الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

سقوط روما:الأديب الشاعر عبد الجبار الفياض: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة اقلام بلا حدود


سقوط روما



أَي

ماركوس

مِلْأَ أروقةِ روما 

تهزمُكَ المرآةُ هذهِ المرّة . . .

آخرُ ساحاتِ قتالِكَ سريرٌ بائسٌ

من غيرِ سلاحٍ

طُعنتَ فيه

سوداءٌ لم يمحها نهرُ التيبر 

لعلّها قاضيةٌ 

كانتْ !

ظهرُ بعيرٍ

قُصِم

السّكاكينُ 

تُمزّقُ ذبيحاً من صنعِ يدِه . . .

. . . . .

ليلٌ بَطين

تزدحمُ فيهِ عيونٌ اللّصوص . . .

العَتمةُ عَماءٌ لا يُنجبُ إلاّ لوناً واحداً

يُعرفُ

ولا يُعرفُ . . .

نهارٌ 

هَزُلَ حتى بانَ نخاعُ عظمِه

ناعوراً 

يدورُ مِنْ غيرِ دِلاء

سرقوا عيونَه . . .

الشّمسُ تحزمُ حقائبَها المثقوبةَ 

يتبعُها ظلٌّ مهزوم !

. . . . .

داخلٌ

مُتسخٌ بقبحٍ 

لا تُزيّنُهُ حِنْكةُ عطارٍ 

سئمتْ أصابعُهُ ما خَلَط . . . 

تتشظّى مراياه

فلا بتمامِها صورة . . .

يذوي ببطئ

ما ظهرَ 

لا يعني أخضرُهُ شيئاً . . .

قلبٌ 

يرفضُ أنْ يتوقًف

صُراخُ الموْتِ لا يعلو شَفتيْه . . .

الجميعُ ثملٌ 

برغبةٍ شوهاء دونَها الطّوفان . . . 

ماذا تُخلّفُ بعدَها الثّعالب ؟

. . . . .

زهورٌ 

تعومُ على سطحٍ آسن

بينَ نَزَقٍ

وبقايا حكمةٍ 

ديستْ تحتَ حوافرِ خيولٍ ناكسة. . .

رَقْعٌ 

يتّسعُ

الرّاقعُ 

أضاعَ الأبرةَ في كومةِ قَش 

فلا لومَ إنْ قَرَضَ إصبعَه. . .

. . . . .

مزادٌ

كُلُّ شئٍ في العراء 

عملةٌ لا تُرى 

لا تُلمَس

الذّهبُ يتحدثُ صامتاً

ملاعقُه على مائدةِ القيْصر

ولو جفَّ ضَرْع 

مضغتْ أفواهٌ روثَ ماشية . . . 

تشابهَ البقرُ

تشابكتِ القرون

قُبحٌ 

تخثّرَ على وجوهٍ 

تثأللتِّ برغباتٍ حجبَها سوطٌ ومقصلة . . .

فضلاتُ التاريخِ 

يحرقُها زفيرُ اللّعنات !

أبوابُ المواخيرِ تلمعُ في الظلمة . . .

للرّيحِ أنْ تدخلَ آنَ تشاء 

من أيْ باب 

رُبما يكونُ لجهنمَ بابٌ لا يٌغلق وزبانية لا يعرفون الرِشوة !

. . . . . 

أي

ماركوس

الكرةُ حينَ تتدحرجُ تنقشُ حروفاً متشابهة . . .

تغيّرتِ الاسماءُ في رقعةِ الشطرنج

تسافلتْ لأعلى سُلم السّقوط . . .

ليسَ لكَ أنْ تسألَ عن القلعةِ والوزير فتلكَ 

أكلَ مصاريعَها الجُرذ . . . 

وذاكَ 

يسبحُ على ظهرِ حوت . . .

الجنودُ 

ينامُ في جروحِهم الشّتاء 

يشمّون الموتَ بمناخيرِ خيولِهم 

لم يعُدِ السّيفُ قادراً على قَطْعِ جَزْرَة !

ماركوس

هو الغروب

ممالكُ الذًباب

دنا ما بَعُد 

يا لثوانٍ تلوي رقابَ سنين . . .

لكنَّ الموتى لا يشعرون بخوف . . .

المقابرُ 

لنْ تبوحَ بسرٍّ

لكنَّها لا تمسكُ بنتنِ الرّوائح !!

عبد الجبار الفياض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق