أمٌ رؤوم
عند كل شهقة للفجرِ يدغدغُ مسامعَها دبيب ُخطواته،
تفتح عينيها على قبلةِ نسائمهِ المنعشة
تمتشق قلبها شعاعَ محبّة ِ
ينير زوايا مملكتها، ليتمطّى فيها الدفءُ، ويرقص الفرح.
بكعب حنانها تركل سربَ الصقيعِ
المتعمشقِ على عنق أحلامه،
لينعم بقيلولة في حضن حصنها المنيع.
إلى احتياجات رعاياها تمد يداً خرساء لا تكل ُّ ولا تمل ُّ، تواسيها
ابتسامة ٌعلى فمٍ لا يتقنُ نطقَ حرف شكوى أو تذمّر.
تمتطي مراكب الصّباح الأولى إلى حيث تدسّ في فم الوطن جيلاً
طهوراً ، يهشُّ على خطاه إلى ذرا الأمجاد.
في محرابها تسجد القلوب
وعلى يديها تطبعُ بصمتَها الشّفاه.
فاطمة سليطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق