الخميس، 5 سبتمبر 2019

نصوص شعرية: الشاعرة فاتن بابللي: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019





نصوص شعرية




سوناتا حزن

أمطر حزنا"
تنضح مسامات روحي
ببحة نايات قتيلة
وأفاعي الخيبات تتسلل تحت وسادتي
بسم قد ألف سبيله
تنخر جسد حلمي الضئيل
تزفر سمومها في الياسمين
والمشاعر المكلومة ..انفاسها طويلة
......
وأمطر حزنا"
ياوجعا"تغلغل في أنفاسي 
وأرداها هزيلة
آه ...يا امنياتي المستحيلة
إن أنا كتمت الآه عزا"
تفجرت دمعا"في العيون الكحيلة
أسودا"أغرق ورد الخد 
وصحراء زحفت بأوصالي 
وايبست الجديلة
تقتاتني الهموم فتات إنسان
تقطعت أوتار أمله 
وعدم كل وسيلة
موسيقا الموت تجتاح جسدي
الممزق ظلما"بطعنات القبيلة
كلما نأى عني ناي ذبيح
راودتني في احتضاراتي
كمنجات ضليلة
وهل تدمي علة بعد علة 
من نبتت في تربة عليلة.
...............................


مابعد الخريف
خريف بعد خريف

بعد خيبات.. محطات وسفر
لن تكون أنت ..أنت
 ستكون مجموعة أشياء تحتضر
......................


بعد غياب


صدفة التقينا..

بهدوء شغف
ويالمحاسن الصدف
حين توقفت الروح عن انتظار فرح ما
ظهر كأنية خزف
فارغة من الورود 
باهتة الجمال
..بجمودها تلتحف
نظرت إليه لاشيء اشعر به
لا ألم ينخزني...
ولا ذكرى أطاحت بنبضي
حتى جرحي القديم التأم
وجف النزف 
غرباء التقينا ..فلا عهد محبة جمعنا
حتى القمر..شرب فجيعتنا فانخسف
........................

ويعود أيلول 

على أطراف أصابع وقت شريد
نفحات حنين تقرع أجراسها 
في زوايا المشاعر المنسية
تمر بجنب القلب
كلما لاحت رياح ايلول
وأوراق وحيدة تنتحب في الدرب
تلثم خطى العابرين يوما"
تقف روحك بمحاذاتك
لتستعيد قصص الذاكرة 
بلون قرميدي لذيذ 
مزيج الشعور العتيق بسعادة 
عبرت الروح الشريدة
في سكون ايلول ...
يخيم هدوء الأرواح المتأملة في الأماكن
تلملم من جدران الذاكرة 
أحاديث بطعم تموجات الريح
وأوتارها المقطعة في الفراغ
مع دفء المواقد التي تستعد للاشتعال
ايلول ....حين يعود
يجتاحنا اجتياحا"جميلا"
حاملا نشوة ما تثمل بها أرواحنا
وبين وحدة الأثير ..وفراغ المقاعد
وأكوام الأوراق التي تغطي جذور ذاكرة
نكتب سطور الحنين ...ولحن ما يهمس
 أيها الخريف رفقا"بقلبي
..............................


وريقات أنثى متصعلكة
لاتملي علي مشاعري
ولاترتب الفصول في جسدي الممتد
من عمق أرض حتى السماء
كيفما تشاء
ولاتحدث الفوضى في هدوئي المثكول
متى تشاء..
فتقطع وتر الكمان في وريدي 
وهو يهم بالغناء
وتدق طبول الشغف ..
في صحراء دون ماء
 متى تشاء

إياك وإقامة شعائر القبيلة فوق جثتي 
وإحكام قتلي..بحبل جديلتي 
فأنا في غفلة عن بطشك 
قد أدركت قصتي
وأعتنقت قضيتي
وتركت تأويلك..قدس الله سرك
وأعدت تفسير الكتاب المقدس
منذ عهد الأنبياء
بمحبة الله وفطرة حواء
فلاتملي علي مشاعري
وتأخذني روحا"سبية
 بتفويض شيوخك الأجلاء

للشجرلو تدري..مواقيت زرع
وخضرة..وعراء 
وللنبات وقت حصاد وبذار..ونماء 
والأرض انا الأرض لو تدري 
وأنت من أشعل الحرائق
ودق طبول الحرب
 وأعلن انتصاره فوق ركام الشهداء

فلاتملي علي مشاعري
وتكتبني قصيدة على مزاجك
اقرأني بشغف وبعض إصغاء
احرقها
تعويذة الذكور الأزلية
في معشر النساء
وارم رمادها طليقا "في الهواء
من خاض العشق الإلهي 
عرف الله قبلا"
اتمم دورة كاملة حولي
فالدوران يا رفيقي 
من شيم  الأتقياء
......................

أنا لن أسير أمامك

فالرياح العاتية لاتوقفها سوى سواعد الرجولة
ولن ترضى عين روحي أن تكون ضعيفا"
فأنثاي لا تريد شبيهها 
.......
أنا لن أسير خلفك..
فأنا لست من عهد الجواري والإماء 
ولست حرفا"ساقطا"يشكو انتقاص
أمينة ليست مثالا
زنوبيا ومي وخولة لم يكن أرقاء
........
تعال ..نسير معا 
جنبا"بجنب..يدك بيدي
تهمس بأحاديثنا المجنونة..
ونكسر فيهم الاعتياد
تعال نسير معا 
فأنا وحدي ضعيفة
وأنت وحدك قاحل مبتور الجناح
بجناح واحد طائرنا لن يطير
 معا"..أنا وأنت نحلق نتناغم بجمال
........................................

أحببته

احبته ..فصعدت به السماء بقداسة الحب
أحبها فهبط بهااسفل الجحيم...بسعير الرغبة
وبين صعوده..وهبوطها انطفأت روحها
 وقتلها اثم المحبة.

الشاعرة فاتن بابللي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق