نصوص شعرية
اختزال
أختصرُ العالمَ برقعةٍ واحدةٍ
والعمر بيومٍ واحد
أختزلُ قصائدي بجملةٍ منفردة
وأعترفُ لما كان وما يكون
أنّ اسمكِ عرفّني الأسماءَ كلّها وعرفتُ
ما بعدكِ الشّمسَ والظلّال
إلى هنا ينتهي البرهان
قد يجنّ الدليل
لأنّ عواملَ السماتِ مكامنُ الافعال
وأصولَ الصفاتِ عمودُ الثبات
حتما تطيبُ النفسُ بوجودكِ ويدغدغُ
طيفكِ الوسواس ،
لأنكِ …وأنا
كلانا نجمعُ التضاد
في قوارير العطور
أنا الممدودُ كالخطِ بين الأرضِ والسّماء
وأنتِ - يا ملاكي - ترسمينَ بجناحيكِ قوس قزح ..
————————
قناديل تحت وطأة الليل
في اللّيلِ
أفتشُ عن قميصِ البصيرة
بين جدائلكِ
يعثّرني عطركِ
أسقطُ على قصيدتي
مخضباً بندى الإحساس
فتسهو القوافي
أثناءَ السيرِ نحو الفّجر
الموعد على جسرِ الانبلاج
ثم العبور إلى شفةٍ ظمأى
ربما ألتقي عندها القبّلةَ المكسورة
منذ اليومِ الأولِ من الغياب..
*****
في هذه الليلة
عثرتُ على صدفةٍ
بين أنقاضِ المسافةِ
المكسوةِ بغبار الرحيلِ القاسي ،
على قفا قصيدتي القصير
أحملُ متاعي … طيفكِ وخيالكِ
الغافي على الحروفِ
بكلِّ تأكيد أتناولُ اسمكِ
كقرصٍ للصحوةِ بعد دبيب المداد.
-------------------------------
تفاحتان لذنبٍ واحد
لا أريد أن ينتهي اليوم
ولا العام أن ينجلي
أنتِ معي … تسقين الوردَ باللّون والندى
تردّينَ على قلبي بالودِّ والحنين .
لا أرغب غروباً يغلب المساء
فيذهبُ ضياؤكِ هباءً إلى قمرٍ
ينثرُ على الهمساتِ ألماً وأملا .
أنا هنا المفتونُ وأسعى الوصولَ إلى وسطِ الجنون ،
ألا تشتركين معي في مسكِ الشراع
لا أحتمل حلاوةَ عشقين
أنّها كورطةِ تفاحتين في ذنبٍ وحيدِ ،
خذي كلّ الدنيا مني
وناصفيني نبضةَ هوى
تتجلى بها السنين
ارميني في شروقِ صيرورتي من جديد ،
سأكتفي بما أنا عليه
ودعي جمالكِ معلقاً
على حيطانِ الخافقين .
————————
جرّة صمت
تعاليتُ
وارتقيتُ سحابةَ الصفاء
مازال انتظاري يتناول
ظلّكِ المتدلي
على أطرافِ الغد
كقطعةِ جليدٍ فوق نار ،
همّي الوحيد
أن أرتقي سلالمَ الفطرة
لعلّي أقطف من أثداءِ السماء
نهاراً دون شمس ،
وجهكِ يكفي
هذا اليقين يرسمُ للدنيا أوقاتاً وأزمانا ،
يدورُ حبّكِ في كرياتِ انتمائي
رغم أني أعيشُ خلفَ جرّةِ صمتي
في أقبيةِ الوطنِ الجريح.
الشاعر عبد الزهرة خالد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق