نصوص شعرية
أَبُوحُ وأَكتمُ
أَمُوت ُوَأَحيَا فِي الصَّبَابَةِ أَكتُمُ
وَلَيتَكَ تَدرِي كَم تَغِيبُ فَأَسقَمُ
إِذَا كَانَ فِي قَلبِ الضَّنِينِ مَنَازِلٌ
فَإِنَّ فُؤَادَ الحُرِّ أَنقَى وَأَسلَمُ
إِذَا كَانَ فِي بَعضِ التَّعَوُّدِ لَذَّةٌ
فَمَاذَا يَقُولُ الطِّفلُ سَاعَةَ يُفطَمُ..!
أُعَزِّي فُؤَادِي فِي بُعَادِكَ صَامِتَاً
فَتَشكُو عُيُونٌ مِن نَحِيبٍ وَتَألَمُ
وَأُدرِكُ أَنِّي فِي فُؤَادِكَ طَائِعٌ
وَتَعلَمُ أَنِّي فِي غَرَامِكَ ضَيغَمُ
فَإِنْ يَظفَرِ العُشَّاقُ فِي خَلواتِهِم
فَإِنَّ لَيَالِي الشَّوقِ قَد تَتَهَدَّمُ
دَعِينِي وَكَأسِي وَالدِّنَانُ بِصُحبَتِي
أَلُوذُ بِصَهبَائِي فَعِشقِي مُتَيَّمُ
فَهَذَا اشتِيَاقِي فِي الَّليَالِي مُحَلَّلٌ
وَذَاكَ سُلَافٌ عَن صَبَاحِي مُحَرَّمُ
فَلَيلِي جَمِيلٌ فِي حُضُورِكِ مُشرِقٌ
وَصُبحِي كَئِيبٌ فِي غِيَابِكِ مُظلِمُ
وَلَمَّا رَأَيتُ النَّاسَ تَأكُلُ بَعضَهَا
قَفلتُ إِلَى نَفسِي مَخَافَةَ أُتهَمُ
إِذَا كَانَ عِشقُ المرءِ فِيهِ جَرِيمَةٌ
سَآَوِي إِلَى عَينَيكِ حَتَّامَ أُظلَمُ
فَلِي فِي صَهِيلِ الرُّوحِ بَوحٌ وَأَحرُفٌ
وَلِي فِي نَجِيعِ القَلبِ شَوقٌ عَرَمرَمُ
....................................
إِيَّاكَ تَصفَحُ
إِيَّاكَ تَصفَحُ عَمَّن يَسرِقُ الأَدَبَا
فَالقَلبُ يَجهَشُ مِن أَفعَالِهِ غَضَبَا…!
فَسَارِقُ الشِّعرِ لاَتَعلُو مَرَاتِبُهُ
حَتَّى وَلَو طَالَ فِي أَشعارِهِ السُّحُبَا
وَسَارِقُ الشِّعرِ فِي الأَيَّامِ مُرتَزِقٌ
كَسَارِقِ المَاءِ مِن نَبعٍ فَمَا نَضَبَا
هَل كَانَ يَصلُحُ لِلأَروَاحِ قَاتِلُهَا
فَازَ الصَّدُوقُ وَمَا فَازَ الذي كَذَبَا
إِنِّي لَأُبصِرُ فِي الأَشعَارِ نَبضَ جَوَىً
وَلَستُ أُبصِرُ فِي رُوحٍ مَنِ احتَجَبَا
عَذبُ الشَّرَابِ مِنَ الصَّهبَاءِ لَذَّتُهُ
مَاءُ البِحَارِ بِهِ مِلحٌ وَمَا عَذُبَا
إِنَّ الوَضِيعَ بِمَيلِ النَّفسِ مُنشَغِلٌ
أَمَّا الأَصِيلُ فَرَامَ المَجدَ وَالرُّتَبَا
....................................
أَيُّ ذَنبٍ..!
أَيُّهَا الرَّاقِدُ فِي لَيلِ المُحَاقِ
قُم تَوَضَّأ فِي حَنِينٍ وَ اشتِيَاقِ
وَتَبَتَّل فِي غَرَامٍ حَيثُ تَغفُو
وَتَهَجَّد مِنهُ قَولاً فِي عِنَاقِ
أَيُّهَا العَابِثُ فِي قَلبِي وَرُوحِي
قَد أَتَانِي مِنكَ خَطبٌ مِن رِفَاقِي
كُلُّ حَرفٍ مِن قَصَيدِي فِيهِ نَبضٌ
لَيتَنَا نَشدُو جَمِيعَاً مَانُلاَقِي
أَبلِغِ العُذَّالَ عَنِّي جِدُّّ صَبٌّ
عَلَّهُم قَد يَعذرُونِي فِي احتِرَاقِي
لَيلَتِي هَذِي شُجُونٌ فِي سُجُونٍ
كَم أَرُومُ الصُّبحَ فِي فَكِّ الوِثَاقِ
أَيُّ ذَنبٍ تَدَّعِيهِ فِي اختِيَالٍ
كَي يَكُونَ الوَصلُ دَومَاً فِي شِقَاقِ
مَاكَفَانِي مِنكَ لَومٌ فِيهِ مُرٌّ
كَي تُوَافِينِي بِكَاسَاتٍ دِهَاقِ
إِن خَفَينَا مَانُعَانِي فِي قُلُوبٍ
كَيفَ نُخفِي صِدقَ دَمعٍ فِي المَآَقِي..!
.........................
مَنَازِلُ الشَّوقِ
لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ يَفتِكُ بِِي
عَلَّقتُ قَلبِيَ مَذبُوحَاً عَلَى النُّصُبِ
لَكِنَّ حُبَّكِ فِي العَينَينِ مَنزِلُهُ
أَخشَى عَلَيهِ مِنَ الإِطبَاقِ بِالهُدُبِ
هَذِي القَوَافِي بِخَمرِ الحُبِّ مُترَعَةٌ
أَنَّى تَكُونُُ يَكُونُ الشَّوقُ فِي لَهَبِ
مَن قَالَ أَنَّ فُؤَادِي فِي الهَوَى وَصِبٌ
تَفنَى القَوَافِي وَنَبضُ الشَّوقِ لَم يَخِبِ
لاَ لَستُ أَرضَى بَدِيلاً عَن مَنَازِلِهِ
إِنَّ الفُؤَادَ جَلِيلُ القَولِ وَالرُّتَبِ
كُلٌّ يَرُومُ مِنَ الأَيَّامِ أَجمَلَهَا
لَيتَ الأَنَامَ وَلَيتَ الفِعلَ لَم يَؤُبِ
يَالَيتَ أَنَّكِ فِي الأَيَّامِ حَاضِرَةٌ
حَتَّى أَرَاكِ بِعَينِ الشَّمسِ وَالسُّحُبِ
.....................................
الكَأسُ نَشوَى
عَلَى شَفَتَيكِ أَعتَصِرُ الخُمُورَا
فَأَثمَلُ مِن عُذُوبَتِهَا دُهُورَا
أَرَى شَوقِي لَهِيبَاً دُونَ صَدٍّ
فَوَافِينِي وَضُمِّينِي هَجِيرَا
فَكَم أَرنُو تُبَاعِدُنِي الَّليَالِي
وَكَم أَهمِي بِأَشوَاقِي مَطِيرَا
دَعِي قَلبِي يُهَاجِرُ فِي هَوَاهُ
فَفِي عَينَيكِ قَد قَالَ الكَثِيرَا
فَتَهدَأُ فِي فُؤَادِي وَالحَنَايَا
زَغَارِيدٌ لِتُهدِينَا السُّرُورَا
مَتَى المَلقَى فَقُولِي يَافَتَاتِي
لِأُهدِيكِ الأَسَاوِرَ وَالعُطُورَا..!
وَأَقطُفُ مِن رَحِيقِ الثَّغرِ شَهدَاً
فَتُهدِينِي القَصَائِدَ وَالخُمُورَا
فَخَصرُكِ لِي سِيَاجٌ مِن ضِيَاءٍ
كَنُورِ البَدرِ قَد سَحَرَ الزُّهُورَا
أَلَا هَاتِي يَدَيكِ إِلَى الأَمَانِي
لِتَرعَانِي وتجعَلنِي الأَمِيرَا
تَنَامُ النَّاسُ فِي أَلَقِ الَّليَالِي
وَأَحسَبُنِي بِأَشعَارِي صَبُورَا
وَأَحلُمُ فِي وِصَالِكِ دُونَ صَدٍّ
فَتُهدِينِي السَّعَادَةَ والسُّرُورَا
وَأَجعَلُ مِن نُهُودِكِ مُستَطَابِي
وَأَغزُوهَا فَأَفتَرِشُ الحَرِيرَا
فَتَثمَلُ رُوحُنَا وَالكَاسُ نَشوَى
وَنَهمُسُ خِلسَةً :أَمسَتْ سَفِيرَا
حسين صالح ملحم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق