الأحد، 22 سبتمبر 2019

نصوص شعرية الشاعرة فاتن عبدالله بابللي: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019 _____



نصوص شعرية




إليك أشكو

سيدي القاضي
الرجل الشرقي..في بلادي

يغتال جسد الأنثى بصك الدين
ويختار ما يحلو له ..
من الكتاب المقدس وينادي
يغرق روحها بعظيم الأمنيات
وبعد امتلاكها..
يظل الدين دون سداد
تحتاجه أبا"..صديقا"
كتفا"تتكئ عليه
في وحدة الليالي
ويراها بعين تلتهم القاصي
والداني..
إليك أشكو سيدي القاضي
وجع أنثى أتعبها..واعناني 
وكيف أكتب ..والحبر 
نزيف دماء
وكيف بعد الكسر..
.سألملم أنقاضي 
وكيف الولوج إلى السماء
وباب الحارة لم يقفل بعد
وأبو عصام في واد ..
وأم عصام في وادي
كيف اتمم الإنسانية معه
وقضيتي لم تحسم بعد
وشرقينا يغض الطرف عن روحي
عن أمنياتي..عن رؤاي يتعامى 
فقط في السرير يراني
........................................

بعد رحيل

ها أنت ثانية.. بعد رحيل

يسعدني منك القليل
تعود كالسنونو... من غياب
وللسنونو مواسم
ولقلبي ماشاء من العذاب
تعود مواربا"للحنين باب
محملا"بخيباتك
وانتظرك مدركة"
أنك لا تأتي إلا بعد حزن
ممتلئا" كالسحاب 
تأتيني هلال فقد الكثير من الضياء
وتعود في روحي الدماء
تدفن بقاياك في هدوء جديلة
مكورة كشمس 
تهمس بحديث عن اللهفة
هو لي... 
وأيقن أنه بعد إمطارك الجنائزي
لن يكون لي.. 
تضرم في الرماد نار
تهطل على روحي ألما"
وحبا".. وأمطار
ويهدأ الإعصار 
فترحل ثانية".. كعادة السراب
أعود وحيدة.. أرتدي الانتظار
تدميني معرفتي بك
ولكن.... 
لعودتك في الروح أسرار


......................

صمت طويل

صمت طويل ..
يعني خيبة أخرى
حين تثرثر الأنثى..مشكلة
لكن سكوتها..الطامة الكبرى
فدعك من التأفف
هو السحر في عينيها قاتل 
حين تقول حين تجادل
والحب ..في روحها
 كدفقات الجداول

انثى..
من يديها تعشب الحياة 
وتنتثر السنابل
وتمسي السماء ..غيمة سكرى
فإياك أن تستهين بعقلها 
وتنتقص من شأنها القدرا
وإياك أن تستجرها لصمت
 فصمت الأنثى طامة كبرى
...............................
في خريفك

وفي خريفك...
 اعتني بروحك..فإن الجمال يرحل هناك

.........................

من عمق بئر

خرجت
أعماق..لها الأقدار رسمت
وحاك الظلام رؤاها
فما لاحت الشمس لجفونها
ولا ابتسمت
في عمق بئر ..حيث رطوبة الأفكار
وتعفن المشاعر نشأت
نظرات تشتتت في الأسفل وأينعت
فأنى لها التحليق
ولاعهد لها بالسماء وماعرفت
أن وراء العتمة اكوان 
لم تكتشفها...
وأنها في كونها سجنت
أهو..قدر ..أهو سر
أن ناداها بعض ضوء
ومن ثقل سنين السواد
لبصيص ضوء التفتت
مفزعة كانت ربما
غطت جدائلها الحالكة نور عين
عرفت الأسود لونا"
وفي حضنه نمت
وفي البئر قيد لمعصمين
زحفت أنثاهما وتحدت
رفقا"بها إن هي اختلفت
هي روح نور شربت ظلاما"
في بئرها غير أنها..
 خرجت.
الشاعرة فاتن بابللي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق