شِباكُ الرّموشِ
أكَلـتـْهُ شـَفْـعاً بالهوى عيْناها
أنْـثـى وربُّ الكوْنِ قد ْأعْطاها
نظَراتهـا مشْـبـوبةٌ بغـرامِـها
إنَّ القلـوب َبنـظـرة ٍقـتْـلاهـا
جادتْ لـهُ نظَراتُهـا بحـنـيـنِـها
فغدَتْ عواطفُ مُدْنَفٍ أسـْراها
تحْكي جوارحُها كذا بسماتُـهـا
ولـقَـد ْتَـوَرَّد َبالـدِّمـا خَـدَّاهـا
هذي لها فـي القلْب ِنبض ٌثائـرٌ
حـيَّـتْ فؤاداً بالهـوى حـيَّـاهـا
تُبْـدي انفعالا ًفـي حروفٍ ثَـرّةٍ
فتصـوغُ لحـنـاً رائعـا ًلغـِواهـا
إنّ الحروفَ تذوبُ عنـدَ كلامِـها
شـَهْـدُ الحروفِ تـَبُـثُّـه ُشَفتاها
ورمَت ْشِباكا ًوالرّموشُ خيوطُها
صادَتْ قسِيَّ القلبِ فـي لُقْياها
أرْدَتْـه ُفي بحـْر ِالغرام ِمُجَنْدَلاً
راحَتْ تَلَمَّـسُ صَـدْرَهُ يُـمْنـاها
كطبيبِ روح ٍفي الغـرامِ مُجَرَّبٍ
عـقَّـارُهُ أنـْســامُ مـِنْ نُعْماهـا
وتَغَلْـغـَلَـتْ بينَ الضّلوعِ بخِـفَّةٍ
وبهَـمْـسِـها عادَ الفتى لهَواها
هذي تعَـشَّقُـها القلوبُ تلَهُّـفاً
جلَّ الذي بالحسْنِ قـد ْسَـوَّاها
عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق