الثلاثاء، 26 مايو 2020

الشاعر عبد الزهرة خالد : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020


مجلة أقلام بلا حدود                                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))                         


((((((((((((((((((((((((((

_))))))))))))))))))))))))))))))))))

نصوص أدبية




البديل

بعدما يتبدلُ الليل
بليلٍ آخر 
في حضرةِ بابٍ مرصّعٍ بالنعاس ،
لا الصبرُ يكلّفُ شمعةً باكيةً
كي تسقي الملكوت ،
ولا شبقُ الوسائدِ تكلّفُ حلماً يحنطُ حنجرةً 
لتخزنَ الصمت ،
على شلالاتِ العتمةِ
ثمةَ صوتٌ أبيضُ يراقبُ الفجرَ 
قبل وميضِ التلاشي 
ويحملُ المعولَ على عاتقِ الغبشِ
الجاري في نهرٍ 
يخشى أن يوقظَ ضفافه الملطخة بأقدامِ الآمال
لأنّه ينقشُ بالعطرِ قبرَ وردةٍ 
كانت تعبد الشمس .

<<<<<<<<<<<<<<

مقبول

قبلت أو لم تقبلْ 
إنه في خلوةٍ ثقيلة ، 
تعالَ متى شئتَ 
وقفْ على الجسرِ
الذي وقفَ عليه أنينُ الزنازين ، 
 توضحُ ملامحُ الفراقِ فوق وجهِ المرايا 
كلّه مسافةٌ لا تعدُّها الخطى ،
اشعلْ كسلَ الانتظارِ 
بشرارةِ الحماقة
واحضنْ جمرةَ الانتشال 
وإن عاتبتَ فهو صمتٌ 
مدفونٌ في جرحٍ يستكين ، 
لا يعني 
إنه تخلصَ من مكائدِ العصافير 
حين تنسجُ له الشوكَ عشاً 
يشبهُ حضنك 
الذي أصبحَ أضغاثَ تغاريد ، 
فداحةُ الأرضِ 
لم تك بمستوى عاصفةِ حلّمٍ 
هدمت مباني الأغصان 
العارية بلا لحاءٍ أمامَ شرذمةِ الودق ، 
ما عا
المكانُ المسكينُ ذنبه
أنّه ثبَّتَ الحجرَ المسجى عليه
لا يحركُ السكونَ المكنونَ
في الجوفِ السحيق ، 
يمرّ العابرونَ ولا يأبهون 
يوقظونَ الابتهالات المنفلتة
من حقائبِ النعاس ، 
لك الحقُ ألا تدخل 
في شبكةِ الوصايا 
وخذِ الصّوابَ من فمِ الجنون ، 
قلبكَ معفّرٌ بألفِ شهقةٍ 
محصّنٌ لا يصابُ برجفةِ اللهفة ، 
تعبت معاولهُ دت تفرّقُ بين البناءِ والهدم 
بالمسكن الذي أوصيت ، 
يخافُ من نفسهِ على نفسهِ 
لقد جبنَ إبريقُ الغليانِ من طقطقةِ الصقيع
تبقى الحيرةُ تدورُ في فلكِ الصباحِ 
هل أنتَ بخيرٍ … يا ثوبَ الندى 
في مدنٍ يلجأ إليها عساكرُ الموت 
في عاصمةٍ تخشى من الأحياءِ 
الذين يقتاتون مساحيقَ القمامة 
قبلَ أن تتزينَ بها الأفواهُ الفاغرة
أمام عمال النظافة ..
——————


تلالٌ من نهار

 سأكتبُ ما لا طاقةَ للفهمِ والإدراكِ وأنتَ تغرفُ من ماءٍ صالحٍ لا يعرفُ عذوبته إلا جذورُ تفاحةِ آدم وحواء لحظةَ سقوطها بين أيادي النشوةِ تنزعُ علاماتِ الخوفِ والخشيةَ من النتائج .
 من يتغرغر ُ بالجمالِ عليه إما يبلعه أو يتخلص منه على سطحٍ أبيض ليرى اللوحةَ التي رسمها فمهُ المبتلى بالصمتِ والثرثرة على حد سواء بينما لوحات مختلفةُ الأحجام تنادي عليه بأعلى الألوان ..
ها قد حلّ فصلُ العشقِ من نوعٍ آخر وعلى من يمشي في غياهبِ المطرِ  أن يحملَ مظلةَ الصبرِ للوصول إلى أضلاعِ الدهشة والرعشة فمتى تعرفُ عزوفَ الشمسِ من السقوطِ في أحضانِ الصحراء إذن ستعرف أين يقع التلّ الأسود في خريطةِ النهار ، حتمًا ستتبع منْ يزرع بذورَ الخطى في رمالٍ مقفرة .
 لا تعتب على ربابةٍ تعاتبُ الشجنَ ولا على وترٍ يذبحه القوسُ دون هوادة ، تريدُ الرقصَ مع غجريةِ الغنج بفستانٍ لماعٍ لمائة سنة ولم يمنعها النّجمُ من الالتماعِ على حسابِ ذبالة فانوس وسط الخيمة الوبرية .
 من يريدُ التهجدَ في سبيلِ رضا الهوى عليه أولاً أن يتوضئ بماءِ الأحداق التي تبطش بلحاظها منْ يقابلها دون رحمة ، وتأمركَ ألا تكتب في العلنِ ولا تولول في الكتمانِ بقدرِ القبول بالقضاءِ والقدرِ أما الشكوى فهي من الكبائر في محاريب الغفران .
 ألا تعلم كيف المواجهة بين المرايا والمساحيق أنّها كبيرة بحجمِ العتابِ ومسافة معركة دامية لسببٍ تافه ، لضعفِ تدبير الملامح تجاه البشرة الناعمة ساعة حبّها للفرشاة بشغفٍ لا يصدق إلا عندما تطمس رأسها في غبارِ الماضي مبللاً بتراتيل الحاضر شرط ألا تضرّ بالخدعة .
 لا تستغرب هروب السيل إلى نهرٍ ضرير نازلٍ من شلالٍ جائعٍ وعند تناثر الرذاذ سيشعر بالأمانِ لهدوءِ الشطآنَ رغم توافد القطعان لتقضي على الظمإ الذي أستغل الشفاه . 
 أكررها وكررتها مرات ومرات سأسكرُ … سأسكرُ في الطرقاتِ وعلى قارعةِ التنبوء ما همني طقس اليوم ولا جو البارحة ، وأشعل إطاراتٍ جديدة مثلما فعلها الشباب فوق جسورٍ يعبر عليها العابرون إلى الجنةِ وأهتف كما يهتفون أنني أكره الحكومات وإن يحكم بها الأنبياءُ لأنهم أخذوا حقي مُذ ولادتي من رحمِ أمٍ يتيمةٍ ماتَ أبوها في حروبٍ لا ناقة لهُ فيها ولا جمل . 
آه يا أهل الجنوب 
ما طعمكم إلا مرارة وإباء 
وما أزعجني غير الكبرياء .
............................................................


الرقصُ على الريق

 أردتُ منك أن تختصرَ كلّ الأحلام بفجرٍ واحد يفسرُ التأويل دون تدخل يوسف في التفاسير ،
 كنتُ وما زلتُ أطهو الطموحَ بمشاعلِ المعاناة ، بينما عيونُ اللّيل ترقبُ هفهفةُ الفجرِ تنادي ي
اقتربْ لقد مللتُ وقفةَ القناديل .. 
الوجعُ جدارٌ طويلٌ يحيطُ محيطَ العمرِ كالأسلاكِ 
لا تقبل إلا بالزحفِ من تحتها لأكمال العبور ، 
مشوارُ النيةِ يفكرُ بخلطِ الحواسِ منذ الحبو الأول 
على الأراجيح والاعتماد على عجلةٍ خشبيةٍ 
تسيرُ بلا صريرٍ يفزع الهيام النائم ، 
بينما تستريح في محطاتٍ تقتاتُ على السأم . 
الغاوية تنبتُ أنثى من العراق ، 
تسقي سمرتها من الفرات ، 
هي الشمسُ أكملت سحرها 
وما على الشعاع إلا أن يلقفُ ما يأفكون 
ويتفرع غصنُ الزيتونِ في سفينة نوحٍ . 
تفيضُ التفاصيلُ بالمحاور والسدود رموشُ الأمل ، 
 احذر من فئرانِ السدودِ قد تقضم مفاتنَ الشوق وتخترق سدَّ المآرب مرة أخرى وما عادَ سعيد يصلحُ الفيض ،
 الانتقالُ من البأسِ إلى اليأسِ كما عرفتُ أحتاجُ نقطةً واحدةً من دون همزةٍ تلتفُ حولَ العبارات . 
الفعلُ المترهلُ بالأوامرِ وعلاماتِ تعجبٍ 
لها علاقات مشبوهةٌ متعاكسة مع ردةِ فعلٍ جائر ، 
على حافةِ الهوسِ هناك عقلٌ مولعٌ بالمغامرة … 
مغامرة الجنون ، 
ذكاءٌ مولعٌ بالتصديقِ أنّ الشّمسَ لصٌ عتيد تسرقُ 
لهاثَ الضوءِ وتشربُ نقاطَ الوهجِ تحت مرأى النجوم ٠ 
كبرياء الموتى هو السكون 
كبرياء الغيمة هو اللون 
وكبرياء الخطى هو الأثر 
 لكن أثر العالم في فخذِ أغنيةٍ غنت عن وطنٍ جريح وخاصرة الرقصة الوحيدة التي تحمّلت شدّ الوثاق ووشوشة الدف 
 لا فرق عندي عندما غيرت وجهة سفري.....
 إلى طريقٍ موغل بالحنين نحو امرأةٍ تشبهُ دمعةً واحدةً محبوسة خلف شاهدةِ قبرٍ مكتوبٍ عليها " ها أنا حيٌ أرزق في العيون " ٠
يا خيرَ دربٍ 
أما خشيتَ صفعاتِ البحر بموج الغرق 
أجابني الدرب … 
الحفاةُ تنقذني من كلّ ضنك وشدة ..

............................................................


ترويض

حانَ وقت صلاةِ الملحِ
في صرّةِ العجين الأسمر ، 
الناقوسُ مبتورٌ لسانه 
القديسةُ تمسحُ وجنتيه
بمنديلٍ ورقي 
لا أحد يسمع رناته ، 
تنشدُ في جوفِ الرّيحِ سكينةُ الجياع ، 
مسكينةٌ هي الصلوات 
عليها يتمرنُ  المسجونُ وسط السجون 

هيا معي 
إلى بقعةٍ فارغةٍ من زندِ جلّاد ، 
وجهنا إلى الحائطِ 
عراةٌ والوقوف بقدمٍ واحدة 
إلى أن نروضَ السوط
على الأنين .
...........................................................

 
حذر جدا 

 عندما تزحفُ الظنون 
تستغلُ غفلةَ الهمسِ
أحبو على ركبتي 
كالزاحفِ تحت الأسلاكِ 
إلى المخفرِ لتفجيره 
ثم يعبرُ أينّما يريد الخلاص ..
في زنازين الرّيحِ
ليّ من القُبّلِ محبوسةٌ
بلا ذنبٍ ولا تهمة تذكر 
إنما كانت تنتمي لشفتيّ 
من دونِ تعريف ..
في ذاك الوقتِ 
المختومِ بالشمعِ الأحمر
 أثناء ذبح العناقِ من الشفةِ إلى الشفة 
المظلومةُ هي قبلةُ الوداع 
الوحيدةُ التي لم يواسها أحد
هي صاحبةُ المعشرِ على الفطرةِ 
حلوةُ المذاق 
لكنّها جمرةٌ وأحرُ من الجمر ..
كنتُ حذرا جدا 
أخشى حراسَ يديكِ تمنعني 
ويزجرني خدّكِ الأحمر 
هذه الليلة هيأتُ وسادتي 
لتحلم بأشيائكِ المركونةِ
على أريكةِ الأرق ،
تعرفين و تسترين
لليلِ فضلٌ عليّ 
هو المدُّ الأكبر لبحرٍ قمريٍ
يجتازُ ضفافَ الشوق 
يعبرُ حاجزَ الكتمان ،
قد لا يعرفُ الحدَّ
كطفلٍ يقبلُ بالأكثر
وناري تصرخ … المزيد… المزيد .

>>>>>>>>>>>>>>>><<<<<<<<<<<<<<<<

ملحمة الانسحاب

وإن عصفت ألفُ ردة..
تعاندُ … وهي العريقةُ 
في عمقِ المواقد ،
أنا وعيدانُ الثقاب 
لنا ميثاقٌ أقبلُ وجهةَ النظر
مولعةً بكبريتِ الحزن
الذي يحرقُ الغائبَ والحاضر 
متى ما تأتي الرجفةُ 
تغطي عورةَ الفشل 
بينما القلمُ مشغولٌ 
بنبشِ الحروفِ من بين أسنانِ التغاضي ،
في بدايةِ إيماءةِ الحب 
أنت كطلعٍ يلقّح الأزلَ 
قبل موسمِ الانشطار ،
أنت كنبضةٍ تدّبُ في فؤادي
قبل أن يبدو على الجنين 
حركةُ الاكتشاف ،
على حافةِ الإنكسارِ المدبب 
تلتقي هناك 
قصيدةٌ وامرأةٌ تشبهُ تاجَ السلاطين 
وثالثهما دمعةٌ تخسرُ شرفةَ العنادِ ،
شلالٌ تهربُ من قامته السيولُ
إلى ضحالةِ القاع 
ويجري الانصياعُ بأمانٍ نحو بركةِ السكون
طبيعي جدا تداعبها الأكفُ قبلَ شفاهِ الظمأ ،
وحيدٌ لا سائحٌ يحتفظُ بصورته معي 
الوسيط بيننا سماحٌ واطئ الكلفة ،
أنا الهرمُ الذي لا قاعدة له ولا رأس 
كحارسِ شعلةٍ في منارةِ الغربة 
أنزلُ من القمةِ مجبراً 
عندما يركلني الضياء .

>>>>>>>>>>>><<<<<<<<<<<<




طريد الخسائر
أجثو على سريري الصيفي 
وسط باحةٍ عاشت ولم تُكمِلْ 
معي عدَّ النجوم ،
منذ سقوط الأسنانِ اللبنية 

كنتُ قد عاهدتُ ساقي الفارغ
 من زغبِ الشهوة 
أن أُحصي كلَّ النيازك 
قبل أن تشملني المراهقة ،
أمنحُ صورةَ شاربي بالأسودِ والأبيض 
لدائرةِ التجنيدِ المبنيةِ بالطين البني ، 
أنا والقمرُ ندركُ مجاعةَ الليل 
توجسنا قرقرةُ أمعاءِ الحي 
في تلك الساعةِ المرميةِ من أوقاتِ العمر ،
الحارسُ الأمينُ غافٍ على رصيفٍ أعرج
يراقبُ آخرَ جنحةٍ لعودِ ثقاب 
وسيكارةً حزينةً تخلعُ الشفاه ، 
الفكرةُ جميلةٌ … 
سارحةٌ في جدالٍ لا يغني في الودِ قضية
تستدعي طلاقةَ حلمٍ 
على متنِ يومياتِ مراهق ، 
حكايةُ السكونِ على وجهِ الأفقِ 
تنزُّ قاب نجمتين ووسادة ،
داهمتني النسوانُ كلّها 
وأمراضُ العصرِ تمنعني من جودةِ الإختيار 
تارةً أريدهنّ كلهن 
وتارةً أكتفي بأقلِ من أنثى 
أو حتى بعباءةٍ يرفعها كفٌّ 
ثم أقنعُ لحافي أن يغطي اسمَ واحدةٍ ،
الاحتواءُ سهلُ الاحتمال 
طالما للعيونِ ألوان 
أجمعهن ببوتقةٍ في قبوٍ سري ، 
أتلذذُ بالنبيذ … أترنحُ في عالمِ الخرافة
ثمّ يترددُ الاقتناءُ 
ليكن مجردَ انفعالِ رغوةِ صابون 
على جسدِ عنبِ الخوابي ،
السببُ هشاشةُ السريرِ ورِقة عظمي
والخجلُ من ينعتني أصدقاءُ السوء 
بأني كازانوفا البرتقال ، 
في دفتري ديونٌ متعددةٌ لقناني عطرٍ فارغة ،
أجلتُ الإيفاءَ والإختيارَ بَعدَ إكمالِ دراستي ، 
تعطلت تطلعاتي المحشوةُ بالرياء ، 
إعترافاتٌ محصورةٌ بين دمعتين وفم 
أمامَ تلفازٍ حاسر الرأس 
يتلو أخبارَ صلعِ الكبار ، 
أتأملُ جنودَ السّماءِ لتحصدَ نضوجَ الفحولة ،
تتناسخ في ذهني أفكارُ البقاء ، 
وتنشطر في دمي كرياتُ الخلودِ ، 
أستعيد نشاطي في عزِّ الحروب 
وغبارِ الهدنةِ المشروطةِ على طرفي الصراع ، 
الطريقُ المبهمُ أصبحَ صعبا على مصباحِ الدليل 
بينما الجَملُ السائبُ يجترُّ رمالَ تجارة الحرير 
وعلى طريق العودةِ متاهةٌ 
تشطبُ وجهَ اللونِ المرغوب ، 
تأكلُ أسراري حطبُ سذاجتي
تطمرُ مشاريعي رعونةُ الرمادِ بالطمرِ البائن ، 
هكذا أوصاني المُدَوّن 
حينما جلسَ قربي 
نستقبلُ معاً إيماءات شاعرٍ أخرس ، 
أيّها المتخومُ بحشجرةِ العشق
اكتبْ تأريخكَ كيومياتِ المطرود 
أنا طريدُ العراق … أو … أنا الطاردُ الأوحد 
كما لو طاردت الفقراء 
وراءَ كنوزِ قمامةٍ تركها الزعيمُ للعباد .. 
ناخت تحت رغباتي المهملات
بالانشطارِ تكاثرت 
الدوائرُ البلورية والمربعاتُ المجعّدة
كقصاصاتِ قصيدتي 
في سلّةِ الزاويةِ الملعونة 
وتناثرت فيها العبارات 
مرجومةً مثل الشيطانِ وقت الرجّم الأكبر ، 
أحترتُ فيما أخترت 
أأنثر الأوانَ على رقودِ الشمس 
أو أنشرُ الجفافَ على خطوطِ الطول ؟
قبل أن أنطقَ … سأكتفي بهذا القدر … 
صاحَ ( المحبس ) بات 
 وابتدأت خساراتي .

........................................................


لولاكِ

لم يبقَ لي مكان 
على هذهِ الأرض 
غير صورتكِ المعلقةِ بأذهاني 
فأنا المشردُ أجوبُ دروبَ صفناتي .
لم يبقَ لي حيز
في هذا الكونِ 
غير كواكب الدموع 
تحيطُ مجراتِ الوجع٠
لولاكِ … لما كنتُ ولا إلى هنا آتي
حتى تعلمتُ الكتابةَ 
على جدرانِ العذابِ بقلمٍ من نيران 
ثم من أضلعي أشطبُ أبجديةَ الأنينِ
بريشةِ الحرمان ، 
لولاكِ … لما عرفتُ النظرَ إلى النوافذ 
أتأكدُ من ذاتي 
أتفحصُ نفسي بأصابعِ ذكراكِ 
ينفذُ اسمُكِ من زجاجِ اللهفة 
من دون كسرِ خاطري 
وأمسحُ الضبابَ 
بعينيّ الغارقتين بوحل الإنتظار .
لولا ضيقُ العشقِ 
لما هاجرَ قلبي قبلَ قصائدي
إلى غابةِ المشاعر .. غزيرةٍ بزخاتِ الجنون ٠
قد أفوزُ ، لو بيدي رمحٌ ، 
أصطادُ به أيائلَ الغزل 
وأكتبُ سطراً من دمٍ على زندي
ثم أتيكِ مرتدياً جلدَ الزفرات 
 كأنني صيادٌ ماكر 
لا أخفيكِ سراً 
إنّي لا أملكُ سهامًا 
ولست ماهرًا إلا بكِ وإليك …
يا فارسةَ الضحايا 
 اشعلي للبحرِ ناراً 
من أشرعتي 
إن حاولت الفرارَ أو الخلاص ،
ها أنا أشكو الصواري الخالية من الحبال عند الشروع…
أشكو ضحالةَ البحارِ عند العوز ،
رضيتُ بقسمتي 
 كقبطانٍ حاصرته بوصلةٌ 
تحته الغرق وفوقه الزمان.



عبدالزهرة خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق