الجمعة، 12 يونيو 2020

الشاعر شفيعه عبد الكريم سلمان : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020

مجلة أقلام بلا حدود                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))                                        نصوص أدبية                ((((((((((((((((((((((((((


وله تبقى السيادة

 
ياشمس غضّي الطّرفَ كي لا تنظري
لوجوهنا إذ قدْ بدا فيها التّجهّمَ ، والعبوس
واليأس، والإحباطُ عمّ على النّفوس
إذ قلّما تجدين فرداً لم يوصّفْ باليؤوس
فحياتنا عنّا غريبة
وكلّ مافيها دخيل
وجميعُنا معني بإيجاد البديل
ياأنت ياامّ البدائل
مَدَدٌ فيكِ التّجدّدُ، والولادة
اتّخذْتِ النّورَ عنواناً، ورمزاً
فيهما أنتِ اخترقتِ الكون 
وله أُوفِدْتِ ، ثمّ أحسنت الوفادة 
قدْ أقمتِ العدْلَ في التّوزيع فيمابينهم
وتجاهلتِ الفروقَ بكلّ وجهٍ 
من وجوهٍ وجودِهِم تحت سقفِ الرّبّ
حتّى نقتدي فيكِ ، ومنكِ نتبصّر 
أنّ للهِ الحسابَ،وله تبقى السيادة
ليتنا منكِ، ولو قيدَ شعاع
نستنيرُ بنوره،نتجدّد بمثله.
فيه نمحو كلّ نوعٍ للخصام
به نَرْتُقُ كلّ خرقٍ، وانقسام
بين أبناء البلادِ
ثمّ بلدان العرب
به نُلغي سرطاناً للخيانة انتسبْ
عن طريق الحقّ شذّ، وتماهى بالغرب
أنا لاأقصدُ شخصاً 
كما لاأقصدُ بلداً 
إنّني أعني بقولي كلّ أمرٍ 
فيه ضيّعنا الحقيقة ،ثمّ ضيّعناالدّرب
ونسينا أنّنا إخوة عرب
ثمّ صافحنا بأيدينا أيادٍ 
سرقَتْ آثارَنا، وعلومَنا 
زوّرَتْ تاريخنا 
اخترقتنا جهّلتنا فقّرتنا دمّرتنا أحرقتنا 
 غيّرت أذهاننا ، طمسَتْ إبداعنا 
زرعّتْ فينا الضّغائن 
سحبَتْ منّا المحبّة، والسّعادة
حتى أنّها لم تزلْ تسعى لتمحوَنا
جميعاً في بيولوجيا حرب الإبادة.
اتّبَعَتْ شيطانَها ،وتنمّرَتْ
وتناسَتْ أنّ لله المآل 
وله تبقى السيادة.

-----------------------------

ياأيّها الفقراء 

مِنْ فوقِكُمْ مِنْ تَحْتِكِمِ
ويَميْنِكُم، وشَمَالِكُمْ يَأْتِيْكُمُ الشّقاء
كلّ المآسِي، بنوعِها، أو طَيْفِها
وبوسْعِها، أوعُمْقِها 
دوماً تكونوا وقودَها، ورمادَها
حتّى الرّمادَ يُذرّ فوقَ عيونِكُم
حيثُ استكانَتْ للعذابِ، وذلّهِ
فدموعُها دوماً لغسْلِ الجَفْنِ 
لا لتعالجَ الرّمدَ الذي قتلَ الضّياء
ياأيّها الفقراء...ماذا دهاكُمُ؟
فلتنظروا يوماً بعينِ صافية 
فالأوبئة لم تبقَ وحدَها قاسية
الفاسدونَ جميْعُهُم، مَهَرَة بتخليقِ الوباء
يتسيّدون مفاصِلاً ، وبِنا يُحيْطُ الابتلاء 
لم تعملوا يوماً لتغيير المصادرِ، والدّواء
بل تُؤْثِرونَ العيشَ في كنَفِ الإحالةِ للقدَر
من غيرِ، كَدٍّ أو عَنَاء.
في شكلِه، أو لونِه ، أهدافِه ،وسياقِه
سيّانَ عندكُمُ ، المذمّة َ، والثّناء
لو بعضكم ثارَ ، وراحَ ليجتلي سببَ البقاء
في الجهلِ، ثمّ الفقرِ، كي يَجدَ الدّواء
لكَفَرْتمُ فيهِ ،وقُلْتُمُ أنّ مَسلكَه دَهاء
فالآخرونَ يَحْجُرونَ جَسُومَهم
لكنّنا نحنُ حَجَرَنا عقولَنا 
وأردْنا عنها الإنزواء
من قالَ أنّ الفقرَ في زادٍ يُسَاكِنُهُ الغلاء؟
المشكلة بعقولِنا، ونفوسِنا 
 إذ أصبحَتْ فيْنا خَواء 
هذا زمانُ الشّرّ جاءَ صراحَةً
حتّى يُفَقّرَنا يدمّرَ وَعْيَنا
ووشاحُ وحدتنا مُمزّقُ.. لا ..انتماء
الشّمسُ تَحْجُبُها غيومٌ خُلّقت 
جاءَتْ بغيرِ أوانِها ، ومُخيفةٌ بسوادِها
إذ منها نُفّيَ غيْثُها
والاسم لم يبق غزالةَ ، أو ذكاء
تبّاً لأرباب الخرابِ، وخُبْثِهم
والتّبُّ موصولٌ لأربابِ الدّهاء 
مَنْ يَسرقونَ النّورَ في وضحِ النّهار
حتى يطولَ الليلَ ، بل يُخْفَى السّناء
ياأيّها الفقراء في أقصى زوايا الكون 
إنّي أختكم
اللهُ نورُ الأرضِ، بل نورُ السّماء
ولنوره الغلبة ، وليس لغيره 
ياربّ أذهب عنّا أشكالّ العَناء

 شفيعه عبد الكريم سلمان









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق