ليل
موشحٌ بالصمت أيها الليل
تعيش دروب الغياب
أنت وأنا و تلك الحرف
تُردد وتستأنس بأعماقٍ خاوية
وسادتك الذكرى ورقيب الأسرار
ظلامٌ مُطبق يبصر به جرح أناجيه
تميل رأسك باكياً مرة على كتفي
وأخرى مواسياً تستنزف مني الأشواق
أقول لك وقد توسدتُ راحتكَ كطفل متعب
ترامت عليّ طيوف النوى وأحتشد الوجد
أجمع رذاذ الصبرِ و الصبر لا يُجدي
ومواكب المواعيد تجتاح الوقت فتقتله
فلا هي سائرة الى مبتغاها ولا الوقت يسير
سلمتني لإنتظارٍ كوحش تمزقني أنيابه
وذلك الهدف اليتيم ينتحب بجانبي
يسرق مني أجزائي يفصلني عن واقعي
ثم ينّقب في حطامي ويرمي أشلائي
رفقاً ..لا تتركني لهذه الفيافي القاحلة
أيها الليل أتذكر الأمسيات الساحرات!
لن تكف ايها الليل وتذكرني بذاك الأنين
حتى يهبَ نسيم في بستانك من الحبيب
فيقترب القمر ويمدّ مائدة النور في المضيف
لكن صدر الظلام ضاق وحوطته الذكريات
تمرّ ذكرى وراء ذكرى وأقول خلتني نسيت
وتبقى أيها الرفيق يا ليلي سلواي وإن طالت شكواي
غادة عريم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق