الخميس، 5 سبتمبر 2019

نصوص شعرية : الشاعر عبد الزهرة خالد: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019









نصوص شعرية





رباعيات الوطن 

في بقعةٍ خارج الحدود
يدخلُ الزمنُ من أبوابٍ المنافي
دون زوايا - يا وطني -
يظلُّ الكفُّ يطرقُ الرّيحَ المستبيحة
لجوانبِ ذكراكَ .. 
(*)
سرقوا النّهرَ من وطني
جعلوه عرياناً يجري
بلا ضفافٍ تسترُ عورته
 ثم سلبوا زرقته 
كنتُ أنتمي لها قبل مولدي…
(*)
الحلمُ الواسعُ 
يحتاجُ إلى خريطةِ وطنٍ 
تتجمعُ عليها غرغرةُ الحناجر 
وإلى ملحِ ( البصرة ) يزهو به السطوع..
(*)
هم يصنعون لنا فساداً
كمانعٍ للحملِ
يرافقُ حقائبنا
نحن نستبيحُ أحلامنا 
على سريرِ الوطن
كبائعاتِ الهوى لننجبَ المحنّ..
———————


الوطن بين قوسين

*
أنا صنع في العراقِ
 قبل أن تمسسني الأحزاب ..

*
يجيدُ وطني التصويبَ على حروفي 
 بقنابل مسيّل الدموع…

*
هم يبحثون عن كرسي من عاج لينهبوك ؛
أنا أبحثُ لكَ - يا وطني - 
عن قطرةِ دمٍ قانيةٍ ترويكك٠

*
عندما يموتُ النّخيلُ فيك 
- يا وطني - منحنياً
منْ يحدد لنا خطوطَ اللسان
أثناء الرثاء ،
باتَ الصمتُ غير واضح
يشوبه التشويش
علا التثاؤبَ صراخُ اليتامى
بإنتظارِ أثداءِ الشّمسِ
ترضعُ نهرك الغافي على شطآن الفراتين… 
————————

أفكار

في أيةِ جهةٍ 
تكون الدنيا
مكاني هنا 
فوق غربالِ العواصف 
قابعٌ بين تفاصيل ثناياكِ
من نعومتكِ
عرفتُ إشارةَ الجهاتِ وخطَ الاستقامة 
الذي لن ينحني عند عينيكِ ،
كلّما تتصلدُ متاهتي 
استشفعُ بالشمس 
تدورُ خيوطُ بالي 
-كما أنتِ- حول كوكبٍ ثابتٍ والمغزل بيديكِ ،
في يومٍ من أيامِ الغياب
كنتُ أفكرُ ملياً 
ألا أفكر فيكِ
بأمرٍ من الماضي 
أرتبُ الأفكارَ كي أزين هندامَ الغدِّ
أقتنعُ بما هو آتٍ
لعلي أتجاوزُ الذكريات
وأمسحُ من موازين التأني 
غبارَ الكلمات
بخرقةِ الأملِ المبلّلِ بندى الفجر ... 
يتمخضُ العقمُ بفكرةٍ ليست بالحسبان … 
تدفعني أصابعُ البقاء 
 إلى الرحيلِ ثمّ إلى منحنى الاستدارة 
لستُ مقتنعاً… بل مجبراً 
 وأكونُ في الصفحةِ الأخرى من النّهار 
أو في مربعِ المغيب
يجاورُ أعشاشُ شوقي الحنينَ
أني على يقينٍ
الشيئيةُ تسابقُ الوجودَ
وأنتِ سبقتِ كلّ أشيائي
حتى قلبي في العشق…
لذا لبنةُ الاعتناقِ 
هو طيفكِ الذي لن تشطبه الصفعاتُ والشبهات ..
———————

صوت الملح 

من وجوه الملح
وهج الثورة بوجه الطغيان …
… …. …
الملح فاكهة الغضب…
… … …
نطق الملح بفم مدينتي
أصاب الفزع من به الصمم …
… … …
الملح جديلة 
شط العرب…
… … …
يا ملح 
أغار عليك من المندسين
في طعم بلادي…
… … …
الدمع ما غسل الملح
من فم الجراح…
… … …
النيران وقودها
الملح والغضب…
… … …
أزرعْ الملح في وطني
تحصد صراخ الثورة…
… … …
عتاد الملح
يصوب نحو صدور اللصوص
يطارد سيقان الفساد… 
… … …
مدينة الملح
عاصمة أوفياء الوطن…
… … …
أسطورة الملح
يدونها ألف عراق…
… … …
دسّ الملح في حنجرتي
بحّ صوت قلمي…
… … …
صوت الملح لا يموت
وإن خرت الغيوم كل المياه… 
… … …
الملح لا يُسجَن 
وإن طوقه حديد العرب…
… … …
على عرش الملح
يتوج الأبطال…
… … …
فليشهد التأريخ
الملح أصبح مداد الشعر …
… … …
الملح يصنع الأحرار…

الشاعر عبدالزهرة خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق