الجمعة، 15 مايو 2020

الشاعرة صباح نداف : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020


مجلة أقلام بلا حدود                                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))   

                      ((((((((((((((((((((((((((
_
))))))))))))))))))))))))))))  


نصوص أدبية




وميض أمل متأرجح


سئمت كل مافيك 
سئمت نظراتك الجارحة والحاقدة 
سئمت مشاعرك تجتاحها أحقاد تراكمت عبر السنين 

تجمعت داخل وجدانك التائه بؤرة إيلام وتأنيب 
كأنها شظايا خلفتها وحشية الحاقدين 
تحرق وتجرح وتدمي ... ولا تستكين 
تاهت ما بين الحبيب والقريب ، وما بين العزيز والرفيق 
وما بين الولد والصديق 
كلهم يطالهم لهيبها السخين 
لا بد ان تصيبهم ببراثنها المحرقة 
من اجل من نعطي ضمائرنا تلك الإجازات ؟ ؟ ... 
نرسلها في رحلة الى عالم الظلمات 
عالم فقد الأمل بالنجاة 
غرق في خضم تعج فيه شتى الصراعات 
صراع ما بين الآباء والأبناء 
صراع ما بين الأشرار والأبرياء 
صراع ما بين جموع الكفرة ، وقصتها الأزلية مع الأنبياء 
إلى متى لا نتدارك هفواتنا قبل ان تغدو أخطاء 
علينا أن نعجل قدر المستطاع . فعجلة الحياة لن تنتظر 
لنبحث لنا عن حفنة اعذار
عن آلاف الاعتذارات 
عن وميض أمل يتأرجح ما بين اليأس والرجاء
..................
 الـحــب 
الحب واحة غناء في صحراء العمر .. إن لم نقطف من ثماره ..لن نحصد سوى الرمال .

الحب نعمة من الله لبنيه البشر .. منحنا إياه باشكاله .. وألوانه .. الزاهية والجميلة .. أولها وأعظمها حبه لنا ..ثم الحب الذي زرعه .. في قلوب العاشقين .. كي تدوم شجرة الحياة ..وتبقى نضرة .. ومورقة .. وزاهرة ..وثمارها تملأ الأرض
 والحب المجلل بالقداسة .. هو حب الأم لوليدها .. تمنحه الحنان .. والعطف .. والرعاية ..وتنكر ذاتها من أجل راحته .. وسعادته .. كما ان حب الوالد وتضحياته من اجل عائلته .. لاتقل أهمية .. عن حب الوالدة .. وحب الأخوة لبعضهم بعضا ..وحب القريب .. وحب الصديق .. و .. و.. الخ . وإذا فسحنا المجال لهذا الحب ان يخرج من إطاره الضيق .. ليشمل حب ابناء البلد كلهم ... بل حب كل إنسان يعيش على هذه البسيطة .. وبما أننا نحب الله الخالق ... إذا علينا أن نحب جميع خلائقه .هل حقا استطعنا أن نصل بالحب .. الى المستوى الإنساني في علاقاتنا ؟ هل صحيح أننا نملك حبا صادقا .. نمنحه للآخرين
 ويكون الحب كما يقولون : لله بالله .. لكن دعوني اقول حسب ما أرى .. بان الحب في عصرنا هذا ما عاد كما عرفناه .. صادقا .. ونقيا .. وثابتا ..لقد غير وجهه .. وشكله ..وفقد هويته .. وأخذ يبحث عن جنسيات أخرى .. فتارة نراه كما السراب يلمع .. ولكن من بعيد .. وكلما اقتربنا منه فقد لمعانه .. وتلاشى . وتارة نحسبه كفراء وثير .. نحلم ان ننعم بدفئه .. ولكن في ليالي الشتاء الباردة .. نراه يرحل مع الطيور المهاجرة .. هاربا من جحود الصقيع . وقد نراه على شكل مارد .. نامل منه أن يحقق أمنياتنا .. لكن ما أن نفصح له عن مكنوناتنا .. حتى يصغر ..ويصغر .. ليستقر من جديد في قمقمه الضيق .. لأنه جبان . واحيانا ياخذ الحب شكل ملاك .. او شكل فيلسوف .. أو حكيم .. اختبر الحياة .. واختبرته .. فأزالت عنه كل ما هو رديئ .. وزائف .. فاهتم بجوهر الأمور .. لا بقشورها .يحذو حذو النبلاء .. وأصحاب الشهامة .. ولكن يا للغربة .. إذ كما يقال : عند الامتحان يكرم المرء أو يهان .. فما أن يطرق باب حياته امر غير مرغوب به .. ولا يرضيه .. تختفي الملائكة منه .. ويثور بركان غضبه يستشيط غضبا .. على كل من حوله .. ليعود الى أصله غير المتحضر . وقد يستغل الحب لتكريس غاية ما وهذا ما هو شائع للأسف في أوساطنا .. اليوم . وقد يخدعنا الحب .. المجلل بغلالة الصدق .. والموشى بمآسي ..اللوعة .. والشوق .. والرومانسية .. ولكن حين يجب أن يتقدس هذا الحب جامعا بين القلبين في جسد واحد ..وتحت سقف واحد .. تنزاح الغلالة .. ويتعرى .. ليصبح باردا كالجليد .. ومحتالا كما الزئبق .. ويحل الجفاء ضيفا ثقيلا .. على الدوام .اصدقائي الأحباء :
 إذا كان أمر الحب يهمكم .. تعالوا معي لننقذه .. ونحميه .. ونزيل عنه هذه الشوائب .. التي شوهت حقيقته .. لنبحث معا عن الحب الصادق .. والقوي الذي يتصدى .. ويتحدى .. كل الصعاب ..لنعيد للحب جوهره النقي .. فنزيح الغشاوة عن مرآة قلوبنا .. لنراه جميلا .. بهيا .. صادقا .. حنونا .. دافئا . دعونا نزرع الحب من جديد .. في حديقة الحياة .. ليزهر ازهارا جميلة ونقية .. دعونا نكرسه في محبة الآخرين .. مهما اختلفنا معهم .. فالحب يصنع المعجزات .. يقتلع اشواك البغض ..ويبدلها بورود معطرة بالمودة .. ويدفع الرومانسية كي تعزف لحنها الهادئ الجميل .. على اوتار القلوب المحبة ..
فبالحب يتبارك مبغضينا ..ويتحولوا الى محبتنا ..فتتقارب قلوبنا واتجاهاتنا .. وتخلد نفوسنا .
هيا معا  نغني أنشودة الحب ..أنشودة صفائه .. وكماله ..افسحوا لأنشودة الحب .. الطريق كي تنطلق من جديد .. بثوبها القشيب .. والمطرز بالصدق ..والمودة ..لترتاد كل أماكنكم .. وتنساب عبر النسيمات التي تستنشقونها .
لنجعلها زادنا .. وغايتنا ..لغد أفضل ..وأجمل .
لتبقى جذوة الحب .. متقدة ..متوهجة .. مادامت الحياة .

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
حلم سجين 

حكم عليه بالسجن المؤبد 
كبلت أحلامه بالأغلال .. تجرع كؤوس الهوان 

اليوم سقط اسمه سهوا بين أسماء المحررين من القيود 
سقط اسمه سهوا .. هكذا صرح كبير السجان 
نهض يلملم جراحه .. يهدهد آلامه ، وبين حناياه تتدفق 
أنشودة الأمل أعتقت لتوها من عبودية الأحزان 
فاضت عيناه ينابيع فضة 
أشرقت أساريره كقبس من نور 
حين أجال بطرفه نحو الحقول 
حقول بلاده المسلوبة .. منذ عقود 
آه كم زرف الشتاء عليها من دموع 
وكم نثر الثلج على ربوعها عباءته البيضاء 
رقص فؤاده طربا حين تراءت لناظريه 
زهور بلاده تتألق من بعيد .. إنه نيسان 
آه على روعة الزهور في نيسان 
تترنح مغتبطة كأنها في عرس 
أو في مهرجان 
ها هو الياسمين البري و الأقحوان و المنثور 
ينشدون أغاني النصر على مسرح من ذهب السنابل 
آه كم أحب أن يعانق تلك الزهور 
زهور بلاده الفريدات المستأثرات بالطهر 
المضمخات بالبخور 
الثريات بأسما الشمائل .
كم أحب ان يستنشق النسيم حين يصافحها 
وحين دنا ليبثها أشواقه .. ما بين غمرة الحنين والحبور 
غرق في بركان دماء .. تقاذف نحوه 
فمنذ بدء التاريخ ، وتتابع العصور 
كان يقبع في حنايا شقائق النعمان 
بل في حنايا كل الزهور 
شهيد كريم من شهداء بلاده 
حينها أدرك سر ذاك الحسن المشتعل على وجنات زهراته .. سليلات البدور
وفجأة أحس برعشة تجتاحه ، وتقض مضجعه 
حينها استفاق .. لقد كان مجرد حلم 
حلم .. حلم عقيم 
فمنذ ذلك الحين تصادق مع الأرق 
وغاص النوم في خضم الشجون
صباح نداف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق