غـايَـة ُالـكَـرَمِ
جـُرْحـي فديتُـكُم بالقلْـب ِمِنْ ألَمي
فكيْفَ أمْدَح ُفَـخْـرَ الخَـلْـقِ والأُمَـمِ
مُـحـمَّـدٌ أنْـتَ نِـبْـراسي ومفْخرتي
وأنْـتَ مَـنْ أنتَ فخْرُ العُرْب ِوالعجَمِ
الكلُّ يُـزْجي مديحـاً بِـتُّ أحْـفَـظُـهُ
فأنْـت سَـيّد ُمـنْ يمشي على الأدَمِ
لكـنّـه مـوْطِـنـي بالجُـرْحِ أعْمَـقِـهِ
والعين ُعمْيا وأذْنُ العرْبِ في صَمَمِ
الـكلُّ يـقْـتُـلُ والأرواحُ مُـزْهَـقَـةٌ
بـلْ كلِّ رابـيـةً مَـمْـزوجـَـةٌ بِـدَمِ
لهْـفي على وطنِ الأحْرار ِمُـنْتَهـَكا
وساسـةُ الكونِ في مَوَّارةِ النِّـقـَمِ
كأنَّـنـا نَـحْـنُ للتـَّاريـخِ لُـعْـبَـتُــهُ
فمنْ يُداجي ومنْ يسْعى لِمُقْتَـسَمِ
كأنّمـا وطـنـي إرثٌ لـِمَـنْ غَـدروا
راياتُـهم خفقتْ فـي البانِ والعلَـمِ
ونـحـنُ نـرْقـبَ ميـعاداً لمؤْتَـمَـرٍ
وماالتـَفَـتْـنـا لدَمِّ الحُـرِّ ذي الألمِ
وماالتَـفَـتْـنـا لأيْتام ٍولوْ صـرَخـوا
ولا الأيامى بدمع ِالحزنِ مـُنْـسجمِ
ومـا و قَـفْـنـا بإجْلالٍ لـصـابـر ةٍ
أوْدى بَـنـوهـا ولاوعْـد ٌلِـمُـنْـتقِمِ
في كلِّ يـوْمٍ لنـا والحزْنِ مَـوْعدةٌ
قـدْ خيَّـم الموت ُيالَلموتِ مِنْ خِيَمِ
أصْـحابُـنـا وترابُ الأرض ِمرقدُهمْ
كانوا المناراتِ للسّارين َفي الظُّلَمِ
ومَـنْ يُـهـاجِـرُ لاعِـلْـمٌ و لاخَـبـرٌ
فـمِنْ غريقً ومَـنْ في غايةِ النَّدمِ
أوّاه ُ أواّه ُوالآلامُ تُـرْهِـقُـنــا
ماعـدْتُ منـتـفِـعا ًبالشِّعْرِ والكَلِمِ
متى تـزولُ بـعـوْن ِالله ِغُـمَّـتُـنـا
والطيرُ يصْدح ُبالأجْـواءُ والـقـمـمِ
والأرضُ تعشبُ والأنـهـار ُجاريَــةٌ
حتى النّواعيرُ تشْدو أعذبَ النـغـمِ
حتـى أزورَ بكلِّ الحـزن ِمـقـبـرةً
فيها الأحِـبَّـة ُكانوا غـايـةَ الكـرَمِ
عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق