الاثنين، 27 يناير 2020

الشاعر محمد علي الشعار: مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020




نصوص شعرية



قصاصاتٌ شعرية ٢٧
إنَّ البطولةَ بالقيمْ 
 
ليسَ التفلسفَ بالقلم 
في نقطةٍ من بحرِ دم 
تعلو براياتِ العَلم 
---

رفعتُ بأعلى الصمتِ ربِّ .. مُنادياً
ومِئذنتي بالليلِ تصبو وتدمعُ 

وللصمتِ مجموعُ اللغاتِ بكلْمةٍ 
هيَ * اللهُ *في روحي يراني ويسمعُ
أُناجيهِ في حرفٍ وأرقبُه صدى
فيذهبُ قلبي والأضالعُ ترجِعُ 
وأقرأُ أنفاسَ القصيدِ على السما 
لأنَّ سماءَ الرجْعِ ليسَ تُضيِّعُ .
---

على طريقي خيامُ قافلةٍ 
لا سكنٌ لي بها ولا وطنُ
أرسلَ حلمي السلامَ أشرعةً
في قاربٍ بالدموعِ ينشحنُ . 
---
أيها الدرويشُ ماذا أنت تخشى 
قد مضى الداءُ الذي كان تفشّى ؟! 
زحِتَ عن تلك الأنا وازدِدتَ نوراً
خلفَ نخلٍ في سماهُ يتمشى
فنجا الخِلُّ المُداني النفسَ تُرباً
وبنى النظرةَ فوقَ العرشِ عُشّا
ها هو العالمُ كفُّ من رمادٍ 
لم يُبقِّ الدهرُ للنيرانِ قشّا . 

٧-١-٢٠٢٠
إذا لُسِعْتَ بحَرِّ الفلفلِ الوطني 
أضِفْ قليلاً من الكازوزِ للبنِ 
أولئكَ المُشتَرُونَ البغلَ مُنعقِراً
من قبلُ باعوا حمارَ الحقلِ بالرسنِ .

٨-١-٢٠٢٠

شكراً لدعوةِ شاعرٍ قد أتقنَ ال 
فصحى التي يأوي إليها العالَمُ 
حيَّتهُ قُبَّعةُ الصباحِ بنورِها
وغفا على همسِ الزهورِ الهائمُ .

---
سألتُ عن البُنِّ المُشعشعِ بدرُه
وكيفَ بكُرّاسِ السَّمارِ يُدرَّسُ 
وقلتُ لها من أينَ ؟ قالت أنا السنى
حليبٌ بطَعْمِ *الشوكلاتِ مُغطَّسُ .
---
نَهانيْ طبيبُ الشعرِ عن حمليَ الهوى 
ويخشى من الضغطِ الوريديِّ يَجْهدُ 
زُرِقْتُ مُضادَاتِ القوافي بوارجاً
ورغمَ حروفِ المنعِ ما زالَ يُولدُ .

..............................................................

قصاصاتٌ شعرية ٢٨ 
على الرغمِِ أنَّ الكسرَ جبَّرهُ المدى

ولكنَّ من حينٍ لحينٍ تألُّمُ
وماجِزتَ ما حزَّ الزمانُ بِظفرِهِ 
وقلبُكَ للضلعِ الرهيفِ مُتاخِمُ .
---
رجفَ القلبُ من البردِ اختلاجا 
ونفختُ النَّفسَ الحامي احتجاجا
بِضْتُ في شِدَّةِ عُتمِ الليلِ بيضاً 
فقَّست تحتَ لِحافيَّ دجاجا .
--
غُضَّ طرْفاً عن الضعيفِ فكسبُ ال
قلبِ أولى من اكتسابِ المواقفْ
كم أتاك َالفتى يُسجّي اعتذاراً
يسكبُ الدمعَ حُرقةً وهْوَ خائفْ !
--
وهذه الأربعونَ قد هربت
من كفِّ أحبابِها بما حملتْ
مرّت كبرقِ السماءِ خاطفةً
كأنها بالرياحِ قد نُسِجتْ .

--
قيلَ له : كيفَ تلتقيهِ مَدى
أجابَ : نعمْ لم أجدْ سواهُ هوى 
إنهُ اللهُ الذي بكل رضا 
يقبلُني خمسةً شذاً وندى .

--
الأمُّ تخشى الردى فهْيَ الوحيدةٌ من 
تفنى وما مثلُها يفنى على الولدِ 
تُنبيكَ جازمةًً لاشيءَ يُشبهُها 
والحبُ يلظى فقطْ في جمرةِ الكَبِدِ .
--

كفاك من البرْدِ الشديدِ تبدُّدا 
وأصعبُ شيءٍ أن تعيشَ مُشرَّدا 
وأن تسمعَ الصمتَ العميقَ قنابِلًا
ويخطئَ *رادارُ الظلامِ تَردَّدا .

--
لأنَّ خيولَ القومِ عزَّ وجودُها
تبرَّجَ تيسٌ بالحريرِ ليرتقي
تذيّلتِ الخيلُ الأصيلةُ بالسنا
وتبقى نجومُ الوهمِ ينطحُها الشقي .

--

كما تَرضعُ الأمُّ الحليبَ تُرضِّعُ
ثقافةُ عينٍ بالنجومِ تُرصَّعُ 
تُهيَّأُ ما قبلَ القرونِ مِهادُه
لأوَّلِ أمشاجِ الكواكبِ ترجِعُ .
-
أُدوِّنُ أحلامي و ينسجُها المنى
على ورقِ الليلِ الأخيرِ بأدمعي 
وأرسلُها للبدرِ إثرَ منامهِ 
لتهميَ في جفني وقلبي و أذرعي .
-

يا سيدي القاضي رجاءً لا نري
دُ العدلَ بل ظلماً على التساوي
-

حبببَ القلبِ يا أحلى الأماني 
خيالُ اليومِ فوقَ الجفنِ دانِ 
حملتُ الحبَّ من دهرٍ لدهرٍ 
وفي عينيكَ مدٌّ للزمان

.........................................................
قصاصاتٌ شعرية ٢٩ 
سحبتُ ناياً من الضلوعِ نوى

وفي حنينِ الترابِ ألفُ هوى
زرعتُ في الترْب خاففي لأبي 
وابني وكلِّ الورى منىً و رؤى .


١٦-١-٢٠٢٠
لحِقتُ حرفاً مُسافراً ألِقا
من أضلعي والفؤادِ قد سرقَ 
لم يُبقِ دمْعاً وراءَ قافيةٍ 
ولا يراعاً يفي ولا ورقا 

---

قد مرَّ قيسٌ على الصلاةِ ضُحىً
يبحثُ عن قلبِه الذي فُقِدا
قالوا : رأيناكَ غافلاً كفتىً
لِمَ لمْ تَقُمْ في صَلاتِنا رشَدا ؟!
قالَ لهم : ما رأيتُكم أبدا 
من الذي أخلصَ الهوى وهدى ؟! 
لو كانَ يا سادتي لكم مَثلي 
مع ربِّكم ما رأيتمُ أحدا .

١٧-١-٢٠٢٠
---

صديقي صديقي في المواسمِ كلِّها 
وأمّا صديقُ الصيفِ ...غيمةُ عابرِ 
وما نفعُ غيمٍ مرَّ دونَ تحيةٍ
وما كانَ في ثوبِ الخضارِ بماطرِ . 
---

إذا انزلقتْ شمسٌ بسطحِ جليدي 
وعادَ من الأفْقِ الغريقِ بعيدي
---

لكلِّ جوادٍ في الميادينِ كبوةٌ
وكلِّ أديبٍ في المحابرِ هفوةٌ
إذا انكسرت غامت حروفي وأهلُها 
وبانت على أُفْقِ التخيُّلِ حُرقةٌ 
ومن لم يَجُدْ فوقَ العذابِ بوردةٍ 
تَجُدْ تحتَ ممشاهُ المُبدَّدِ جمرةٌ 
أُحلّي بماءِ الحرفِ ليلَ صبابتي
وأجرَعُ كأسيها هوىً وهْيَ مُرّةٌ .
تنامُ على نجمِ القصيدِ وِسادتي
وتُشرقُ في شمسِ الصباحةِ قهوةٌ 
تألّقَ لونٌ في التفاؤلِ دائماً 
وفي بهجةِ القوسِ السماويِّ سبعةٌ 
همت فوقَ لوحي دمعةٌ من بروجِها 
وذابت بفُرشاتي لتُولدَ دُرَّةٌ .

---

الموتُ طولَ حياةِ المرْءِ جَوَّالُ
في كلِ يومٍ يُرى للغيبِ رَحّالُ 
وكلّما ماتَ شخصٌ كنتُ أعرفُه 
ودّعْتُ جزءاً من الأرواحِ يَنثالُ 
وإنني آخرَ الأشواطِ مُكتمِلٌ 
مع الذينَ إلى أفيائِهم مالوا .

......................................................
 قصاصاتٌ شعرية ٣٠
مازلتُ أومِنُ أنَّ الموتَ أجزاءُ 

نطوي الظلالَ وخلفَ الدربِ أضواءُ 
وكلما ذُوِّبتْ بالشمعِ أُنملةٌ
تَذوَّبتْ بأنينِ الروحِ أشياءُ 
-
رعيتُ حبَّةَ المنى بمُهجتي 
ِ وابيضَّتِ الأحلامُ في سَمارِها 

غادرتُها لمّا بدت ثمارُها
لي في الهوى ليست على بذارِها .

-
من اللاشعورِ اليومَ تنبتُ ريشتي 
ويسكبُني نوراً رفيفُ جناحي
أنا نغمةُ الكرْمِ المُصفّى بكأسِه 
ودمعاتُ نجماتِ اليراعةِ راحي . 

-
مزّقتني بعاصفٍ أوراقا 
ثمَّ راحت تُعيدني أوهاما
لن أُعيرَ السماءَ طرْفي ولا البح
رَ سفيناً ولا السرابَ مناما . 

-

أصابعُك القصيرةُ لا تطولُ 
و غيمُك من مزاربِه خجولُ 
ولا عرِقت بشوكتِك الأماني
ولا غرقت ببُركتِك الوحولُ ! 
-

شممْتُ بالأمْسِ نسمةً عبقت 
تُشبهُ عطْرَ الشذيِّ في ناسي
تنفَّسَ القلبُ بعضَها حلُمَاً
وبعضُها ظلَّ طيَّ أنفاسي 
-
أثِّثيني من جديدٍ يا فؤادي
كلُّ نبضٍ فُرْتِ فيه غيرُ عادي 
أنا في غُرْفةِ نورٍ من مرايا 
حيثُما أنظرْ أجدْ فيكِ ارتدادي 
وحديثُ الطيرِ يروي عنكِ عني 
عن نسيمي عن غصوني عن وِدادي 
وقصيدي في اختلاجِ الوَجْدٍ عُشٌ 
ورفيفي في ربوعِ الناي زادي 
لا تُواري صفحةَ الماءِ بعيداً
أنا من أمطرَ في غيمِ الصوادي 
آزريني وضعي في الكتْفِ نجماً
وارفعي في العينِ برجاً لاعتدادي 
كل جرحٍ أسّس الشعرَ لبيتٍ 
وارتقى السبْعَ السمٰواتِ الشدادِ 
وابسُمي فالروضُ نهرٌ و نخيلٌ 
وظلالٌ وبياضٌ من رمادي 
وإذا كنتِ من الضلعِِ قسيمي
فلقد علّقتُ فيه عمْرَ شادِ
أصعدُ الطودَ على الأقلامِ أوتا
داً وحبلي من بديعِ الروحِ ضادي .
-

ولكلِ زوجٍ قد مضى نكدا
قصو
رٌ في جنانِ الماسِ والعاجِ 

ولهُ كذلكَ بالقصورِ مواعدٌ

تلقاهُ في إكليلهِ التاجي 

محمد علي الشعار 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق