الاثنين، 19 فبراير 2018

في حضرة الذكرى :الاديب الشاعر صالح نجم: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2018:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2018



في حضرة الذكرى 



قد جَنّ ليلي وغارتْ أنجُمي أرقا 
وساءَ بختي إذا ما كوكبي عشِقا 
وأدركتْ قمري شمسُ الضحى خجلاً 
والليلُ للفجرِ قد أورى وقد سبقا
صاحبتُ وحشَ الفلا مذْ بتُّ مُرتهناً 
بصدقِ ظبيٍ قضى دهراً وما صدقا 
 فرحتُ أسمعُهُ بعد الغداةِ إذا 
ما حسنُ منطقهِ قد بانَ أو عبقا 
 أستتبعُ الخطو إن آثارُهُ خفيت 
حتّى أفوزَ برمقٍ منه إن رمقا 
أسري إليه وهجدُ الليل يصحبُني 
والفجرُ مكبوتٌ لا لاحَ ولا انبثقا 
ما غابَ عنّي ولا تاهتْ مراكبُهُ 
في بحرِ شوقي، ولا ألفيتُ مُفترقا 
ألاحقُ العطرَ فوّاحاً من بمئزرهِ 
وأقطفُ النورَ من أردانِهِ ألقا 
أستلهمُ الشِّعرَ مشدوداً بقافيةٍ 
من حسنِ معشرهِ دوماً ولو نزقا 
 في حضرة الذكرى أو حين أكتبُهُ 
يشعشعُ الحرفُ أنداءً ومؤتلقا 
إنّي قتيلُ هوىً والقلبُ محتضرٌ 
والنفسُ أهدتْ إليه الروحَ والرمقا 
ما كان دمعي قبلَ البينِ يندبُهُ 
ولا فؤادي اكتوى حبّاً أو احترقا
لكنّني صابرٌ إن كان مبتهجاً 
راضٍ بهجر،ٍ فلا زلفى ولا ملقا 
أحببتُ صدّاً تلا وصلاً تـلا ألماً 
لأسر قلبٍ هوى، ما رام منعتقا 
مازلتُ ألتمسُ البلوى إذا صدرتْ 
من فيهِ حيناً، وأهوى البرد والحرقَا 
معتّقٌ ألمي في دنّ جارحةٍ 
روّتْ إذا افتقدتْهُ العينَ والحدَقا 
إن كان ذنبي أنّي في الهوى سمِحٌ 
ولا أصونُ دماً إن سال أو هُرِقا 
أو كان ذنبي أنّي في الهوى عجِلٌ 
ففطرتي هذي خَلْقاً ومُختلَقا 
 حقيقةٌ حزني ....أحزانُهُ كذِبٌ 
قد راح يلبسُها من بعضِ ما رتقا 
 باتَ الرياءُ سبيلاً في الهوى ومنىً 
والرّيبُ أصبح عنواناً ومُنطلقا 
ما عدْتُ أصغي إلى العشّاقِ في بلدي 
فصوتُهُم صوتُ الغرابِ إذ نعقا 
 قرطاسُ حبّي في المجهولِ معتكفٌ 
وريشتي تهجرُ الألوانَ والورقا 
لو كنتُ أدري أنّ الغدرَ قاتلني 
لما تحمّلتُ دونَ المقتل القلقا 
أو كــنتُ أدري أنّ الإلف خاذلني 
لمـا طويــتُ هوىً الـبيدَ والطرقـا


د. صالح نجم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق