الأربعاء، 1 يناير 2020

الشاعرة وفاء غريب سيد احمد : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020




نصوص شعرية



بقعة بيضاء

أصافح بنقاءٍ النور 
أتلمس موطني

أزرع شتولَ الخزامى
في شرفتي المطلة على الماضي 
نفسي الهاربة 
ألتي غرست أنت بها 
بذوراً منتهية الصلاحية 
سأعلمها كيف تعود إليَّ
أنَّي سأعودُ 
مزارعةً عاشقةً لبزوغ الفجر 
بعد سني غيابٍ
ساحتضن النسيم أمدَّ زروعي
بنسغٍ أسرقه من حياةٍ
أُبدل فيها خسارتي
أفتش في عمقي عن بقعةٍ بيضاء
أستعيد معها شغفي 
أكسر الروتين واقطع يد الأهمال
أخلع عني أسمالَ اليأس
اواكب نور الشمس 
مع الصباح الوردي 
مع أوَّل انتشار لنورها
أتأنق وأُكَحل عينيّ وارسمها 
بخط مائل على الجفون
ارتدي فستاني 
المنقوش بأنواع الزهور
اتهادى وبرشاقة فراشةٍ
يتطاير فستاني ويصاحب الهواء
فيهديني ألقه 
مع نسماتٍ أنيقة 
أفتش عن الصدق 
في الوادي المقدس
علني أجد الراحة وارسم الود
يمنحني السكون كبيتٍ 
أرجاؤُهُ معطرة بأريج الورد 
يرفع منسوب التفاؤل في نفسي
سأُعلق خسارتي 
على جبل فوزي في حاضرٍ
سامحت فيه قلبي
الذي شرب المر من كؤوس الزيف
مشاعر واحاسيس شفيفة 
في مهرجان فكري 
اكتب عنها في شبقٍ
عن طفلةٍ تمتطي جناح طائر 
يُغرد ويمنحها حق الاحتفال 
تُطلق ضحكة تعكس نور القمر 
فوق سفح الأماني والخيال
تذهب إلى البعيد 
وهي في نفس المكان
قُل شاعرة تُجيد التحليق
في سماء الأمنيات

......................................................

سأعرفني يوماً

سأعرفني يوماً

ساغير عاداتي القديمة
ساشرع نافذتي 
أرمق الشمس أسجل نشوتي 
وهي تنثر إنعكاس 
ألوان قوس قزح على وجهي
سأشتري عطرا وثوباً أحمر 
وحذاءً واكسسوار 
أجمل جيدي وصدري بقلادةٍ
معها تكتمل الصورة 
عند اللقاء
ساكتب لك شعرا 
من جنونٍ وهذيان
وعند قدوم الليل 
ورحيل الشمس
واشعّتها القرمزية تنتشر، 
لتبددَ النهار 
كيف تبدل بحرا من النور 
ارتشفته خيوط الليل
ثَملتُ وعانقت الظلام
عناق مودع 
على ذات النافذة نَفَضْتُ 
عناء الحلم 
مع زفرات حارقة
حررت معها الروح
الخوف مكنون كالنجوم 
يسطع مع فائق الدموع 
تنقض عليَّ قشعريرة برد 
احتضن نفسي 
جزء منيّ يشعرني بالدفء
انسحب تحت اغطيتي 
احتضن وسادتي
مهزومةٍ في ساحة التفاؤل 
أصبحت اخفيني من نفسي
اثقلني الرّقاد نال منيّ السهد
لا أعلم أكان النوم عدوّاً
أم كان السهد صديقاً
عَلّم الروح كيف الهروب
اطعمها مرارة الحياة
اجتهد مع كل فجرٍ
كيف أعيش 
إلا أنيّ بقايا أنثى تصدح
على الورق بتلك الكلمات 
معها 
لن اجتاز الخريف يوما 
ولا يُزهر على خدي ربيعٌ


...................................................



يا أنت

يا أنت
سمعت صوتك 
في الخيال 
فاقتحمت قلبي 
وتمكنت
يلهو النبض
على أطراف الحلم
مباغت
في قلبه غفوت
دوي كالرعد بصدري 
في يم العشق وقعت
زفير همسي
وشهيق الهوي
مع الأثير عبرت
فأنا العاشقة 
بالسهم أُصبت
أنادي بالأفق 
أهواك يا أنت
أَعلِمُك 
لوحدتي كفرت
 فألا لذنبي غفرت

وفاء غريب سيد أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق