نصوص ادبية شعرية
من جوف الخريف
كم يسعدني الرّعد ،حين يدوّي ،أشعر أنّ هناك صوت أقوى من صمم العقول ،وأنّ هناك ملكا ،تاجه يحيط بذات بلا نهاية ،تخترق ذرّات في جوف الأشياء ،بعيدة جدّا عن عمى العيون ،صوت كالذّي أسمع ،يخبرني أنّ رحمة ستغيث أرضي ،وتراقص شجرة زيتوني ورمّاني ،وأرى بساتين خدودي ،تعتليها زهرات بكر ،تسكنها نحلات تعزف موسيقى ،يلاطف صداها صوت الرّعد ،ويهمس لجمالها نور البرق ،حتّى لا أخشى الصّواعق ،فهي عربون قوّة الرّحمة ،وليس قوّة شرّ من عمّروا السّماء بشعاع الفناء ،لازلت أشعر أن الرّعد أقوى رحمة حين تسقى دودة في جوف صخرة ،،،،،،
.......................
مرٱة فضيّة
نظراتها الحنونة ،ترسل ألف خطاب ،لأرواح تحوم بجانبها ، مرٱتها الفضيّة الصّغيرة ،كم كنت ولزمن طويل أشبّبهها بمرٱة قصّة السّاحرة ،ولازالت المقارنة تحيّرني ،لما أقارن هذه القطعة التّي تعود لسيّدة ،بيضاء ،رقيقة ،دافئة المعشر ،طيّبة الكلام ،حكاياتها عبر،وقصص ،لا تهفو لسانها للنّميمة ،ولا تقترب للفتنة ،لا تسفك وقتها إلاّ في ما يساعد على جلب إبتسامة لثغر مترهلّ من الصّمت ،وقلب صدئ من الغمّ ،وفكر حوّطته الحيرة والقلق ...بالسّاحرة ؟!
فهي اليد التي ترفع بعيدا عنّي بالدعاء ،فيظللنّي غيمه بوهج في الدرب ،ويرش رذاذه المنعش على شراييني ،،كم احبّ وجهها المرسوم بقلم من قناعة وامل وثقة باللّه عجيبة .
............................................
ضباب
ك_راع يطرب الرّياح بنايات الحياة
ويعمّر وحشة البراري
وتطرد مواويله كوابيس اليأس
و حزنا غامضا
بين مفاصل الأوقات
خطوة تجرّ حنينا يتصاعد
فتشقّ ضباب فنجان العرّافات
وتأتي بك طيفا باكليل الحكايات
توّسدّك شهرزاد ذراع النّسيان
وتنثر على شفاه اللّيل
صخبا هادئا
وتكبّل داخل كهف التمرّد
كل شكل يوحي بالسّبات ...
أيّ أنت !!!!
متى ما وطأت قدمك الذّاكرة
ترى تتوّقف عند هبوب عطورك
كلّ الانكسارات
وتندمل جروح الحنين
بعزف مجنون
على عتق رقبة النّبض
ولو في بيت قصيد وبعض الأمنيات .
سعيدة محمد صالح
سعيدة محمد صالح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق