الأقنعة
كتبت مرّة ..
كم يحتاج الإنسان من الشجاعة والصدق لأن يقف في مواجهة نفسه،
عارياً، متجرّداً، خالعاً كلّ أقنعته أمام المرآة..
ناظراً بكلِّ عمقٍ وثبات في بؤبؤ عينيه،
مخترقاً كلّ الأسوار التي بناها حول ذاته.. مواجهاً،
وبكلّ جرأة الوجه الآخر لشخصيته مجرّدةً من كلّ الرتوش..
وبتجرّد مطلق، يرى وجهه الحقيقي.. قد يكون قبيحاً، مخيفاً..
فيهرب منه أو ينكره، محافظاً على صورة الكمال التي رسمها لنفسه..
أو ينسحب قبل نهاية العدّ التنازلي لسقوط الأقنعة..
فعلتها أنا مرّةً.. خفت، وجبنت.. وانسحبت..
ليلى المراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق