الجمعة، 6 سبتمبر 2019

نصوص شعرية: الشاعر محمد علي الشعار: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019



نصوص شعرية




نوافذُ القمرِ الأخضر
على رشَحاتِ القلبِ ثلجُكَ أخضرُ
وحِبري بتدوينِ القصيدةِ أحمرُ 
 وأقطعُ دربَ الدمعِ حتى أُزيحَهُ 
ولكنّهُ كالغيمِ يربو ويُمطِرُ
شَجِيٌّ وراءَ الأفْقِ فجَّرَ حُبَّهُ 
وسالت قوافٍ ظامئاتٌ وأنْهُر
وأدهشني لمعٌ بإبرةِ ناسكٍ 
يخيطُ بدمعِ الشوقِ جرحاُ فيكبرُ
لحزنِكَ من إرْثِ النبوَّةِ نخلةٌ 
تموجُ على وِرْدِ الزمانِ وتُثمِرُ 
ولم يخفَ سِحرٌ بالرمالِ صنعتهُ 
سراباً يطولُ الجفنَ حيناً ويقصرُ 
فيا هِبةَ الروحِ المُسَدَّدِ بالسما 
لسنبُلةٍ خطوٌ و كفُّكَ مرمرُ 
تخطَّيتَ ما ذرَّ الرمادُ وراءَهُ 
ومازلتَ من ضلعٍ لآخرَ تعبُرُ
ومن ذلكَ الضلعِ الكسيرِ مرارةً 
تجلّيتَ برقاً في الظلامِ يُزمْجرُ 
على دمِكَ المسفوحِ تنبتُ كرمة ٌ 
ومن تحتِها الصِّيدُ الأشاوسُ تسكرُ 
يصبّونَ كأساً للمنيّةِ مُترعاً
تبخَّرَ مِسكاً والأناملُ سُكَّرُ 
يخوضونَ نهجاً بالدماءِ مُعبّداً
ومن دونِهم للموتِ ذيلٌ يُجرْجَرُ
وأجملُ ألونِ الحياةِ اختلافُها 
سماؤكَ حمراءٌ و جمرُكَ أخضرُ 
ويرسِمُكَ الخُلْدُ العظيمُ بلوحةٍ 
وفي ريشةِ الرسّامِ سِحرُك مُبهِرُ
أنامُ على نايٍ تَورّعَ بالتقى 
ومع نسمةِ الفجرِ النديِّ يُكبِّرُ 
ويا كنزَ من لمَّ النجومَ بقبْضةٍ
وناءَ بنجمِ الأخمصينِ فيُعْذرُ 
وللروحِ وصلٌ ما تقطَّعَ رُسْلُها 
 وريدٌ رَوِيُّ بالهيامِ وأبْهرُ 
فديتُكَ بالروحِ التي أُرهِقت مدىً 
 وأنتَ لها جنّاتُ عَدْنٍ وأكثرُ 
صبرتُ على نارينِ أُولاهُما نوىً
وثانيهِما وعدٌ بسرِّك يُضْمَرُ 
تولَّدَتِ الأسماءُ عن نورِهم مُنى
ومن بطنِ أقواسِ الأهِلَّةِ تظْهرُ . 
بقايايَ وسْطَ اليمِّ أخشابُ قارِبٍ
يُحطِّمُها لُجُّ وقلبيْ مُسَمَّرُ . 
نوافيكَ وداً في الحياةِ وموتِنا
 وأصغرُنا زَغْباً بجنحِك أكبرُ .
.................................

أنفاسُ العناقيدِ الخُضر
على قفَصٍ بالليلِ حُلمي مُعلَّقُ 
و جفنايَ ما فوقَ الخيالِ تُحلِّقُ 
أُلمِّّعُ قُضباني وأُشعِلُ شمعةً
 لأَلقى ظلالي بالقصيدةِ تُعْتَقُ 
وأفرُكُ قِنديلَ الرمادِ بأحرفي
ومن بيضةِ العنقاءِ أُرْجَعُ أُخْلَقُ 
أنا ابْنُ هوىً خاطَ الربيعَ بإبرةٍ 
بمنديلِ من يهوى وأُمِّيَ *جِلَّقُ 
و ضلعٍ تربَّى بالحنانِ وحُضنهِ 
إذا مسَّهُ دمْعُ الشقائقِ يُحْرَقُ 
يمرُّ ببحرِ الذكرياتِ سفينةً 
فموجٌ بهِ يطفو وآخَرُ يَغرَقُ 
وللكرْمِ أنفاسُ العناقيدِ ... مَرَّةً 
شممْتُ بها كفِّيْ فأصبحَ يُرزقُ 
أُغرِّبُ في مَتْنِ اليراعِ قوافياً 
ومن وَجَعِ الحِبرِ المُظَفَّرِ أُشرِقُ 
يُفَتِّحُ جُلُّنّارُِفي القلبِ أحْمراً 
ويرقى على لونِ البنفسجِ أزرقُ 
على ضِفَّةٍ للسطرِ خَبَّ فؤادُنا 
ويركضُ في خُضْرِ التعابيرِ أبلقُ 
نُعبِّئُ صرْخاتِ السرابِ بكأسِنا 
وبالظمأِ الفضيِّ نهوى و نعشقُ 
يطولُ جديلٌ للسنابلِ في يدي 
يُذيِّلُهُ هَبُّ النسيمِ فيُبرِقُ 
وكلُّ الذينَ اليومَ ساروا جَوارِحاً 
وضَمُّوا ذِراعَي الغروبِ ترقْرقوا 
تنزّلَ نجمٌ فوقَ وَجْنةِ وردةٍ 
يُساوِمُها نحلُ الرحيقِ ويُغدِقُ 
هيَ الشامُ أُولى الزهرتينِ فراشةً 
وأسبقُ من ريقِ الكرومِ وأعتَقُ 
تبدَّتْ من الجنّاتِ سَعْفةَ شاعرٍ
يسيرُ بها صَبٌ ظليلٌ و مُعْذِقُ 
تدورُ بسُبْحاتِ الجمالِ ضُيوفُها 
 فيدخلُ موزونٌ ويخرجُ أخْرقُ .
...................................

النايُ الضوئي
يقولونَ : القوافي قَيدُ معنىً
تُكبِّلُ شاعرَ الأفقِ المنيرِ 
فقلتُ : أليسَ نهدُ الغيدِ بضّاً
له حمّالةُ الوردِ الغريرِ ؟! 
توالفَ عندَها حُرٌّ وعبدٌ 
إذا انسكبَ الحريرُ على الحريرِ 
توقّى خَطْرةَ المنظورِ عفواً 
وجرحَ الوُسْدِ في حُلْمِ الضريرِ 
تناوبَ حِسُّنا ماءً وناراً 
وشعَّ هوىً على شفةِ العبيرِ
تجلّى حَبسُ عُنقودِ الدوالي 
بما رشحتْ أساريرُ الخميرِ 
ولولا القطعُ بأساً في حديدٍ 
لظُنَّ البأسُ في الخشبِ الكسيرِ 
أُجدِّدُ لمعةَ الدينارِ صرْفاً 
تثاءبَ فوقَهُ صدأُ الفقيرِ 
لهذا الغيمِ فوقَ النهرِ غِمدٌ 
يضمُّ البرقَ في غدقِ النميرِ 
لكُلِّ مدىً وراءَ مدىً تَوارٍ 
أضاءَ حدودَها نجمُ السميرِ 
وبعضُ الحرفِ ألغامٌ وصعقٌ 
تُفَكِّكُهُ فقطْ أيدي الخبيرِ 
أُقارِبُ ما نأى عني بعيداً
وأبدأُ بعدَ آخرهِ مَسيري
تهادتْ نسْمتينِ معاً بروحي
تقابلتا على شفةِ الغديرِ 
أضاءَ بنايهِ الضوئيِّ دُنيا
بهتّانٍ ربيعيٍّ دَريرِ 
لسَجّادِ النجومِ ضيوفُ ليلٍ 
سأفرِشُها غداً فوقَ الحصيرِ 
تماهى الخيطُ قافيةً وأنثى 
 يُطرِّزُها القصيدُ على السريرِ .

.....................................
بكاءُ الليلك
ذهبَ الحارسُ ... من نابَ إذن 
عنهُ ليلاٌ قائماً في المحرسِ ؟! 
لا تغيبُ الروحُ عن روحِ المنى 
إنْ تغبْ شمسٌ عن الغصنِ أسي
ظلَّ يرتادُ رؤانا شاعراً 
كلما قيلَ له مِتَّ نسي 
كفَّنتهُ العينُ نوراِ في السرى
يا وداعاً ... جَلَّ بالرمشِ كُسي
دمعةٌ واحدةٌ ضاءَ بها 
كلُّ حرفٍ قبَسَاً عن قبَسِ 
أعلنَ البرقُ حِداداً في السما 
وبكى الرعدُ غداةُ الرَّمَسِ . 
جفّتِ الناياتُ في ذِروتِها 
 فامنحوني وادياً من نعسِ .
,...........................


قصاصاتٌ شعرية ١٢

لعمِّكَ الملكِ المحبوبِ خافقتي 
ولابنِ أخيهِ سلامُ الشاعرِ الدَّنفِ 
أُهديكُما سَلّةً بالتينِ باسِمةً 
 من شُرفةِ الفجرِ والآهاتِ بالأَلِفِ .

٥-٨-٢٠١٩
سريتُ يوماً صدىً في غيرِ أوديتي 
من شرقِ نايِ إلى الجنّاتِ في عدَنِ 
متَّعتُ قلبيَ أمواجاً و أشْرعةً 
 مُسْتهدِياً بجوازِ الريحِ في السفُنِ .

٥-٨-٢٠١٩
بلا حبالٍ علا بالعزمِ شاهقةً 
وعاد يهمي مع الأمطارِ والسُحُبِ 
تجمّعتْ بنزيفِ الشمسِ ساقيةٌ
 وصُغْتُ فيهِ قصيداً وارفَ اللهبِ .

٧-٨-٢٠١٩
قد اتعبَ الفكرَ في الدجى قلقُ 
لكنْ شعاعُ الخيالِ يأتلقُ 
لم تتعبِ الخيلُ وحدَها أبداً 
 للشمسِ ايضاً بظهرِها عرَقُ .


٧-٨-٢٠١٩

ربطتُ ناقةَ بحري وهْيَ مُزبدةٌ 
بالشطَّ والقلبُ في لُجِّ الهوى أُسّي
 تفتّحت بشذاهُ ألفُ زاهرةٍ 
من شُرفةِ الشاعرِ الهيمانِ بالخَلْسِ
ما بينَ عينِ المدى والأُذنِ بعدَ صدى 
 صارٍ يشقُّ خيالَ الجِنِّ والإِنسِ .

١١-٨-٢٠١٩
في كلِّ عيدٍ كؤوسُ آهِ على 
عُنقودِ آهِ الشفاهِ تبتسمُ 
الشعرُ في العينِ نازفٌ صوراً 
 و القلبُ والدمعُ والمنى كَلِمُ .

١٢-٨-٢٠١٩
تُراهنُني صمتاً على دمعةٍ حرّى 
وحينَ استحت راحت إلى الضفةِ الأخرى 
ولمّا رأتْ في النهرِ جمريَ طافياً 
 أتتني بأمواجٍ على ظلِّها تترى .
...............................

زفافُ الخيلِ الوهمي
أَزُفُّ اليومَ من صَبٍّ سلاما 
وأبعثُ من تراتيلي حَماما 
ودمعٍ لا يبارِحُني انهمالا 
أُفاخِرُ فيهِ يا روحي الرِّهاما 
رسمتُكَ في الخيالِ بألفِ لونٍ 
وفُرشاتي تُساورني غراما 
وما قلْبٌ غريقٌ ليس ييدو
تَفلّقَ في محارتهِ وعاما ؟!
تَمُرُّ عليهِ ثانيةُ انتظارٍ 
تَفجّرَ في عقاربِها احتداما 
لأجلِ دقيقةٍ بالحبِّ تمضي 
تسنَّمَ خيلَه الوهميَّ عاما 
على حَرفينِ يجثو مُستريحاُ 
ويشربُ من معانيهِ مُداما 
جَلى بالأبجدياتِ الحواني 
تنفَّسَها هوىً فاءً ولاما 
إلام َ النجمُ يفترِعُ الليالي 
ويَنزِفُ فوقَ قافيتي إلاما ؟! 
إذا اعْتصَمتْ بغيرِ الجرحِ كأسي
 ولو يوما ً....... تَفرَّقنا ندامى .
.............................


شُرفةُ الطِفل
مَددْتُ نجومَ الليلِ مثلَ حصيرةٍ 
ليحبو عليها النورُ في شُرفةِ الطفلُ 
ومرجاً من الأحداقِ فوقَ سريرهِِ
وقوساً من الأحناءِ يمشي مع النخلِ 
وياربِّ هَيِّئ للبراعمِ ملعباً 
لتجري عليهِ الروحُ كالنبعِ بالسهْلِ 
وألبسْ شعاعَ الشمسِ قلبيْ مُمَزّقاً 
ليَعرى ببُرْءِ الطفلِ ثوبٌ من الظلِّ 
إذا رُمْتَ ضلعاً في السماءِ مُعلّقاً 
وبحراً بلا شَطٍ وراهُ ... أنا كُلّي 
سأرقى على أُولى النواعيرِ دورةً 
لتقذِفَني في اليمِّ من ضِفَّة الأهلِ 
بساتينُنا الخضراءُ مِلءَ عيوننِا 
فراشٌ من الأزهارِ في جوقةِ الحقلِ 
منحتُ جوازَ الغيمِ تأشيرةَ الهوى 
لتذكُرَني بالصبحِ آلهةُ الفُلِّ
سألعقُ في مهدِ الطفولَةِ أُنملي 
 وترشحُ من جُدرانِها كرمةُ النّحلِ .
..............................


بينَ غَمْضَتين
أغارُ عليهِ من نفسي 
من الإصباحِ أنْ يُمْسي
ومن سُفنٍ بلا جهةٍ
بدت في شَطِّه الوَرْسي 
فتخطِفَ منه أُغنيني 
ولونَ الضوءِ في حَدْسِ 
وأستاذاً ومِسطرةً
لحفظِ قصيدةِ الدرْسِ 
فصِرتُ اليومَ أقرأُها 
كفاكهةٍ على ضِرسي 
أُدندنُ فيك إيقاعي
وخطوُك مُطرِبُ الجَرْسِ
فتحتُ الآنَ أقفالاً 
لتضحكَ كُوَّةُ الحَبسِ 
أُذَرُّ بساعةٍ خضرا 
ورملي فاقدُ الحسِّ 
ويسرِقُني الزمانُ رُؤىً
وغيرُ وِسادتي أمسي 
 وتُشعِلُ غيمتي أُفُقاً 
لأنَّ الجمرَ من جِنسي 
كِلانا في الهوى فرَسٌ
تفلَّتَ من هوى عَبسِ 
سكنتُ بكلِّ عُنقودٍ 
يجولُ بخاطرِ الكأسِ 
أضأتُ نجومَ كرمتِنا 
بليلٍ حاسرِ الرأسِ 
تُدافعُ ليلتي عني 
وهذا بدرُها تُرسي 
لبِستُك أبجدياتٍ 
لأَظهرَ مَظهرَ الإِنسِ 
نُبلِّلُ حرفَنا قُبَلاً
تُظَلِّلُ نخلةَ الشمسِ 
حزمتُ جديدَ أمتعتي 
ولي في نجمتي كُرسي
ففي بهَجاتِ خُطوتِنا 
 بخفقِ الروحِ ما يُنسي 
يراعي وحدَهُ طيرٌ 
وحرفي حَبُّه القدْسي
يُحلّقُ بي ولا أدري 
متى يرسو متى يُرسي؟
أنا شمسٌ وطلعتُها 
شعاعُ الشِعرِ من طَقْسي
تُجَنُّ دوائرُ المعنى
ويُوجِعُ قُطرَها مَسّي 
رفعتُ القلبَ قافيةً 
أُضاعِفُ قيمةَ الأُسِّ 
ويا ورداً خلا صبحٍ 
حُرِمتَ نواعمَ اللمسِ ! 
زَففْتُ لواعجَ الذكرى
على صفحاتِها نعْسي 
ولم أعلم بخاطرتي
لمَن مِن بعدِها هجسي؟
لسنبُلتي انتظاراتٌ
 وبيدرُ موسمي عُرسي .
......................


الكُرْسِيُّ ينتظر 
فديتُك الروحَ ذاتَ الضلعِ بالأمْسِ
كما هديْتُك روحَ الزهرِ بالنفْسِ 
جعلتُ حبلَيْهِما أُرجوحةً خفَقتْ 
من كرْمةِ اللهِ للأنوارِ في الكأْسِ 
ما غادرَتْ وِرْدَ آمالي بيارِقُه
ولا خلعتُ قميصَ الودِّ من هجْسي 
أُزيحُ سِترةَ وهمٍ كانَ مزّقني 
وأرقبُ النورَ يمحو بُرْقعَ الغَلْسِ 
تشعُّ فوقَ سفينِ البحرِ صاريةٌ 
وفي مراسيكَ أمْنٌ من رُؤى اللَبْسِ 
رسمتُ وجهَك كي أرقى مناسكَه 
بالحِبرِ والدمعِ ممزوجينِ في حِسِّ 
لففتَ خيطَ بزوغِ الفجرِ أُنملةً 
فبَشَّرَتْ نشوةُ الإصباحِ بالطقسِ 
سبّابةُ البرقِ تُبدي بالسما طمَعاً 
وترفعُ الحاجبَ الثلجيَّ للشمسِ 
مضيتَ فوقَ ظُنونِ الوهْنِ مُقتدراً 
هشّمتَ أسطورةَ الفخّارِ والكِلسِ 
دَوّت بنصرِك في الميدانِ ملحمةٌ 
آذانُهم رقصت مع رجفةِ الجَرْسِ 
تناثروا حُطَماً في كلِ ميمنةٍ 
ساروا بميسرةٍ مجذوعةِ الرأسِ 
لو لم تكن لسواقي التُرْبِ راحتَها
بكت مَراراً جُذى الفلاحِ بالفأسِ 
فاقت ِبنُضْرَتِها بالحقلِ سنبلةٌ
خضراءُ واحدةٌ جيشاً من اليبْسِ 
غزلتُ طرحةَ يومِ السعْدِ من لُغتي 
وخاتمي قُبَّةُ الإشعاعِ في *القُدسِ 
وما نثرتُ رمالَ الأرضِ شعشعةً 
إلا وقلتُ : على هذا الثرى عُرسي
للهِ فوقَ سماء ِالعرشِ مملكةٌ
وللورى بالهدى في ظلِّه كُرسي 
ربّيْتُ قبلَ وداعي التُرْبَ شرنقةً 
ناجيتُ فيها حريرَ الغصْنِ بالهمسِِ
وصُغتُ أحلى حواني الحبِّ قافيةً 
يُصغي إليْها بديعُ الصمتِ بالأُنسِ
إذا تصدَّقْتُ للأحبابِ أجمعَهم 
لم يبقَ من جسدي الواهي سوى خُمسي 
أَهدوا إلى مِلْحِ عُمْريْ بعضَ أورِدتي 
بما يَفيضُ بماء الروحِ من رَمْسِ 
ما أدركَتْ ليلتيْ في جَفنِها حُلُماً 
 إلا بدمعِ هوىً بالأنجمِ الخَمْس ِ .

الشاعر محمد علي الشعار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق