ذاكرتي
تتراجع قليلاً
حرّة قَبِلت أم لم تَقبَل
أَعْرضها للبيع
في صفقة وهمية
نافرة أمحو ملامحي
من مرايا الزمان
كيف ألوذُ بالفرارِ
من أوراقٍ رسمية
الفراق رُسم
تحت ظلال عينيّ
الوعودَ خاسرة
عَدَّ الوقت وتغيَّرت الصورة
خشوع الخريف
في وحشةٍ
ينظر بعين الدهشة
لرغبةِ الربيع في خيالٍ
يصهل لعزلةٍ فرضها الدهر
الصمت أبلغ
من حديثٍ عقيم
حُطم أنيني وجدار روحي
غادرني الهدوء
لم أعد أعُدّ الخطى
الانتظارِ طويل
بلا هوية
في أضغاث حلمٍ
في جوفِ عابرٍ لا يأبه بيَّ
بسمة منفلتة
بين النعاس وسباق الشوق
في طقوس العشق
يتعبد في محراب الجمال
يظفر ببسمةٍ نقية
يعصف بجحافل من هزائمٍ
يخوضها بوجهٍ مذعورٍ
النفس في حيرةٍ
الموت وشيك
يدور في فلكه
خلفَ الأقاصي الباردة
أرتدي ثوبَ الندى
المزركش بألوان السماء
أقيم في مدن الاحتراق
ويلجأ إلي الموت
كما لو يخشى الأحياءِ
وحيداً يتخطى الدروب
في رقادٍ
يعزف لحن الغربان
كي تتعفَّن معه الأمنيات
>>>>>><<<<<<<<<
لا تَكِلْنِي
لا تَكِلْنِي
أَخَاف السْقُوط
فِي ظِلِ نَفسِي
أَراكَ سَلَفًا خَلْفَ الرُؤية
تَصعَد لِصُروحِ رُوحي
حِينَ يَعْتَرِيني الحُزن
ويَطْرق الْأَنِين صَدري
أَرَى وَجَعاً صَامِتاً
يَتَحَسَّسَ فُؤادَك
في لَمسةٍ سِحرِيةٍ
تَمسح بِها عَلى رَأسي
ودَمعَة تَقف فِي عَينَيك
مَع خوفٍ يُصاحِب ضَعفُك
حِينَ تَسقط مِنِّي دَمعةً
حِينَها تُرمَّم بَسمةٌ
غابَت عَن ثَغري
في قَولِكَ سَنَمضي
ونَغزو السْمَاء فِي مَوَاسِم البَرد
بين أَحْضَانِي ستَعشَقين الحَيَاة
لِمَ الخَوف
وأنا كَما عَهدِي بِك
أَرَى أَلوَانَ الوَرد عَلى وَجْنَتيك
تَعكِسُها تِلك البسمة
فَوَّضْتُها ذَاتَ يَوم تُحاكِيك
فَقد عَاثَت فِي صَدري
أنَّ القَلبَ يَعشَقُها
واشْتَهَيتها عَلى ثَغرِك
القَلب شَاقَهَ الأَنِين وتَغَيُّر الحَال
هَوَاكِ دَاخِلِي كَالشجَرَةِ العَتِيقَة
جُذورِها تَمتَد لِآخِرِ عُمْرِي
أَتَوَضَّأ وأُصَلَّي فِي مِحْراَبِ عَينَيك
وحَقّاً أنت رَّجَاءَ رُوحِي
ما ضَلَلْتُ دُرُوبِ هَوَاك
فَلَا تَسأَليني فالليَالِي عَنِّي تُجِيب
بَيْنِي وبَيْنَك بُحور عشقٍ
أَمواجِها سَتَظل ثائرة
يَتَلَظَّى بِها صَدْرِي
>>>>>>>
أسقط في ذاتي
بعد رشفات
من فنجان قهوتي
قلبته يميناً ويسارا
قرأت طالعي معك
أخذتني التواني العشوائية
لعالم الخيال والأمنيات
رأيتني في ساحة خضراء
تمسك يدي بحناناً
وتضمني
كم يضم الورد الندي
رأيت الوهم
ينثر الفرح في أعماقي
تسارعت دقات قلبي
وذهب العناء عنيِّ
رأيتك
تجلس جانبي
وأنت هناك وأنا هنا
آآآه يا فنجان قهوتي
قربت البعيد
أخذتني في لا وجود
أسقطتني في ذاتي
عندما حلق معيّ الأمل
على أجنحة النوارس
بين خطوط الوهم
أحلام تتحقق وأمنيات
>>>>>>>>>>>>>>>>>
روحي حانقةٌ
روحي حانقةٌ
ولا تَقل كَيف؟
هُنا لك بَعض فَيض
مِن شِغافٍ
أَراني مَعه في ذُهولٍ
عَلى أَطراف أَنامِلي
تَتأرجَح بِهدوء الحُروف
تَرَامَت القَصيدة ثَملى
تَسقيني نَبيذا مُعتقا مِن الأَلَم
فِيه يَنتظرني الغَسق
أُزاولُ الخَيال أبدأ العزف
فَتَتكاثر الآهات
يَترنح النبض
تَتَصدع مَعه الروح
كأوراقٍ وقت الخَريِف
تَبتلعها الأرض
في هاوية المَجهول
أَصبحت كبيتٍ مهجورٍ
أَتَكور فيه كأثَاثٍ بَالٍ
يَحمل بَعضا مِن أَريج عطره
أُدقق النظَر في قَلبي
ووَقع أَقدامه في رأسي
مازال الليل يُسجل
عَزفا مُنفردا يُراقص الذكرى
أَرتَطِم بِظله وأَضيع
مَع سُفن الحزنِ
المُسافر
بين خيوط الفجر العاصي
الأَحلام مُختبئة في دفاتر
تَفضح مَكنون عِشقي
سَأَنْسى يوماً
تَجزر فِيه الدجى وطَغى
عَلى شَفقٍ فِي مِحنةٍ
تَكسوها ضَجة الحنين إليه
تَلاشى سَحر أَول لِقاء
فِي بِضع خَطواتٍ
أَرسِم حُلُماً يُحطم الغياب
أَسردُ حَكايةً مِن مَاضٍ
يَصمت له الفَراغ
لِأَجد ظله تَحت أَنقاضِ الحاضر
آيَات تَشهد عَلى جَمال البِدايات
يَأخذني مَعها العَنان
كنجمٍ هاربٍ يُراقص الليل
في أَحضان صَوته الأَجش
يَحمِلُني بينَ عَينيه
أَتَمايل بشوقٍ فِي لا وعي
الموسيقى تسرح في فضاءاتٍ
تغازل الجوري عَلى خَدي
في لحظةِ عشقٍ
يَقودني الوَهم إليه
من دونِه وَحيدا
ولو حَولي
مَنْ سَكن الأَرض والسماء
.............................................
ذاكرتي
تتراجع قليلاً
حرّة قَبِلت أم لم تَقبَل
أَعْرضها للبيع
في صفقة وهمية
نافرة أمحو ملامحي
من مرايا الزمان
كيف ألوذُ بالفرارِ
من أوراقٍ رسمية
الفراق رُسم
تحت ظلال عينيّ
الوعودَ خاسرة
عَدَّ الوقت وتغيَّرت الصورة
خشوع الخريف
في وحشةٍ
ينظر بعين الدهشة
لرغبةِ الربيع في خيالٍ
يصهل لعزلةٍ فرضها الدهر
الصمت أبلغ
من حديثٍ عقيم
حُطم أنيني وجدار روحي
غادرني الهدوء
لم أعد أعُدّ الخطى
الانتظارِ طويل
بلا هوية
في أضغاث حلمٍ
في جوفِ عابرٍ لا يأبه بيَّ
بسمة منفلتة
بين النعاس وسباق الشوق
في طقوس العشق
يتعبد في محراب الجمال
يظفر ببسمةٍ نقية
يعصف بجحافل من هزائمٍ
يخوضها بوجهٍ مذعورٍ
النفس في حيرةٍ
الموت وشيك
يدور في فلكه
خلفَ الأقاصي الباردة
أرتدي ثوبَ الندى
المزركش بألوان السماء
أقيم في مدن الاحتراق
ويلجأ إلي الموت
كما لو يخشى الأحياءِ
وحيداً يتخطى الدروب
في رقادٍ
يعزف لحن الغربان
كي تتعفَّن معه الأمنيات
..............................
وعدني
وعدني
أن أكون له آخر مرفأ
جعلني آلفه كطفلةٍ
تبكي الليل الطويل
جعلته وطناً
رسمت حدوده
في خريطة الأيام
بت أطوف
بين أعراف العشق
ذاك الذي يعتريني
أشتاق مذاقه
سلفاً كان يسكرني
تحدثني أشيائي
تعم الفوضى أرجائي
أرغب بالكثير
في حضن المستحيل
وسادتي
وأنا نشّعر بالملل
تقوقعت
حول آثار تمحوها الرياح
رويداً رويدا
أدمنت الانتظار
أُحدّق في السَّماء
أفكاري
تهرب منيّ ترفض القيود
أرتطم بظلي
وأضيع بين السطور
طفقت رغباتي إنِّي أختنق..
أسقط في هاوية نفسي
وتأتي
تَزِج بين الحروف طيفك
أغفو وعينيّ تتمرد وتسهد
أساق صوب الجنون
أشفق عليَّ ودموعي تنفلت
كيف يرحل الماضي؟
وأنت تسكن الليل حدّ الحُلم
أهرول بعيداً معه إلى الأمس
هاربة من غد أبعد
لست فيه معيّ
...........................
الخطى ثكلى
أرثيك قلبي في نزقِ عشقٍ
يسابق الريح مع عبير الزهر
أنفاس تتطاير
وعويل الهجر يملأ الآفاق
أحييك أيها الحبيب
في مواعيدٍ أشرقت
لها عينيّ
وتبدل لون وجنتي
كالسنابل في زهوها
يوم الحصاد
أراني شغوفةً
كالنهرِ عندما يهرول
نحو الأرض عند اللقاء
وترياقا يداوي الشبق
أراه في ألوان قوس قزح
عندما يداعب الفراشات
وضحكةٌ
أنغامها تعانق السحاب
ومشاعر بصدقها تغازل الجوري
وحدائق البنفسج
فلا تصوب عليَّ بسهم الأوجاعِ
لاتُصِب برصاصةَ اليأس
فيقتل الأمل و يتمزَّق حُلم
أرفوه بخيوط الصبرِ
وأعي أيها الحبيب أننيِّ كالبحر
في زمجرة امواجة
وانسياب واستيعاب إعصاره
عند الهفوات
أراني أمضي كالسيفِ يصفعني
عندما أخذل نفسي
وتملأ الدموع المآقي
يذبل ويرحل عنيِّ الجمال
أبدأ في إصلاح حروب
تشنها عزيمتي
كيفَ يرحل نقاء قلبي
وهو كالخميلة
زرعتها في أرض الوفاء
أطال النظر في عمقي
واستأصل الجرَّاح
لن أصرخ طويلاً
لم أجد أَظْلم منهِ
يمتد نحوي بأزرع النفاق
سئمتَ استسلامي وصمتِ
وهو آذانه صماء لا تسمع الصراخ
ولا يوماً نظر ليَّ بحنان
أخبرني القمر ذات مرة
قال غادري ليلك
في أول صباح
مع أول زهرة برية تتفتح
في صحراء فؤادك بلا استئذان
سأغادره
وأنا كالنخيلِ ثابتة كالجبال
لم أقل له كلمةَ وداع
سأجوب الدروب وأسألُني
عن خلخالٍ صوته يجلجل
كضحكاتي في مدن الحرية
ودفءِ مخدعي وجمال الأمسيات
.........................................
لروح ضجيجٌ
حرفي ملاذٌ لترويح
عن ذاتي
خلف أسوار الغياب
اراقب نضج العذاب
ظمآنة الروح
معقودة بقيدِ تّوقٍ
كالأزيز يخترقني
خلف الأزمان
في حِدَّةٍ يُصيبني
في مقتل
أيها الحبيب المرتد
تمتلك خصال الغدر
عن عشقي تتواري
في محراب التمني
أنفاسي بلا جسد
أنكفئ عليَّ
تُعيق مروري
تقطع طريقي للوصل
أتزوّد بالمجهول
تختلط أوراقي
ألوان لوحتك بُهتت
ألوان قوس قزح
تُخالط الأسود
شَتت قراءتي
بحروف شعرٍ
تأسر بها العقل
باسترسالِ الكذب
بالرغبةِ
لا تملك برَّ فؤادي
يتلون الشِّجار بيننا
أَضْرَمت النَّار في غَلَسٍ
بعدما طَبعت على خدك الوُدَّ
في خيالٍ تبناه الوهم
جعلت منك نهرا
يبزغُ منه الفجر
كنت قمرا توارى وراء التل
قاصرا على شعائر الهواجس
حمائم السلام داخلي تتبارى
خلف سنديانة عتيقة
رَسمت على جذعها
جنون الهوى
بين لحظة وأخرى
أنفاس صاخبة
تخلع صدري خوفاً
بغير عذرٍ
تمحو الأمنيات
ألتي نسجْتُها حول خصري
يلتف
على جسدي ثوباً حريري
حيكتة على مهلٍ
طرّزته
من الحنين والشوق
بين راحاتيك تمايل القدُّ
وزُهقت الروح
تَبدد نُور الشمس
في لوحةٍ باهتةٍ لمنظورك للعشق
وفاء غريب سيد أحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق