الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرعبد اللطيف محمد جرجنازي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019




نصوص شعرية



حَـريـقٌ و غَـريـقٌ

قُـلـوبٌ لأبْــنــاء ِالـشــَّـآم ِتَـجَـدَّدُ
 و تَـزْرَعُ حُـبـا ًثُــمَّ بِـالـوُد ِّتَـحْـصُـدُ

نَـمـا العشْق ُسَـرْواً في ثَنايا خَوافِقٍ
 وعِشْـقُ بلاد ِالشّام ِفي القلْب ِمَـوْرِدُ

تَـقـاصَـدَهُ الصَّـادون َمِـنْ كُـلِّ مِـلَّـةٍ
 ولَـيْـسَ لَـهُـمْ في وِرْدِ ذلِـكَ مَـوْعِـدُ

وهٰـذي بِـلادُ الشَّـامِ للْـكُـلِّ مَـوْطِـنٌ
 وكُـلٌ بِلادَ الشَّـام ِفي الضّـيقِ يقْصُـدُ

وهُمْ أهلْهـا الأنْصـارُفي كُـلِّ عُسْـرةٍ
 ومَـنْ يأتِـها مِـنْ بعْـد ِضيقٍ سَيُسْعَـدُ

ولَـمّـا عَـراهـا ماعَـراهـا وهـاجَـرَتْ
 تقاسَـمَـهـا نَـخّـاسُـهْـم ْوالمُـعَـرْبِـدُ

وصارتْ بمـيـزان ِالسّياسَـة ِسِـلْـعَـةً
و كُـلٌ لآلافِ الـدّراهِـمِ  يَـسْـجُـدُ

وقد أتْـخِـمـوا بالمالِ حتى حُلوقِـهِـمْ
 وأكْبَـرُهُـمْ فيْضـا ًمِـنَ المال ِينْـشُـدُ

و أسْـمَـعُ أصْـداءً لِـصَـوْت ِضَـفـادِعٍ
 بِـمَـأسـاةِ شـامي و الـدّمـارِ تُـنَـدِّدُ

وأبْنـاءُ شامي في الخِيـامِ مقامُـهُـمْ
 حَـريـقٌ غَـريـق ٌأو ْعَـلـيـلٌ و يَـبْـردُ

سِلالُ الأُلى جاعوا غدَت ْفي قصورِهِمْ
 وأشْـرفُـهُـمْ يُخْفي السِّلال َيُـعَـرْبِـدُ

تبـاكَـوْا تَـبـاكَـوْا والدّمـوعُ سَـخِـيَّـةٌ
 ْضِـرام ٌلهُـمْ كَـم ْذاْ يَـشُـبُّ ويَـخْـمُـدُ

فأهْـلا ًوبالـتّـرحـيـبِ كان َلِـقـاؤُهُـمْ
 حَـلـوبَـتَـهُـمْ صِـرْنـا و كُـلٌ يَـحْـمَـدُ

حَـلـوبَـتُـهُـمْ ما جَـفَّ ضَـرْعُ عَطائِـها
 و هـاهِـيَ مِـنْ دار ِالأقـاربِ تُـطْـرَدُ

وضاقَـتْ عليها الأرْضُ وهْيَ كَـريمَـةٌ
 وكُـلٌ تَـحـامـاهـا وكُـلٌ سَـيَـجْـحَـدُ

وماذا جنَـتْ هٰـذي الشّـآمُ لكَيْ تَـرى
 أنـاســاً لَـهُـم ْأنْـيـابُ حِـقْـد ٍتُـحَـدَّدُ

لَـكِ اللـــَّه ُيـاأرْض َالشَّـآمِ وأهْـلَـهـا
 سَتُشْرقُ شَمْسٌ في البلادِ ونُـسْـعَـدُ
......................................

بَـسْـمَـةُ الـفَـجْـرِ

فـيـمَ اعْـتِـلالُـكُـمُ يازَهْـرَ بُـسْـتـاني
 ياكَـوْكَـبَ النُّـورِ في أرْجـاءِ أوْطـاني

لمّا أراكُم ْوفي الخَـدَّيْـنِ صُـفْـرَتُـهـا
 والعَـيْـنُ ناعِـسَـةٌ والكُـحْـلُ رَبَّـانـي

تَـنْـتـابُـني رِعْـدَةٌ ماكُنْـتُ أعْـرِفُـهـا
فَـهٰـؤلاءِ أُخَـيَّــاتـي  و إِخْـوانــي

أدْعو إلى اللهِ أن ْيشْـفي سَـرائِـرَنـا
 فَفي الـسرائر قِـدّيـسٌ مَـعَ الـجـانِ

هَـبـوا فَـدَيْـتُـكُـمُ ألْـهَـبْـتُـكـُمْ غَـزَلاٍ
 و هَـزّكُـمْ طَـرَبـاً شَـدْوي و أوْزانـي

فمَـنْ يَـحِـنُّ على قَـلْـبي وصَـبْـوتِـه
 ومَـنْ بصَـوْتِ هَـزارِ الدَّوْحِ يلْـقـانـي

ومَـنْ بِـعَـنَّـابِـهِ يشْفي غَـلـيـلَ فتىً
 ومَـنْ بِلَمْـسـةِ كَـفَـّيْـهِ سَـيَـرْعـاني

ومَنْ بنَـهْـدَيْـهِ يَـهْـواني وقدْ شَـمَخا
 فالشَّهْد ُشـهـْدُهُما مِـنْ عَـذْبِ رَيَّـانِ

ومَنْ يُـهَـدْهِـدُني أغْـفـو على نَـغَـمٍ
 أُعانـِقُ الرّوحَ في هَـمْـسٍ وتَـحْـنـانِ

ومَـنْ إذا أظْـلَـمَـتْ أوْ قَـلَّ نـائِـلُـهـا
 مِـن ْدُرِّ ثَـغْـرِ الهٰوى بالشِّعْر ِناجاني

ومَنْ حُمَيَّـا الهوى في الصَّدْرِ يُطْفِئُها
 ويَغْـسِـلُ القَـلْـبَ مِـنْ آلام ِأحْـزاني

و مَـنْ لَـه ُمَـبْـسَـمٌ سَـحَّـارُ أفْـئِـدَةٍ
 ببسْـمَـةِ الفَجْرِوالـتـَّنْـهـيـد أشْقاني

أدْعـو لَـه ُفي سَـمـاءِ اللهِ مَـوْعِـدُنـا
 كُـلٌ لَــهُ عَـمَـلٌ يُـلْـفـى بِـمـيــزانِ

مَن ْيأسِـرُالقَـلْـبَ والمِفْتـاحُ في يَـدِهِ
 ذاكَ الـجَـديـرُ بِـحُـبٍ مِـلْء َوُجْـداني

....................................
لُـغَـتُـنـا وحُـروفُـهـا

مَـنْ رامَ خُـبْـزاً طَـيِّـبــاً
 سَيطيب ُفي كـَفٍ عَجـيـنُـهْ

هٰـذي الحُروفُ عَـجـيـنُـنـا
 والحَـرْفُ إنَّـا مَـنْ يـَزيـنُـهْ

فَـإذا نَـقـول ُ فَـصـالِـحٌ
 لالَـنْ نَـخُـط َّبِما يَـشـيـنُـهْ

فـَالـحَـرْفُ هٰـذا نِـصْـفُـنـا
 وفُـؤادنـا نِـصْـفٌ يُـعـيـنُـهْ

بِـولادَةٍ....... لِـقَـصـيــدَةٍ
 يَـزْداد ُفـي حَـرْفٍ أنـيـنُــهْ

و إذا القَـصـيـدة ُأشْـرَقَـتْ
 فجُـنـون ُحَـرْفٍ مـاجُـنـونُـهْ

و أراهُ يضْـحَـكُ بـاسِــمــاً
 وعلى وُرَيْـقـاتـي حَـنـيـنُـهْ

قَــدْ خـابَ يَـوْمـاً حـاسِــدٌ
 جَـمَـحَـتْ بهِ كيْـدا ًظُـنـونُـهْ

إنَّــا لَـيَـصْـدُقُ قَـوْلُـنــا
 مـادامَ فـي صَـدْر ٍعَـريـنُـهْ

و الـفُـحْـشُ عَـنَّـا مُـبْـعَـدٌ
 فُـقِـئَـتْ بِـأَحْـرُفِـنـا عُيـونُـهْ

فَـمَـقـالُـنــا نُـصْـحُ الـورىٰ
 و شَـواهِـدٌ خُـلُـقٌ و ديـنُـهْ
...................................


حـَيْـهِـلِ

ســقْـيـا لـدار ِالـعِـزِّ غـيْـرَ مَـحَـوَّل
دار الألـى حَـلّـوا  بـأعْـلـى مَـنْـزلِ

دارُ الأَحِـبَّـة ِلَـسْـت ُأنْـكِـر ُفُـضْـلَهُـمْ
 باهـوا الـثُّـرَيَّـا في المـقـامِ الأنْـبَـلِ

الـمُـطْـعـِمـونَ وكلُّ جـودٍ جـودُهُـمْ
 يـتـَهَـلَّـلـونَ لِـكـلِّ ضَـيْـفٍ مُـقْـبِـلِ

والـضّـاربـونَ عـدوَّهـُم بسـيـوفِـهِـمْ
 تـاقَـتْ رمـاحُـهُـم ُلنَـيْـلِ الـمَـقْـتَـلِ

و هُـم ُقَـبـيـلـي و أنْـتِـمـائـي عِزَّةٌ
 والفـخْـر ُكل ُّالفـخْـرِ تحْـت َالقسْطلِ

ولقَـدْ سـمَـوْتُ إلى العُـلا بـمـآثِري
 وكـتـَبْـتُ سِـفْـراً زاهِـراً بالمـحْـفـلِ

وجعلْتُ مِـن ْشِـعْـري مَـنـارةَ أمَّـتي
حـتّـى تُـغـازل َنَـجْـم َلَـيْـلٍ  ألْـيَـلِ

أفْـنَـيْـتُ عمْـري كي أكونَ لعشْقِـهـا
 وقْـغـاً و لَـو ْمُـنِّـيـتُ حُـب َّالأكْـحَـلِ

هـيَ أمَّـتـي وأنـا الفخـورُ بمجْـدِهـا
 أشْـدو لهـا ولَـكَـمْ تعَـطَّـرَ مِـقْـولي

أمّـي نُـزَيْـهَـة ُأرْضـعـتْـنـي بـرّهـا
هـذي  بـلادُك َ يــابُـنَـي َّ فـَأَجْـمِـلِ

جَبَـلَـتْ حلـيـبَ الثَّـدْيِ تُـرْبَ شـآمِـنا
 فشـبَـبْـتُ شَـمّـا ًمِـثْـلَ ذاك َالأجْـدَلِ

حـتّـى أُحَـلِّـقَ في سَـماهـا حـالِـمـاً
 بـجَـنـاح ِمَـنْ يَـهْـوى بـعِـشْـق ٍأَوّلِ

أمّـي وبَـعْـدَ الـمَـوْت ِيأتي طَيـفُـهـا
 وعلى الشِّـفـاهِ مَـرارُ ذاكَ الحنْـظَـلِ

قالـت ْبُـنَـيَّ سَـمِـعْـتُ صوْتـاً راعَني
أتُـراه ُ يـاقـلْـبـي  لِـذاك َ الـقُـنْـبِـلِ

أهُـوَ الـعـدُوُّ على الرّوابـي خَـيْـلُـهُ
 والأرْضُ غَـصَّـتْ بالـبـَغـيـضِ الأرْذلِ

والكَـوْنُ كلُّ الكـوْن ِأعـْشـى لايَـرى
كُـلٌّ وراء َسـِـتـار ِحِـقْـدٍ  مُـسْـدَلِ

إيْـهٍ بُـنَـي َّ و أيْـن َمـِنْـكُـم ْمـاؤهـا
 إنّـي أتـوقُ لـِرَشْـفَـةٍ مِـن ْسَـلْسَـلِ

بَـلْ أيْـنَ سُـنْـبُـلُ حقْـلِـكُمْ بشموخِهِ
 أوّاه ُمِـنْ عَـبَـثِ الطُّـغـاة ِبِـسُـنْـبُـلِ

أهـُوَ الهَـوانُ و أيْـنَ نَـخْـوَةُ يـَعْـرُبٍ
 أيْـن َالحَماس ُبـصـدْرِكمْ كالـمِـرْجَـلِ

فـيـمَ الـمَـنـامُ على الـهـَوانِ بِـذِلَّـةٍ
 هَـلْ مـال َمُـتْـرفُـكُـم ْلطيبِ المـأْكلِ

إنّـي مـررْت ُعلـى قُـبـور ِشَـبـيـبـةٍ
 دخـلـوا بـجُـرْحٍ نـازفٍ في المَـدْخـلِ

صِـدْق ُالـمَـداخِـلِ لِـلـفِـدا أبْـوابُـهـا
مـاكـان َبـابٌ  لِـلـفِـدا بـالـمُـقْـفَـلِ

رفَـضَ الأبـاة ُعَـنِ الـبِـلاد ِتَـرَحُّـلاً
 يـتـشَـبَّـثـونَ بِـأرْضِـهِـمْ كالـجَـنْـدَلِ

وإذا الـعُـداة ُعلـى البِـلاد ِتـهـافَـتوا
 أتـكـونُ عـن ْطـرْد ِالـغُـزاةِ بمَـعْـزلِ

و إذا الـعُـداة ُ جُـذورُهُـمْ مُـمْـتَـدَّةٌ
فَـحَـذارِ مِـنْ جَـذْرٍ  بِـأرْضٍ مـوغِـلِ

هـذي الأفـاعـي قَـدْ تَـلـيـنُ مَلامِساً
 وهي َالسّمومُ وحسْبُ رأي المُرْسـِلِ

لا لَـمْ تَـكُـنْ أرْضـي مَـراحـا ًللْـعِـدا
أبَـدا ًو مـا كانَـت ْلِـوَغْـد  ٍأخْـطَـلِ

هـذي بِـلادي سَـوْف يَـبْـقى نهْـرُها
 عَـذْبَ الـمِـيـاهِ ويا لَـطيبِ المَـنْـهَـلِ

وهِـي المَـغـاني لابَـديـل َلشَمْسِهـا
 شَمْسٌ وما حُـجِـبَـتْ بذاكَ المُـنْـخُـلِ

لـيْـسَـتْ جَـهَـنَّـم ُبالمـقـامِ لأُمَّـتـي
 بَـلْ أرْضُ جِـلَّـقَ للـمَـقـامِ فحَـيْـهِـلِ.

عبد اللطيف محمد جرجنازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق