صورتان
صورتان تتصارعان امامي
صورتان داخل أطرها المزهرة
صورتان ابكي عليهما
ممزق قلبي
تمسكت بك قديماً
وسرت على طريقك
عندما اهمس اسمك
ترقص كل عصافير شياطيني
فأصبحت حياتي تصرخُ
لا ترحلْي
مشيت بفؤادي العليل
الى حيثُ متاهات الخليل
ابحثُ عنه بين ثنايا القرون
ومنذ الف عامٍ استصرخُ الضمير
عشقت خطواته ترقص على أوتار الحزنِ
والنغم والأنين
فبحثتُ عن الصورةِ الاولى
فقالت بكل الخراب
اعذريني فتاتي
لم اكن أَعْلَمُ بكل المُصاب
هذا قدركِ فاذعني له
وتلفتُ ذات اليمينِ
وذات الشمال
اتوسلُ بالهوى ومن مات
عشقاً فيه
قلت يا قاتلي ان لي
في عينيكَ حنيني
و لا اعرفُ دربي بين الشكِ
واليقينِ
وروحي ترقص في أحشائي
للقياه
لقد هدني الوجدُ
فضاعَ الامرُ وخسرت الرؤيا
فاينَ طريقي؟؟
انتَ امتلكت امري يا قاتلي
فان احببت فكن عادلاً
احسُ بالوجدِ في صوتكَ
بين انفاسكِ بالاهاتِ
واتوارى بين ضلوعك
كي لا اكره ضعفي
فهل يا ساحري هو الحب
ام تخوفت من البوحِ به
كي لا استكينَ
فأين دربُ الهوى دلّني
على النور في وجنة الصبح
كي احسُ
كي ابكي كطفلةٍ خائفةٍ
فهل انت حقيقةٌ
ام سرابٌ غاب عن عيني
ولم أهتدي
ولن أهتدي
انت تعرف عندما كنت ابكيكَ
وتمنيت ان يطولَ عذابي
وأردت من الايام ان تطيلَ
الالم بين ضلوعي
واشربُ دموعَ قلبي
كي لا يستانسُ غريمي بعذابي
وحسبتُ الايام كثواني
من العتابِ
وتكفُ عن سؤالي
كم تمنيتُ ان يطولَ عذابي
كم حسبت الايام لحناً من العتابِ
فلا تسألني من هو عذابي
صورتانِ لا املَ منهما
فهما املي واحتضاري
فلا تقل اين الهوى
وأين العتابا
لا تسألني عن امنياتي
فلقد كانت سرابا
انني آمنت بالامسِ
والغدِ والنهارا
فكل الحساباتِ اصبحت سرابا
فلقد تحملت مرَّ عتابك
وغدر الجفاءَ
د. خولة الزبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق