حمائمُ السَّلام
كلَّما سألتني عن اسمي
عن لوني وشلاَّلِ شَعْري
تفجَّرَ ينبوعُ الحنين في صدري
وجمحَ خيلُ الأشواقِ
عزَّ علي لجمُ هاكَ السَّيلِ
وتجفيفُ نهرِ الأحداقِ
فما أناإلا رسامٌ للحروفِ
أو عازفٌ للنبضِّ بالأوتارِ
أردمُ التنائي بالأقلامِ والأوراقِ
أو بحَّارٌ نشيطٍ
على اتساعِ الشطآن
أركبُ السفينَ
وأمخرُ في العبابِ
و لم يسعفني حتى الآنَ
شراعُ الغيابِ ....؟
ولستُ بمهندسٍ يبني سدودا
إذا ما النهرُ فاضَ
أو بخيَّالٍ يمنعُ الصهيلِ
وترويضَ الجيادِ
فهل تكتفي مني أخي
بغرفةِ ماءٍ
وخيطِ ضياءٍ
أو سورةِ خيالٍ
إذاًدعني أعزفُ قليلاً
لأهدئ فرسي بالموسيقا والأنغامِ
وأشهقُ كثيراً
وأخبرك أنني لستُ امرأةً واحدةً
وإنما خلفي آلافُ النساءِ
وآهاتُ الهوى ليست في كبدي
وإنما صدى لآلافِ العُشَّاقِ
وهذا ليس ضعفي
و إنما يسكنني ملايينُ الضعفاءِ
والجياعِ والعراةِ
ال قضمهمْ الجوعُ
واجترتهم الأحزانُ
بحرفي سأبني عالماً من جمالٍ
حيثُ لا حروبَ ولا انتقامٍ
لن أملَّ في رحلةِ البحثِ عن الوئامِ
وإن لم أجدهُ
أخمِّرهُ بالإحساسِ
وأصوغهُ خبزاً للأنامِ
قال مشرِّعو المستقبلِ :
بيراعنا كمْ أشدنا حضاراتٍ !
وكنا حمائمَ سلامٍ !!
مرام عطية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق