سَأُحَدِّثُكِ
عن أيِّ قرارٍ
شاء بِه رَحيلُكِ أن يَتكَسَّر
سأُحَدِّثُكِ
أكثر
بِصمتِكِ المُجبَر
لكن قولي لي
مَن كانَ مِنَّا زهر الياسمين
مَن كان الفصولَ
مَن مِنّا تَغَيَّر
إن كان يَحلو لَك العيشُ
بعيداً عني
لماذا أنتي هنا
اذهبي
فَ لستُ لكِ
بمانعٍ
لطالما
في أوقاتِ الإختِناقِ
وَجَبَ أن أكونَ حاضراً
معكِ
ليسَ إلّا
إحتراماً لبعض جميلٍ
مضى
في
صيفٍ هَرِمَ بعد أن أَثمَر
يحلو لكَ العيش
دوني !!
و يحلو لكِ نِسياني !!
يحلو لك
السَّبيلُ للغير
و ها أنا
أجني الورقَ المُتساقِطَ
من خريفِ
عودتِكِ
دون أيِّ جميلٍ يُذكر
ما يُعيدكِ
يا عزيزتي
ليسَ سوى بعضُ ذكرياتٍ
لطالما كانت
ملاذاً لكِ
أتعلمينَ
أَنَّني
على علمٍ بكِلِّ خُطوةٍ
خطتها قدماكِ
أتعلمين أن للجوانب المظلمةِ
التَّي تَمشين بها
مسامعٌ
و بعضٌ
من الصَّدى
يتناقلها المتباهين
بوجودِكِ
في أزقَّتهم الرّمادية
هُم في حياتك
سِرٌّ
خَسيسٌ
و أنتِ فَضيحتُهم المتناقلة
هنا و هناك
لَم تفهمي
و لن تفهمي
لطالما كُنتِ كذلك
و أعتقد
أنَّ ما يدور في ذهنك
من عقاب
ليس كذلك بالنِّسبة لي
فَ ها أنا
قويٌ
كما يعرفني الجَّميع
بل أكثر
أكثر ما يضحكني
يا صديقتي
المتحطِّمةُ
أنَّ النَّوافذ
كانت أصدق
من الأبواب
لماذا الغباءُ
لنكن أكثرَ صراحةً
فكلانا كاذبٌ و كاذبة
نعم
كاذبٌ
و كاذبة
أيشغَلُ فكرك
وجودي
أعرف أنُّه لن ينفعكِ سوى موتي
كي لا يزاحمك طيفي
في وسط الطَّريق
و ها أنا
لم أَمُت
إنَّني حَيٌّ يُذكر
هنالك
ما يُعذِّبُكِ أكثر
عبارة الوطن و أنَّني المنفى
فَ معكِ
كنت كلُّ ما تحتاجين
تناسيتي
قولك
أن قلبي وطنك !
أيفاجئك أنَّني أديمك الأوّل
أتذكري عند الرحيل
حينما قلت لكِ
بأنّني موتُكِ الأخر
و أنَّني قبرُكِ يا صديقتي
و ها أنا الآن
عذابك
ف لولا الحنين
و كثيرٌ من الوجعِ
و أنّني الحُبُّ الأجدر
لما عُدتِّي
لن يُجديَ عَودُكِ
فَ ليسَ بالمَأمولِ
الأحمد
نعم
إنَّ قلبيَ قبرُكِ
ذلك الذي مازال و سيبقى
على هيئة الوطن
إشربي فنجان القهوة
فهذا آخر ما يمكن أن أقدِّمُهُ لكِ
فالأمسُ أصبح ضيقاً
لدرجة العدم
و إنّ غدي آراه ... أجملاً
و أكبر
علي دوابة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق