الاثنين، 24 أغسطس 2020

الشاعرة نيسان سليم رأفت : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020


مجلة أقلام بلا حدود                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))                                        نصوص أدبية                ((((((((((((((((((((((((((

خيارات
" إذا كنتَ من الذين
يمارسون تخفيف مصائبهم بالكلام
فإنك ستكتشف ما خشيته
ونطقتَ به في ساعات الهلع والفوضى النفسية
تلك وأنت تكنسُ مخلفات ماضيك ،
لن تعرف متى أصبحتَ
بالضبطِ هذا الشخص
المُؤلَف من كلِّ تلك َالأشياء المخيفة
التي طرحَتها على نفسِك كأسئلة
في أيام لم تعد تذكرُها تحديدا.." عدتُ .....!!!!
وسوفَ أكررُ العودةَ
هاربة من القلقِ
لأعيشَ بضعَ لحظاتٍ حرةٍ
فارغة من التفكيرِ بشيء
أشبهُ المدُنَ العريقةَ بفتراتِ رُقيّها الوجيزةِ
أمرأة لا تمتُ للحداثةِ بأي صِلةٍ
كثيرةٌ هي المرات التي ضحكتُ فيها
والماضي المجيد للأجيالِ الناحبةِ على حاضرِها ٠٠٠
أنعكاسُ الشمسِ في نظارتهِ يصفعُني
حينَ كان يُغشى عليَّ فأجدني في شوارعِ بغدادَ ....!!!
والجرحُ الممتدُ إلى خاصرتي ما زالَ مفتوحاً
فأصحو لأكتبهُ نصاً مزدحماً بالنقاطِ والهمزاتِ الضائعةِ يا ٠٠٠٠وطني ما حيلة نصوصي والبلادُ ميتةٌ
هذا ما بقي مني.
أخفيهِ بيدي كي لا يُفضحَ وجعي ... حبلُ خلاصي معلقٌ بنتوءٍ في جسدي لا أحدَ يوقفهُ ويقطعُ جزءَهُ العفنَ ٠٠٠ ‫إنهُ المشهد الأخير
ولربّما كنتُ بحاجةٍ لأن تعيرني يدكَ الآن،
أظنّهُ جديراً بشربِ القهوةِ والتدخينِ؟ ووضعِ أحمرِ الشفاهِ القاني والتقاطِ صورةٍ بالأسودِ والأبيضِ أريدُ أن أمسحَ عني هذا التعب. التعبُ من أمكنةِ بيتي التي
حتى ينهكَني الخوفُ وأبدو كعائدٍ من جنازةٍ
ما دخلتها مرةً إلّا وشعرتُ بالأُنسِ، اليوم ٠٠٠ كانتْ تعجُّ بالخوفِ، التوتّرِ، الهدوءِ، ليسَ ذاكَ الهدوءِ الذي قبلَ العاصفةِ . أصواتٌ غريبةٌ تذكرني بمسقطِ رأسي أنا القاتلُ و الميتُ
بعد أن وهبتُ أغلبي للوجعِ
وأنا من يبكي على كليهما . الأبوابُ موصدةٌ وذراعي ملويةٌ والشرفاتُ تخاطبُني : - أنجِ بنفسكِ. غادري بسرعة قبل أن تَخسري !!!! لكنَّ الصوتَ يختفي دونَ أن تكتملَ الجملة ما الذي سأخسر فقط ٠٠٠
حتى لا تسمعَ الجدرانُ آهاتي

.....................



لم يخبرهُ أحدٌ
لم يخبرهُ أحدٌ
إن الحياةَ، وجدت لتحيي قصص الحب ليس إلا٠٠٠
وهكذا قبل أن تسدل الشيخوخةُ
سِتارَها على آخرِ ما تمتلكه من ذاكرةٍ
حولَ سرٍّ يلفهُ الفضولُ
أعيدُ أستذكارهُ كلما أستطابتْ له الروحُ
وكأنَّني ٠٠٠
أتجددُ في هيأةٍ واحدةٍ

أرصفُ ملامحي إلى بعضها
أحملُ نفسي في أشباهي الأربعين
والبدايات٠٠٠٠
كأنها نقشُ شتاءٍ بسنارةِ الأمهاتِ
محالٌ على المرءِ أن يدخَلها، ويخرجَ منها بنهاية
طوقتْ سابقاتُ القصص هالاتِها
محشوة جوانبي بأصوات كل الذين عرفتُ
كصبغة البُنِّ النيجيري حول مقلتيّ
لتحملَ شرودَ السؤالِ بفمٍ أبكم
وأحبّوني ...
وتصبحُ صورتي مثل لحاء كرمةٍ
ليفلتَ منها وخزُ الماضي
قضيتُ سنواتي المتعافيةَ أحاكي ذاتي
كمريضٍ نفسي أحاولُ رجمَ أبليس الذكريات دون جدوى
و المحنُ ترصُّ عظامي
وأغنياتِ الغجرِ بصوتِ (هاريس الإگريتية)
في صورةِ ذاك (الشيوعيّ) الذي عرفته أول أيام اكتمالي
مع تفتحِ براعمِ النارنج
والخطى التي أخذني بها إليهِ
أحاول أستردادهُ بسكونِ اليوغا
أنتهى فيه كلُّ شيء
لأمكنةٍ، لا يُسمع فيها إلا همسُنا
والفضولُ المحمومُ، والقشعريرة
الخفقةُ تحاولُ خرقَ تفاصيلِه السرياليةِ
وحنينٌ غريبٌ يجذبني إليهِ
لم يكن أكثر من عامٍ
لا يعرفُ كيفَ يمتطي صهوتهُ
ولا أعرفُ كيف أنتهى
٠٠٠٠
لوحةٌ تشبه أنبياءَ العهد القديم
في ضفائرِ أحاديثِهِ فلسفةٌ تذوبُ في روحي
كالحديدِ المنصهرِ في صلابةِ وقْعها٠
يسند قناعتَه بحصان ٍ جامحٍ
لم يطمح بأكثر مما ....
ولست ممن يهدرون حياتهم في وهم الشعارات
لم يكن يعنيني من خيالاتِ بطولاتهِ الروائيةِ
سوى دخانِ سيجارتِهِ، وهو يحلق بي
لطالما احتفظتُ بـ(نوستالجيا) تلك الحقبة
إلى حيث أنتشي بعينيه، ومن ثم يختفي
ولا أريد أن أخسرها،
صديقي الشيوعي جعلني كالطفل الذي يتهجى أولى الكلمات٠٠٠
كنت أَجِده يسحبني إليه بحنين فاتر
كان نضاله لتجنيد أفكاري
كنت مأخوذة بصدق كذبه المسرحي
أكثر شراسة من نضاله لانتمائه
وأحمل سراً خطيرا في زمن المحظور
ما جعلني أشعرُ بأنني مختلفة
لمجرد أنني أعرفُ ماركس
بغنى فقرهِ، وأنتمائهِ لفصيلٍ من الصعاليكِ
مرة اعترف لي بأنني البطولة الوحيدة التي كسب رهانها
بعد كل هزائمِه !!!!
ووجهاَ طرياً أحيا يباسَ أطرافهِ
كوني أمتلكُ فرادة مختلفة عن كلِّ النساءِ
وروادِ الأرصفةِ، والأزقةِ المعدمةِ ...
وفقأ عين واقعه البائس بي٠٠٠
صديقي الشيوعي الذي لطالما أفتخر
لم أندم على ليالٍ صرفتها باحثة في كتبِ (كارل ماركس)
جعلني أستدينُ حواسَّ أخرى فوق حواسيَ الخمس
لأستوعب زمهريرَ ضياعهِ
يلوكها بمرارةِ الخوف٠
وهو يقطعُ كلَّ يومٍ قطعةً من جسدهِ
حتى أنتزعتُ منه عقلي٠٠٠
أصرارهُ على التفاخرِ بالعدميةِ جعلني أفرُّ منهُ
فهم الأوفر حظاً في فهمِ الكونِ والطبيعةِ
كم كانَ لنا من قصائد وأم لخواتيم كثيرة
وبعد أن كبرت عاد بي الزمان ليجعلني أعاصر
وأعيش بين زمرةٍ من الشيوعيين (....)
المفارقة أنهم يحملون نفس السمات
الذي أبيضَّ من دخانِ سجائرِهم الرخيصةِ
هي التباهي بالعدمِ، والشَعر الأشعثِ
لكنهم معتلون بالـ ( أنا
أكثرهم (فطاحل) بالشعر المغموسِ بفطرةِ الأرضِ٠
حقيقة أنني لن أتفق على خيانتهم للشيوعي الأخير
كأنهم الديكة التي يضعونها مع قطيعِ الدجاجِ
نسيت معظمها لكنني لم أنسَ
الذي لبسوا جلدته حتى هذه اللحظة رغم فشلهم٠
تلك الحقبة التي غدرت بالحياة، وخدعت الموت
باغتصاب عذرية المفاهيم الحق التي انتهت حيث بدأت
وتركت أسمالها لكلِّ دعي أشعث٠
اليوم وبعد كل هذه المراحل التي سحقتها السنوات
التي هدرتُها في مصطلحاتٍ ضخمة،
أشعر برغبةٍ عارمةٍ في تقليب صفحاتها على عجَلٍ
كمن يلقي التحية على شواهد القبور
إلا أنَّ رسالته كانت لها لذة كلسعةِ الثلج
أنني كنت أريد الانعتاق من كل شيء، لا أكثر.
أحبّ الشيوعيين أحبّهم كما أحببت مراهقتي تماماً.
كما أحببت الـ(نزق) الثوريّ الذي مسّني وقتذاك.
أصبح كزهرة متجمدة أخرس ذبولها البرد
لقد ضاق قلبي ولَم أعد أسمع نبضه
كان هذا أول عقد قران مدني بين الحرية والسجين
هكذا يأخذنا العُمر إلى محطّاتٍ مُغلقةٍ
لا شاهد عليه سوانا ...
وعلى كثرة الرسائل وتعدد الشخوص،
الذي لم يكنْ يوماً صديقنا
وأسئلةٍ خائبةٍ
علام يبكينا الليلُ؟.
لهذا تركنا على المقاعد تذاكرنا
بلا ختم كي لا نُتهم بسرقة هذا العُمر.

الشاعرة نيسان سليم رأفت


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق