الجمعة، 6 سبتمبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرمحمد بن وحود : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019



نصوص شعرية




دموع

دموع،
حبيسة...
انهمرت،

على ثرى ذرة نفيسة...
راحت، 
فريسة...
جرثومة،
دسيسة...
نالت،
من القلب خسيسة...
أردتها،
رحلت أنيسة...عمر،
كانت رمسيسة...
ستظل،
 في القلب ذرةً نفيسة.
....................

على صخرة
على صخرة،
مددت روحي...
عيني،
ترنو للسماء...
فكري،
تاه...
في، 
ملكوت الضياء...
مخترقا،
الأفق...
هناك،
السراب...
مللت،
حاضري...
مللت،
الرتابة...
مللت،
الغوغاء...
اشتقت،
لماضي...
فهل،
لي ببراق...
يردني،
إلى الوراء...
بعيدا،
إلى صباي...
حيث،
سبورتي بيضاء...
أخربش،
فيها ما أشاء...
بسذاجة،
و صفاء...
بعفوية،
بنقاء...
لا نفاق،
 و لا رياء.
......................

عيناك
بعيون،
فتنت...
بنظرات،
أسرت...
أفلا، 
رحمت...
ولهانا،
أصبت...
بسهام، 
أدميت...
صريعا،
ألقيت...
بمعبد،
 الحب ودعت.
..............

بانت
بانت، 
ريمي كسناء...
بمحياها، 
أنارت فضاء...
عيناها، 
لمعتا ضياء...
وجنتاها، 
توردتا حياء...
شفتاها، 
تبسمتا بإغراء...
خفق، 
لها القلب بلا رياء...
نالت، 
من وجداني حسناء...
تيمت، 
بهواها لا إطراء...
فحق، 
 فيها مدح و ثناء.
.....................

ضعي البرقع
ضعي البرقع،
كفاني عيناك...
غضيهما بدلال،
عما حواليك...
لا أريد،
غريماً ينظر إليك...
ضعي حجاباً،
يخفي محاسنك...
تلحفيه بحشمة،
ستراً لمفاتنك...
أنا أغار،
من طيف يلازمك...
و أشيحيه،
في خلوتنا و أنا معك...
لوحدنا نشفي غليلاً أنا و إياك...
صبراً جميلاً،
إلى يوم لقياك...
قلبي متيم شوقاً،
 لا يرضى سواك.
........................

أنت...يا ملهمتي

دعوتك،
لحضني بما يرضي الله....
فقلبي،
الذي ليس لي سواه...
يهيم في هواك،
متيم بك أنت ملكاه...
عليل،
يشكو سقماً أنت دواه...
حليل،
يرجو وصالاً إياك جفاه...
لا فحشاء،
و لا منكراً إليك مسعاه...
بل حلالاً طيباً،
 بما يرضي الله.
.........................


قدري
غر عن وجهي، 
كفاك بي توعدا...
دعني، 
أعيد خلط أوراقي...
أريد، 
ركوب براق...
يطوي بي، 
سنوات إلى الوراء...
أقوم، 
ما اعوج في إنزلاق...
أمحي، 
تجاعيد عقود سباق...
أعيد، 
رونقاً لمحياي و إشراق...
أجيب، 
 دعوة الفؤاد لصبابة و اشتياق...

قدري
لن تقف،
بعد الآن في طريقي...
وداعاً، 
و إلى عقود لحاق...
أكون وقتها، 
مستعداً للقاء...
هناك، 
من هو إلى المنية تواق...
يرجى له، 
 سرعة الرحيل رأفةً به و إشفاق...

كفاك تعنتاً، 
إرحل عني...
أنا، 
صامد كالبنيان...
أنا، 
كلي عنفوان...
لن أهابك، 
بعد الآن...
لن أضعك، 
 في الحسبان...

أنا، 
ماضي إلى الأمام...
لن، 
 أعيرك إهتمام...

لن، 
أتحصن في قلاع...
لن، 
أخشى الصراع...
سأتصدى، 
 بلا دراع...

أجلي
أنت محتوم، 
لكن رويةً...
أنظرني، 
فلذي رغبة...
قل للزمان، 
إلى الوراء رجعة...
لأصلح، 
ما أفسدت في غفلة...
الآن، 
أيقنت لدي حسرة...
على ما فات، 
 و لي لوعة...

على شباب، 
سدى ضيعته...
على عمر، 
أفنيته...
على مال، 
وفير أنفقته...
على فؤاد، 
 من الهوى حرمته...

أجلي
لا مفر لي منك، 
لكن أمهلني...
أنت، 
طيفي تلاحقني...
رويداً، 
لما تستعجلني...
على رسلك، 
و انشغل عني...
فلذي، 
 هموم تؤرقني...

ما وفرت مالاً، 
و لا بنيت عمرانا...
ما نبغت علماً، 
و لا أرخت عرفانا...
لكني، 
بوالدي كنت باراً طيعانا...
ما آذيت حيواناً، 
و لا ظلمت إنسانا...
ما إقترفت ذنباً، 
و لا إرتكبت عصيانا...
و حمداً، 
أنجبت بناتاً و صبيانا...
على الهدى، 
ربيت و خلقاً و حنانا...
عساهم، 
يدعون لي رحمةً و غفرانا...
بالجنة، 
رفقة المنعمين بستانا...
حوراً حساناً، 
 و أحبةً خلانا.
...........................

وردتي
وردتي، 
أقحوانة غضة...
بين الورود، 
 بضة...

ترفل، 
في حلة بيضاء...
عطرها، 
ملأ الأرجاء...
وسط شوك، 
قطفتها بدهاء...
أخذتها، 
من سفح إلى علياء...
فضاءً، 
أثثت ببهاء...
رصدتها، 
أعين غشماء...
حكمت عليها، 
بجلاء...
هدرت دمها، 
بسخاء...
ذنبها، 
أنها حسناء...
خشية فتنة، 
عمياء...
وأدها أحل، 
 لدرئ الداء.
.......................

أوراق إنسان
تساقطت، 
أوراق شجرة الآن...
تؤذن، 
بحلول خريف دان...
خريف حل، 
قبل الأوان...
عجلان، 
رياحه عصفت بأغصان...
عرتها من أوراق، 
إصفرت كزعفران...
أثثت أحقاباً، 
فضاءً بكل إطمئنان...
شهدت أحداثاً، 
مسرات و أحزان...
صنعت تاريخاً، 
يحفل بمنجزات حسان...
توالت عليها، 
صروف الزمان...
زادتها، 
حدةً و عنفوان...
تجعدت عروقها، 
في إحتقان...
و ظلت صامدة، 
كبنيان...
ما خطرت، 
نهايتها بحسبان...
و لا ظنت، 
أن رحيلها حان...
داهمتها، 
رياح بهيجان...
أطاحتها، 
من على عروشها في ثوان...
بسرعة، 
حمل نعشها لفته أكفان...
لتوارى التراب، 
و يطويها النسيان...
أترابها، 
توجست في هذيان...
تخشى، 
من القدر كل خذلان...
إنها...........،
 أوراق إنسان.
.........................

وردتي
خوفي على وردتي،
أن تذبل...
ما عدت أرعاها، 
و ألقحها قبل...
و لا أرشف، 
من رحيقها عسل...
عقرباء، 
توعدتها إن تصل...
وجلت شراً، 
فنأت في عجل...
آثرت المنفى، 
حين توجست وبل...
رياح الخريف، 
عصفت قبل أجل...
لم تفتق برعماً، 
و لم تلد نجل...
كنت أنعم،
بطيب شذاها حتى الثمل.
ما خطر ترحيلها،
أبداً ببال...
غيرة عمياء،
بطشت بودنا لا تبال...
قطعت حبله،
لتحد من وصال...
عبثاً سعت،
فطيب شذاها جوال...
يلاحقني،
و للقياها أطير بلا ملل...
فتتفتح بهجةً،
و حبوراً بدلال ...
و تحمر أوراقها،
حين أسقيها خجل...
دوماً سأسقيك وردتي،
 و لن تذبل.
..............................

ذات الوشاح

بدت فنط القلب إنشراح...
ينبض شوقاً بارتياح...
قلت مرحا بخير ملاح...
نورت كوني من صباح...
أزيحي ذاك الوشاح...
أسدلي شعرك بلون الراح...
حمرته وردت الخدين كتفاح...
إعتصرت في العينين نضاح...
أسكرتني بلا نبيذ غمرتني إجتياح...
و الشفتان نبستا بود مباح...
 نغماً أطرب مسمعي بفلاح.
....................................

الشوق
الشوق،
للقياك يضنيني...
و السهاد،
بات يؤرقني...
و القلب،
نبضاته تغازلني...
هياماً،
بوصالك تحثني...
نار الهوى،
لهيبها يذكيني...
حر سعيرها،
يصليني...
لو تطالها شفاهي،
رحيقاً يغذيني...
و أريجاً،
نفساً يزكيني...
فعناقاً،
إلى الصدر تضمني...
و أياد،
تعبث لمساً يؤججني...
عرقاً،
تصبب على جبيني...
غمر محياها،
ألمعيني...
حين غار ،
من كان منتصباً يغويني...
داهم دون مشورة،
من لم تثنيني...
خليلتي،
صبابةً تطريني...
مجاهداً،
في الفتح المبيني...
منتشياً،
بغزارة تسقيني...
زلالاً بعد رعشة،
عضت جبيني...
خمدت ناري،
و إستكان بركاني...
و نمت معانقاً،
من تهواني...
نغط في سبات عميق، 
أحلى أحلام و أماني...
إستفقت،
فلم أجد عن يميني...
سوى وسادتي، 
من شعاع الشمس،
مظللاني.
..........................

قبلني

قالت
إشتقت إليك، 
قبلني...
أمح عكري، 
منه طهرني...
و ثيابي، 
فجردني...
و لحضنك، 
 بذراعيك ضمني...

رحيق شفتاي، 
أرشفها...
لهيب نار جواي، 
 إطفيها...

قلت
كيف أسعى، 
إليك...
و الحصار، 
مضروب حواليك...
لهفتي، 
حرى للقياك...
يذكيها جوىً، 
بهاك...
تذكري صبابتي، 
في نجواك...
و ارقبي نجم الهوى،
في سماك...
ترين طيفي،
محلقاً يحييك...
أودعته سلامي،
 و قبلات ترويك...

و لنا موعد،
يوم الجلاء...
حين تنكسر القيود،
فألبي النداء...
و أسعى راكضاً،
 لبهي الظباء.

الشاعر محمد بن وحود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق