السبت، 8 ديسمبر 2018

نصوص شعرية : الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2018



نصوص شعرية 




أهْـل ُالـكَـرامـاتِ.
نَـغَـثْـت ُمنْ مهْجتي في الليل آهاتي

 فقد عَـلَـتْ في سماء الحـظّ غيْـماتي


وبِـتُّ أشـْكو وصَـمْـتي كـمْ يعذّبُـني
 وكَـمْ أُكَـتِّـمُ عَـنْ دنْـيـايَ صَـيْـحـاتي

إنّـي المُـعَـذَّبُ والأوْهـامُ تأْكُـلُـنـي
 كأنّـنـي صِـرْتُ مِنْ أهْـل الحـكايـاتِ

أنّى اتَّْـجَـهْـتُ فأوطـاني مُـقَـسَّـمَـةٌ
 والـكـُلُّ يشْـهـرُ سَـيْـفـاً للـعَـداواتِ

كـأنَّـهُـمْ بِـصُـدور ٍمـاتَ خـافِـقُـهــا
 و أصْـبَـحَ الـمَـوْتُ دلاّلَ العـمـايـاتِ

يمشـون َخَـطـاً برسْـمٍ مِنْ عَـدُوِّهُـمُ
 ومـايُـبـالـون َفي حَـوْكِ الـضَّـلالاتِ

و هُـمْ لِـزَلاّتِ أعْـمـامٍ بِـصَـيْـدِهِـمُ
 صاروا ذئـابـاً على تلْكَ الـغُـنَـيْـماتِ

فالطَّـبْـلُ والزَّمْـرُ والأفْـواه ُفـاغِـرَةٌ
 وهُـم ْوحـيـدونَ مِـنْ أهْـلِ الكَراماتِ

أعْـداؤهُـمْ مـارَأَوْا إلا مَـكـاسِـبَـهُـمْ
 في كُلِّ قـطْـرٍ بتَـعْـمـيـقِ الخِلافـاتِ

الـواعِـدون َ وُعـودا ًلاوَفــاءَ لَـهــا
 إلاّ لِـصـهْـيـونَ في قُـدْسِ النُـبُـوّاتِ

متى أرى أمّتي تقْوى شَـكـيـمَـتُـهـا
 وفي رُبـا الكَـوْنِ للأمْـجـاد ِرايـاتـي
عبد اللطيف جرجنازي
...................


مُـعْـجِـزَة
فــي كَـفِّـك َمَـحْـمــولٌ حَـبَـقُ
 و ذهـبْـتَ إلـيْـهـــا تَـسْـتَـبِـقُ

و الـقـلْـب ُبـوَجْــدٍ خَـفَّـــاقٌ
و جَـبـيـنٌ كَـلَّـلَــهُ  الـعَــرَقُ

والـسَّـاقُ بِـمَـشْـيٍ راجـِـفَــةٌ
 و بـتِـلْـكَ الأخْـرى تَـصْـطَـفِـقُ

وبـصـوْتِـكَ تَـبْـدو حَـشْـرجَــةٌ
 والـحـرْفُ بِـحَـلْـقِـكَ يخْـتَـنِـقُ

و تَـخـالُ دُروبَـك َ سـالِـكَــةً
فـالـدَّرْبُ  أمـامَـكَ مُـنْـغَـلِـقُ

و تَـظُـنُّ سَــمـاءكَ صـافِـيَــةً
يـا هٰـذا  قَـدْ غـاب َ الـشَّـفَـقُ

و الـشَّـوْكُ أمـامَـكَ مَـنْـثــورٌ
 و سـنـابِـلُ قَـمْـحِـكَ تَـحْـتَـرِقُ

و فـتـاتُـكَ تَـبْـدو شــامِـخَــةً
و بِـطَـلَّـتِـهـــا ذاكَ  الـفَـلَـقُ

و إذا مـاسِـحْـتَ بِـعَـيْـنَـيْـهــا
 عَـيْـنـاهـا الـيَـحْـرُ وذا الغَـرَقُ

والـسَّـعْـدُ يُحاكي بَـسْـمَـتَـهـا
 وشِـفـاهُ العشْقِ لِمَـنْ عشِـقوا

زغْـلـولُ الـصَّـدْرِ بِـمِـنْـقــارٍ
يَـرْجـو مِـنْ ثَـوْب  ٍيَـنْـعَـتِـقُ

و إذا تَـأتـيــك َ فَـهَـيْـفـــاءٌ
و الـكُـلُّ  بِـعَـيْـنَـيْـهِ الـسَّـرِقُ

عَـجْــزاءَ تَـراهـــا مُـدْبـِـرَةً
 يَـرْتَـج ُّ الـمَـتْـنُ و ذا الـحَـذَقُ

وتـقـولُ الـشِّـعْـرَ مُـسـاجلَـةً
و لِـســـانٌ ذَرْبٌ بَـلْ  لَـبِِـقُ

هٰـذي و َوِصــالُـكَ مُـعْـجِـزَةٌ
 هَـلْ يَـبْـقى في نفْسِـكَ رَمَـقُ

يـابْـنَ المَـهْـبـولَـةِ أخْـبـِرْنـي
هَـلْ فـارقَ جَـفْـنَـيْـكَ  الأَرَقُ


عبد اللطيف جرجنازي
......................


هُـرَيْـرَة ُو الأعْـشـى
أشْـكو إلى الله ِفالأحبابُ قـدْ رحَـلوا
 و الـدّار أقْـوَت ْفـلاديـك ٌو لاجَـمَـلُ

حتّى العصافـيـرُ طارَتْ غَـيْـرَ آبِـهَـةٍ
 فالرّعْدُ والبَرْقُ شَيْء ٌليْسَ يُـحـْتَـمَـلُ

والـنّـازلاتُ على الأرْواحِ تُـزْهِـقُـهـا
 فالطّفْلُ والشّـيْـخُ والرّعْديـدُ والبطَلُ

حتّى بُـيـوتُ الأُلى ناموا بمَـأْمَـنِـهِـمْ
 فالمَـوْتُ زائـرُهـا والفـاتِـكُ العَـجِـلُ

فَـكَـمْ هُـرَيْـراتِ ودّعْـنـا بِـمُـنْـعَـرَجٍ
 وكمْ أُعـَيْـشى وهذا دمْعُـهُ الـهَـمِـلُ

تلك الـهُـرَيْـرَةُ كان العِشْق ُديْـدَنَـهـا
 أمّـا هُـرَيْـراتُ أوْطـانـي فـلا قُـبَـلُ

إلا الـبُـكـاء ُوإلا ّالـحُـزْن ُيَـقْـهَـرُهـا
 مـاعـادَ يُـؤْنِـسُـهـا طِـفْـلٌ ولارَجُـلُ

إنّـي لأَشـْـهَـدُ فـالآهـاتُ مُـؤْلِـمَـةٌ
 مـا اهْـتَـزَّ مِنْ هِرّتي مـَتْـن ٌولاكفَـلُ

ومـاشَـمَـمْـتُ مِـنَ الأرْدان ِفـائِـحَـةً
 فَـهَـمُّـهـا الدّمْعُ إذْ تَهْمي بهِ المُقَـلُ

إذا تَـقـوم ُفَـلا حَـيْـلٌ يُـسـاعِـدُهـا
 فقَـدْ علَـتْـهـا همـومُ الدّهْـرِ والعِلَـلُ

و كَـمْ تَـمَـنَّـتْ بأنَّ المـَوْتَ يُـدْركُـهـا
إذا تَـمـوتُ فَـلا حُـزْنٌ و  لا وُجَـلُ

لـكِـنَّـمـا هـذهِ الأقْـدارُ تَـحْـكُـمُـنــا
 فَـكـلُّ روحٍ لَـهـا ياصُـحْـبَـتـي أجَـلُ


عبد اللطيف محمد جرجنازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق