الخميس، 15 نوفمبر 2018

نوارس تفارق شطآنها: الشاعر قاسم خلف : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود : حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2018




نوارس تفارق شطآنها




حافي الشفتين إلا من وميض حرف

مازال عالقا بشفتيه منذ قبلة خلت
كان
كلما دعاها للرقص
تناولت ربطة عنقه وربطته على خصرها
ودعت النادل ليطفئ كل مصابيح الشوارع
ويدعوا المارة كشهود عيان على نزيف البجع في مضمار النزهة
كانت الريح تختبئ في تفاصيل الحانة
كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة كانت على موعد مع نورسة تفارق شطآنها
كأن الوقت اشبه مايكون بحفلة تخرج
لمبتهجين بكامل اناقتهم وخلاصة ألم يختبئ مابين الهدب والهدب
عيناها خارطتان ومأوى لشعراء منفيين
دونوا كل قصائدهم بكحل ترابها
وأرخوا اشعارهم بتقويم نظارتها الشمسية
كانت طبول الحرب تقرع اجراسها 
وبارود البنادق عالقا بثياب المدن
ليس كل المدن سوى التي مازالت تعتق الياسمين في خوابيها
وتلك التي صافح نخيلها كف السماء
ليس كل المدن سوى تلك التي معرضة للضوء وعلى سليقتها نبتت كوصايا لله على تراب القداسة
لم يكن هو اول ولا آخر القرابين
الذين يقدمون اوراق اعتمادهم لسفارة الموت ذالك الموت الذي لاياتي
طارئا
ولاصدفة
ولايتسلل بفطرته لجر الخلائق عنوة
انه موت مختلف
موت فيه جنون المعرفة 
تتسابق نحوه اروح واروح من شباب في مقتبل الحب،
 آثروا ان يغطوا بلدانهم نجوما.

قاسم خلف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق