُ الـمَـوْتَ لِــشَـعْـبٍ
باللّـيــالي ــــــ قـاذفـاتْ
فـَنـِســاءٌ ــــ وشـــــيوخٌ
فـارقــوا هـــذي الـحَــيـاةْ
ونَـشــامــى مِــــنْ مَـعَـدٍ
ثـَبَـتــوا هــذا الـثَّــبـاتْ
لَـقَّـنـوا صـهْـيـونَ دَرْســــاً
وصْـمَـة ً حـتّـى الـمََـمـاتْ
غـَـزَّةٌ عَـبْـقُ دِمـــاءٍ
كـَيـْفَ لا يزْكو ـ الـنَّـبـات
يازريقاءَ اليمامةْ صرْتُ أبصرُألفَ ميلْ
بِـفـِلِـسْــطـيـنَ ــ جـــراحٌ
بـانْـقِـســــــــام ٍلِـكِـفـاحْ
عَـبَّـدوا الـدَّرْب َســـــَوِيَّــا
وتَـصَـدُّوا ـــــــــ للرِّيــاحْ
دَوَّخـوا صـهْـيـونَ يـوْمـــــاً
وتَـغَـنَّـوْا ـــــ بـالـســِّلاح
هـتـفـوا كَـفـاً بِـكَـفٍ
نـلـْتـقـي فــي كلِّ ســـاحْ
لـن ْنَـهـابَ الـمـَـوْتَ حـَتَّـى
يَـمْـحَـقَ اللـيـلَ الـصَّـبـاحْ
إخْـوَتـي هـذي دِمــانـــا
مـادِمـانـا ــــ تُـسـْتَـبـاحْ
يازريقاء اليمامةْ صرت أبصرألف ميلْ
هــــــذه ِأرْضُ الـكِـنـانـَةْ
أغـْلَـقَـتْ كلَّ الـمَـعـابـِرْ
لـــــن ْ يَـمُـر َّالآن َإنْـسٌ
لــــن ْيـطـيـر َالآنَ طـائــِرْ
لاغِــــذاءٌ ـــــــــ لادواءٌ
حُـطِّـمَـتْ كلُّ الـجَـبـائــِرْ
ولِـصـهْـيـون ــ َ الـمُـفَدَّى
ســَنُـســايِـرْ سَـنُـــسايِـرْ
وبِـأقْـدارِ ـــ الـنَّشــامــى 
سَــنُـقـامِـر سَــنُـقـامِـرْ
إن َّأشْــــلاءَ الـضَّــحـايـا
جَـمَّـدَت ْفـيـنـا المَشــــاعِرْ
فـإلــــــى أيِّ مَدىً
أيُّـهـا الـفِـرْعَـوْنُ ســـــادِرْ
يازريقاءاليمامة صرت أبصرألف ميل.
لـمـنِ الـفـولاذ ُيُـحْـمــى
صـارَ كالـحـِصـْنِ الحصـيـنْ
أفْـرِغــــوا قِـطـْرا ًعـلـيـهِ
أغْــرقــوهُ ـــــ.بـالـدّهون
هــل ْلِـيَـأْجــــــوجٍ مَـكانٌ
أم ْلِـمـاجــوج ٍ جـنُـــون
أحِـصـارٌ ـــــــــــ وجِدارٌ
مـاتـَبَـقّـى ــــ مـِن فـنـونْ
جـرِّبــوا كـلَّ الـمـَخـازي
واطْـعَـنـوا الـصَّدْر َالطّعـيـنْ
وامْـنَـعــونـا مِـنْ شَـــرابْ
وامْـنَـعـوا عَـنَّـا الـطَّـحـيـنْ
نـحْـنُ أقْـسَـمْـنـا يَـمـيـنــاً
لـنْ نَـلـيـنْ ــــــ لنْ نليـنْ
يازريقاءاليمامة صرْتُ أبصرُألف ميلْ.
قـدْ جـلَـسـْتُ الـيَـوْم َفـرْداً
فـوْق َ ذَيَّــاك َ الـعَـتـيــدْ
أرْقُـبُ الـغَـرْبَ بِـعـَيْـنـــي
تـونـسُ الـخَـضــْراء ُعـيــدْ
والسّـنـوسـي صـار َرَمْــزاً
لا أراهُ مِــن ْبَـعـيـدْ
وصِــراعٌ بَـيـْنَ قَـومــي
فَـقـتـيــلٌ وشَـــــــهـيـدْ
ســـــاحَل ُالبَـحْـر ِعَـمـيـقٌ
يُـرْجِـفُ الـخَـوْفُ الـعَـبـيـدْ
فلأِســـــــــــْرائـيـل رايٌ
فــوْقَ هـامـات ِ الـجُـنـودْ
وبـنـو السّـــودانِ تـاهــوا
أين ذو الـعـَقْـلِ الـرَّشــيـدْ
فَـتَمَهَّـلْ ـــــ يـاعَـتـيـدي
بـَعْـدَ أَ يّــامٍ تَـمـيـدْ
يازريقاءاليمامةْ صرتُ أبصرُألفَ ميلْ.
سَــوف ََأَمْشي فـوْق َرَمْـلٍ
لـنْ يـقـولـوا الشَّـيـخُ تـاهْ
قـدْسَـئـِمْـتُ السَّيْر َرَســْماً
عُـرِفَـتْ قَـبْـلُ خُـطـاهْ
هــــذهِ الـصَّـحـراءُ أمّــي
أيْـنَـمـا كانَ اتِّـجـاهْ
رافِـعـا ًرَأْســــي سَـأَحْـيا
رُسِــــمَـت ْفَـوْقَ الـجِـبـاهْ
هـــــذهِ الـصَّـحـراءُ غِـمْـدٌ
لِـسُــوف ٍ ــــــــ وظباهْ
يازريقاءاليمامةْ صرْتُ أبصرُألفَ ميلْ.
يازريقاءَ اليمامةْ في بلاد الشام غولْ
لسـتُ أدْري هــلْ تُـرى عـادَالمغولْ
غاضَ مــاءُ النّـهـرِبل ْغـارَت ْسـيولْ
قُعِرَالنّخلُ بِشامي ذُبِحَتْ فيها الخيولْ
صارفي النَّهْرنَقيقٌ واخْتفى ذاكَ الصهيلْ
رنَّةٌ فـي كلِّ بـيـتٍ ونحـيـبٌ وعَويلْ
قصْعة ًفي الشَّام صِرْنامَنْ تُرى ذاكَ الأَكولْ
جَرَّب اَلسُّـيَّاسُ فينا فخَجـولٌ وقؤولْ
سحنٌ عاثتْ بأْرضي فعلـوجٌ وعجـولْ
يازريقاءاليمامة صرت أبصرألف ميل.
كمْ بصير.....
يازريقاء اليمامةْ
قد ْتمنَّى
بعدَ رؤياهُ عماهْ...
بعد رؤياه عماه.
.............................................

ربـيـعُ حُـبّـي

طَـيْـفٌ أَلَــم َّبِـلَـيْـلَـــة ٍظَـلْـمــاءِ
 ومَـعَ الـنَّـسـيـمِ بِـنَـفْـحَـةِ الـحـنَّـاء

فَـتَـسَـمَّـرَتْ عَـيْـنـايَ عِـنْـد َمُـؤَرِّقٍ
نـاديْـتُـهُ لَـمْ يَـسْـتَـمِـعْ  لِـنِـدائـي

يـامـا سَـهِـرْتُ اللّـيْـلَ أرْقُـبُ قادِمـاً
هٰـذا الـذي قَـدْ زادَ  فـي بَـلْـوائـي

فـي مُـقْـلَـتَـيَّ لَـهُ دمـوعُ مَـحَـبَّــةٍ
 وبِـخـافِـقـي سُـكْـنـاه ُفي السَّـوْداءِ

هُـو َوالرّبـيـعُ ونَـخْـلَـةٌ وشُـمـوخـُها
 وسَـحـابَـةٌ هَـمَـلَـتْ ِبِـعَـيْـنِ سَـماءِ

و بِـدَرْبِـهــا ريْـحـانَــةٌ فَـوَّاحَـــةٌ
تَـنْـدى ذَوائِـبُـهــا  بِـقَـطْـر الـمــاءِ

والـلـّيْـلُ يحْـرسُـهـا بكـل ّنُـجـومِـه
بِـقِـيـادةٍ مِــنْ نَـجْـمَــةِ  الـجَـوْزاءِ

و الـجُـلَّـنــارُ بَــدا يُـحـاكـي خَـدَّهُ
فَـكِـلاهُـمــا  فـي حُـلَّــةٍ حُـمْــراءِ

و الـيـاسَـمـيـنُ بِـجـيـدِه و بِـكَـفِّـهِ
الـبـاديــان ِ لِـخـافِـقــي  بِـنَـقــاءِ

وجرَتْ سَـواقي صَـفَّـقَـتْ بمِـياهِهـا
 راحَـتْ تَـلَـوّى مِـثْـلَـمـا الـرّقْـطــاءِ

وشَـقـائِـقُ الـنُّـعْـمـانِ داعبَها الهوى
 ماسَـتْ هُـنـاكَ بِـمَـيْـعَـةِ الحَـسْـْناءِ

ولَـسَـوْفَ أدْعـو خـالِـقي بِـتَـلَـهُّـفٍ
لِـربـيــعِ حُـبّـي  دائِـمــا ً بِـهَـنــاءِ
........................................

مَـلاكُ الـحُـب.ّ
بئس َاللّقـاءُ إذا في الصَّـفْـو ِلم يَـدُمِ
 تَـضـيـعُ بهْـجَـتُهُ في اللّـوْمِ والـنَّـدمِ

تحْـكي العيـونُ إذا طالَ اللقـاء ُهوىً
 ويبْسِـمُ الـثَّـغْـرُ بالـعُـنَّـابِ والعَـنَـمِ

ويخْـفـقُ القلْـبُ بالإسْـعـادِ أسْـمَعُهُ
 ماعادَ يشْـعُـرُ بالـتَّـسْـهـيـدِ والألَـمِ

كأنَّما كَـفُّـهـا في كـَفِّـه ِالـْتَـصـَقـَتْ
 والرّوحُ عانَـقَـهـا شَـدْوٌ مِـنَ النَّـغَـمِ

كأنَّـما اللّـيْـلُ وجْـهُ الحِـبِّ نَـجْـمَـتُـهُ
 فقَـدْ تَـجلّى جَمال ُالبْـدْرِ في الظُّـلَـمِ

إذا تُـنـاجـيـه ِبِـالأشْـعـارِ هـامِـسَـةً
 يحـْيا معَ الرّيـم ِبَـيْـنَ البـانِ والعَـلَـمِ

كأنّما الكَـوْن ُكُلُّ الكَـوْنِ مُـلْـكُـهُـمـا
 أضْـفَـتْ سـَماؤُهما فيضاً مِنَ النِّـعَـمِ

فَـلا الـوُشــاة ُو لا وَغْـدٌ بِـريـبَـتِــهِ
 ولا الخَـوافي مِـنَ الحُسَّـادِ بِـالنِّـقَـمِ

قَـد ْغُـيِّـبـوا فمَـلاكُ الحُـبِّ قَـيَّـدَهُـمْ
 بـاؤوا بِـخِـزْي ٍبِـلا فَـخْـرٍ و لاشِـيَـمِ

يُـحَـلِّـقــانِ فَـلا دَرْب ٌ بِـلا أمَـلِ
 وتشْرِق ُالشمسُ عيْـنُ الحُبِّ لم تَـنَـمِ
.....................................................


الخُـطـوطُ الـحَـمْـراء

الـخَـطُّ أحْـمَـرُ مِـنْ عَـظـيـمِ بَـلائـي
رَسـَّـــامُــهُ مِــنْ أبْـرَعِ  الأعْــداءِ

ومِـنَ البَـعـيـدِ بصَـيْـحَـةٍ محْمـومَـةٍ
الـخَـطَّ  أحْـمَــرُ فَـاحْـذَروا إيْـذائـي

كَـثُـرَتْ خُطوطـُهـُمُ وهـٰذا مـَوْطِـنـي
بِـتَـقـاسُـــمِ الأزْلام  ِو الـعُـمَـلاءِ

خَـطٌ هُـنــا و هُـنـاكَ خَـط ٌآخَــرٌ
 و إشــارةٌ بِـالألْـسُـن الـخَـرْســـاءِ

فالمَـوْتُ يأتي مِـنْ أمـامِ خُطوطِـهِـمْ
الـذابِـحــونَ الـغُـر َّمِـنْ أبْـنـائـي

والـقـاضِـمـونَ بِـلادَنـا بِـسـيـاسَــةٍ
 والـتَّـارِكـونَ على الـثَّـرى أشْـلائـي

صـارَتْ بِـلادي نُـهْـبَــةً لِـمَـطـامِـعٍ
 و سِـلاحِ تَـجْـرِبَـة ٍو و جْـهِ مُـرائـي

و الـكُـلُّ يُـقْـسِـمُ إنَّـهـا ســـورِيَّـةٌ
 فــي وَحْــدَةٍ و تَـمـاسُــكِ الأجْـزاءِ

والكُـلُّ يَـغْـرِسُ في الشَّـآمِ حِـرابَـهُ
 فَـتَـسـيـلُ مِـن ْتلْـكَ الحِـرابِ دِمائي

أنـا لَـسْـتُ أؤمِـنُ بالذي في موْطِني
 نَـشَـرَ الـعـَساكِـرَ نَـخْـوَة ًلِـفِـدائـي

هٰـذا حَـرامـي الـدَّارِ يمْشـي آمِـنـاً
 و الأرْضُ يَـسـْلـبُـهـا بِـغَـيْـر ِعَـنــاءِ

أوَّاهُ يــا وَطَـنـاً يَـغـيــب ُ زئـيـرُهُ
و اسْــتُـبْـدِلَـتْ أشْــبـالُـهُ  بِـجِـراءِ

و خُطـوطُـهُـمْ حَمْراءُ في تَـخْـديـرِنـا
 والـضَّـوْءُ أخْـضَـرُ شــارةُ الـعُـمَـلاءِ

فـتَـضـيـعُ بُـلْدانٌ و يُـحْـرَقُ زَرْعُـهـا
 وتَـسـودُ فوْضى عُـصْـبَـةِ الـغَـوْغـاءِ

الـمـولِـمـون َعـلـى تُـرابِ بـلادِنــا
 هٰــذا الـتُّـرابُ بِـنـَكْـهَــةِ الـحـنَّــاءِ

هـٰذا الـتُّـرابُ دمـاؤُنــا و دُمـوعُـنـا
 والصَّـخْـرُ يَـحْـفَـظُ عِـزَّتـي وإبـائـي

مَهْما يَـطُـلْ لَـيْـلٌ سَتشرِقُ شَمْسُنـا
 و الـكَـوْنُ يـرْوي وثْـبَـةَ الـنُّـجَـبــاءِ

والكَـوْنْ يحْـكـي عَـنْ بِـلادي قِـصَّـةً
 ستَـكـونُ سِـفْـراً في دُجى الظَّلْمـاءِ

فالـكـونُ هـٰذا إنْ نَسى هَـجَـمـاتِـنـا
 سَـتَـكـون ذِكْـرى عَـيْـنِـه العَـمْـيـاءِ

فَـلْـيَـسْـألِ التَّـاريخَ نَـحْـنُ سُـطـورُهُ
 إنَّــا أعَـدْنــا الـرُّشْـــدَ لِـلْـبُـلَـهــاءِ

الشِّعْرُشِـعْري والخطـوطُ خطوطُهُـم
ألــْوانُــهــا بِـتَـوافُــقِ  الأهْـــواءِ

بِـئْـسَ الـعَـدُوُّ بِمَـشْـرِقٍ وبمَـغْـرِبٍ
 بِـئْـسَ الغُـرابُ وعُـصْـبَـةُ الشُّـرَكـاءِ

سُـيَّاسُ عَـصْرِ النّفْـطِ زئـْبَـقُ موْطني
مَـعْـجـونَــة ٌأفْـكـارُهُـمُ  بِـغَـبــاءِ

فَـهُـمُ الأُلى عُـرِفـوا بِـزَيْـغِ عيونِـهِمْ
 مـالَـتْ سَـرائِـرُهُـمْ مَـعَ الـنَّـعْـمـاءِ

الـطَّـالِـبـونَ مِـنَ الـعَـدوِّ حِـمـايَــةً
 والـمُـجْـبَـرون َبِـبَـصَـمَـةِ الإمْـضـاءِ

بـاعـوا ضَمائِرَهُـمْ بِسـوقِ نِـخـاسَـةٍ
 وتَـرَبَّـعـوا الـكُـرْسِـيَّ فـي خُـيَـلاءِ

جَـزّوا نَـواصي خَـيْـلِـهِـم ْبِـمَـهـانَـةٍ
 رَكَـنـوا إلى الـحَـمْـراء ِوالـحَـسْـنـاءِ

أوّاه ُيـا وطَـنَ الـمَـفــاخِـرِ و الإبــا
ســـارتْ مَـراكِـبُــهُ  مَــعَ الأنْــواءِ

سَـتَعـودُ يَـوْمـاً شـامِـخـا ًومُـكَـلَّـلاً
 بِـالـنَّـصْـرِ في جـيـلٍ مِـنَ الأحْـيــاءِ

مُـْـتَــمْـسِـكـيـنَ بِـعُـرْوَةٍ أبَـدِيَّــةٍ
وُثْـقـى بِـلا ظُـلْــمٍ  و لا اقْـصــاء
...............................................................


شوك وآلام
هَـلْ كُـل ُّعِـشْـقٍ بِـلاسُـقْـمٍ بلا ألَـمِ
 أم ْيـاتُـرى قَـلْـبُـنـا بالسَّعْدِ والنِّـعَـمِ

فالعشق ُشوكتُه ُفي الصّدْر ِشـائِـكَـةٌ
 تَـفْـري وتفْري جدارَ القلبِ في صَمَمِ

لاصـَوتَ تسمعُـهُ مِـمَّـنْ أصـيـبَ بِـهِ
 و لاشَــكـاةَ و لاثَـغْـرٌ لِـمُـبْـتَـسـِـمِ

فالعاشِـقونَ أنـاسُ الوجـْدِ ديْـدنُـهُـمْ
 طَـيْـفُ الحبيـبِ فقدْ يُحْيي مِنَ العَـدَمِ

والعاشـِقونَ على أزمانِـهِـمْ حُـرِمـوا
 فلا وصـالَ لِـمَـنْ قَـدْ نـاءَ بِـالـتُّـهَـمِ

هُـوَ الـتَّـقَـلُّـبُ في جَـمْـرٍ بِـلالَـهَـبٍ
 نـام َالجميـعُ وعَـيْـنُ العشْقِ لمْ تَـنَـمِ

يرْعى النجوم َيُناجي سِـرَّ بَـهْـجَـتِـها
 هُـوَ المَشـوقُ لِـذاتِ الجـودِ والكَـرَمِ

لايـَأْبَـهُ النَّـاسَ رب ُّالكَـوْن ِيحـْرُسُـهُ
 حَـجَـبَ الوشاةَ وشاةَ العُرْبِ والعَجـَمِ

إنـَّا خُـلِـقْـنـا ونَـبْـضٌ في خوافِقِـنـا
 للـحُـبِّ نسْـعى عل شَـوكٍ على ألَـمِ

إذا نَـشـيـخُ فما شـاخَـتْ رغـائِـبُـنـا
 تهْـفـو وتهفو لِمَنْ تمْشي على قَـدَمِ
......................................................

اللــَّهُ يُـمْـهِـلُ
يـاشـام ُحُـبُّـكِ نَـبْـضٌ في شَـراييني
 عَـشِـقْـتُ تُـرْبَـكِ ياتـاجَ السَّـلاطـيـنِ

على ذراعَـيْـكِ أغْـفـو دونَـمـا وجَـلٍ
 وسَـلْـسَـبـيـلٌ منَ النَّـهْريـنِ يرويني

مـاطِـبَّ روحي إذا ألْـهَـبْـتُـها غَضَبـاً
 إلاّ رُبـاك ِنَـسـيـمُ الآسِ يُـرْضـيـنـي

وإنْ سَـمَـوْتُ إلى العَلْيـاءِ أطْـلُـبُـهـا
 ففـي سَـمـائِـكِ أحْـلامُ الـمَـلايـيـنِ

أخشى على الشّامِ مِنْ أعداءِ بَسْمَتِها
 النَّـاهِـبـيـنَ تُراثَ الفَـخْـرِ والطِّـيـنِ

الـرّاقِـصـيـنَ عـلـى آلامِـنـا طَـرَبـاً
 والهـاجِـمـيـنَ عليْـنـا بالسـّكاكـيـنِ

كـأنَّـمـا لَـهُـمُ ثــأْرٌ بِـمَـوْطِـنـنــا
 من يومِ ذي قـار َأوْ مِنْ يومِ حطّـيـنِ

جاؤوا بتَـنْـكِـهُـمُ مِـن ْكُـلِّ نـاحِـيَـةٍ
 وطوّقـونـا بِـأمْـثـالِ الـشَّـيـاطـيـنِ

قتْـلٌ وذيْـحٌ وما في القلبِ مرْحَـمَـةٌ
والقَنْصُ في الشارع ِالمَحْزونِ  يُرْديني

سَـيـخسؤون َوإنْ مَـدَّ الزّمـانُ لَـهُـمْ
 واللــَّه ُيُـمْـهِـل ُإجْـرامـاً إلى حـيـنِ

عبد اللطيف محمد جرجنازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق