الثلاثاء، 7 مارس 2017

حلـــمي الأبــــدي : الاديب الشاعر المصطفى العمري : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة مجلة اقلام بلا حدود


حلـــمي الأبــــدي




ما زال حلمي يراودني ... والأمـــل يحتسيني ...

القمر يضيء بين ضلوعي ...

و الوجد يحصدني كما المنجل سنابل الصيف.

ما زالت الأرض تحضن الموتى ... حتى جثث الخائنين ...

الفجر يطل من فجاج الأفق ... والظلمة ينفيها النور الأبدي.

مازالت ذكراكِ تغمر زوايا حشاشتي ...وأنا ... أتنفسكِ كي أحيا.

مازالت شمسي تبحث عن نور عينيكِ كي تشرق في سماء روحي.

ما زال الشجن يتوغلني حتى صرت شجنا... 

و شجو فؤادي يبحث عن قبر يحضن أنين همومي و آهاتي...

ما زال ليلي ينتظر بزوغ فجركِ البهي... 

كي أرسم ذكراكِ فوق أجنحة الشوق ...

مازالت الغيمات تدعوني إلى ولائمها... 

فأنفق سنوات عمري على ما ضاع مني ولن يأتي.

ما زلت أرعاكِ دالية صبابة في قلبي ...

أوزعكِ عناقيد عشق عليكِ .

و قطرات ذكراكِ ترش بالوجد حجرات فؤادي.

مازلت أمشي مني إلـــي ...

كلما أضناني المشي منكِ إلي ... مني إليكِ

أحمل قلبي المثقل بالحنين إلى ذكراك على نعش الترحال.

ما زالت زوايا القلب فارغة ...

فتعالي نغرس دوالي العشق بلا كلل...

نتبادل كؤوس البوح المعتق

ففي الفؤاد مساحات لاحتضان الحلم.

ما زال خلودي في قلبك أكبر أمنياتي وغاياتي ...

فتعالي نسرق من القمر سنابل الصمت...

تعالي... تعالي ... حبيبتي ...

كي يضحك الكون ... وتغرق في الفرحة الغيوم 

تعالي كي يشرق في سماء تجاعيدي العشب ... والماء.

تعالي كوني بوصلتي ... كوني يقيني...

أذيبي جنوني في فنجان يقيني.

انشري ذراعيك واحضنيني ... كي تحيا الفراشات

فهاهنا لن تحرق وجهك الشمس...

تعالي فأهلا بهذا القدوم .... يا سيدة أحلامي 

فسأ بني لنا قصرا ...فوق السحاب...

تنقله الرياح إلى حيث الأرض العطشى، ماء

يغسلها من صديد العقم ... وآثام الغدر...

فينبت الزهر ... والتين والزيتون... 

وننبت أنا ... وأنت دالية عشق تظلل كل العشاق 

وتنبع العيون هنا ... وهناك ... وحولنا أنا وأنت...

فأشربك منها براحتي معا ... وأشرب... 

فتخضر الأرض ... ويضحك الزرع... 

وتتراقص السنبلات ... والفراشات...

ويندثر الحقد ... وتنتحر الزلات...

لبيكِ حبيبـــتي ... أميرتي لبيكِ...

لا شريكةَ لكِ في قلـــبي...

لبَّيْكِ إنَّ الحبَّ والمهجةَ لكِ ... والعمــرَ... َ

لا غنىً لي عنْ عَيْنَيْكِ فاقتربي

وانسدلي خيوط شمس

واغمريني ... دعيني أجيئ إليك

أريني وجهك كما هو... دونما خجل...

أخرجيني من منفى أوهامي


وأدخليني أقفاص الأحلام

مازالت ذكراك تجوب شوارع فؤادي...

لن أدثر بالغربال الشمس ... لا تخبأ الشمس...

لم الغربة ... تنام بدواخلنا ؟؟؟

المصطفى العمري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق