الخميس، 17 أكتوبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرمصطفى الحاج حسين : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019



نصوص شعرية


لقاء 

مكفّن بالهدوء 


شهيٌّ هذا التّجاهل منكِ

شهيٌّ هذا الدّمع المختبئ

شهيّّ لقأنا المكفّن بالهدوءِ

تختلسُ المآقي عناقها

وعيونُ رصّادنا ..

تجابهنا بكلّ شرائعهم

شاردٌ ذاكَ الحديث

مبعثر

فالحاضرونَ ..

يتذكّرونَ

يراقبونَ

نغافلهم ..

تهرعُ قلوبنا للإحتضانِ

تنفرجُ شفاهنا .. باكية

فنكتشفُ تغافلهم .. مصيدة

آواه حبيبتي ..

ناطق صمتنا

والكلمات تنزف فوق الشّفاه

والأرض سفينة حبنا

تمخر عباب الدّم

يجهضون بسمتنا ..

بنظرةٍ 

ويرغبونَ ..

للقائنا أن يكونَ عادياً

ونحنُ صامتينِ

يَكفِنا هذا اللقاء

الشّاسع بالنأي

يَكفِنا .. هذا التّجاهل

ونحنُ سكارى بهذا العناق

المكفّن بالهدوء .
.........................................

حـب 

ألقـاكِ ...

في الحلمِ السّريِّ

نخدّرُ العالَـمَ والكلابَ والقمرَ

أسألُكِ أن نقتلَهُم 

أذكّرُكِ ..

أنّهم سببُ شقائِنا الأبديِّ

هم أحرقوا قلبَينا

أبعدوا ما بينَنا

وبنَوا شِباكاً وحواجزَ لأحلامِنا

دمعُكِ ينهمرُ

تشكينَ لوعةَ الفراقِ

وتعترفينَ 

بأنّ الهوى أضناكِ

لكنّكِ ترفضينَ 

وتصرخينَ :

اصمتْ يا شاعري

الحبُّ ..

يعلّمُنا أن نعشقَ العـالَـمَ

ويعلّمُنا ..

التّسامحَ والإخـاءَ .
..........................................

رحلة

تلتهمُ الأرضُ جبالها

تفترسُ الشّمس ضياءها

والبحرُ يعضُّ موجه

ويخنقُ الفجر نداه

رأيتها ...

دارت بنا الكلمات

والشّمس ترعى ظلّها

حلّقت بنا الفراشات

تجاوزتُ جراحي وقلتُ : 

أحبّكِ ..

قبل أن أكتشف النبوءة فيكِ

كنتِ نهاية الحلم

وبداية التّنفس

وقلتُ : 

أعشبَ الموت وما نطقتِ !

تشنّجت أشجار دمي

وأنا أصافح موجكِ

فيحرقني الزّبد

لكِ ما شئتِ ..

اذهبي 

حيث لا أدري

فقلبي

يأكلهُ نبضه .
...........................................

غصـون

لعينيكِ يركعُ الضّوءُ

وينحني السّحابُ

والعشبُ يعربدُ إن افترشتهِ

تجنُّ الفراشاتُ

والقمرُ ..

وجهُ مراهقٍ يتلصّصُ

يمارسُ الاحتراقَ

موشكٌ على الارتماءِ .

تشتهيكِ المرايا

يشتمُّكِ الوردُ

ويستحمُّ البحرُ بطهرِكِ

فماذا ..

لو لامستكِ الأصابعُ ؟! .

من هسيسِ عينيكِ

يتكوّنُ الليلُ

من سقسقةِ صوتِكِ

تكتسي الأشجارُ فستانَ الزّفافِ

ويداكِ مهدُ الشّمسِ

المتعبةِ منَ الدّورانِ .

يلهثُ الزّمنُ وراءَ خطواتِكِ

يحاولُ بثَّ الوهنِ

في عروقِكِ

فيستحيلُ لقشٍ هشٍّ

وأنتِ ..

نضارةُ الأبدِ .

مصطفى الحاج حسين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق